ترامب يحذر كوريا الشمالية من ان التهديدات الجديدة ستواجه ب"النار والغضب"

توعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب كوريا الشمالية الثلاثاء "بالنار والغضب" على خلفية تطوير برنامجها الصاروخي، بعد ساعات على نشر الصحافة الأميركية تقارير عن نجاح بيونغ يانغ في امتلاك رؤوس نووية صغيرة.

وأضاف ترامب من نادي الغولف في بدمنستر في ولاية نيو جيرسي حيث يمضي عطلة،

"سيكون من الافضل لكوريا الشمالية ألا تطلق مزيدا من التهديدات ضد الولايات المتحدة" واكد "انهم سيواجهون بالنار والغضب بشكل لم يعرفه العالم سابقا".

وجاءت تحذيرات ترامب بعد وقت قصير على نشر صحيفة الواشنطن بوست مقتطفات من تقرير لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية يعرب فيه مسؤولون عن اعتقادهم ان كوريا الشمالية باتت تملك "أسلحة نووية لصواريخها البالستية"،

بما في ذلك صواريخها العابرة للقارات.

ولم يعلق البنتاغون على التقرير، لكن الواشنطن بوست قالت ان مسؤولين أميركيين اثنين على اطلاع عليه أكدا الاستنتاجات الناتجة عنه، كما أكدت "سي ان ان" صحة التقرير.

ويفيد هذا التطور ان كوريا الشمالية على طريق امتلاك صاروخ نووي ونشره أكثر مما تم الاعتقاد به سابقا.

وحتى الشهر الماضي كان الخبراء يقولون ان كوريا الشمالية بحاجة من سنتين الى ثلاث سنوات لتطوير صاروخ عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي.

لكن هذه الحسابات تغيرت فجأة بعد ان أجرت بيونغ يانغ الشهر الماضي تجربتين صاروخيتين، وكانت المرة الأولى التي يعرض فيها كيم هذه القدرات.

وأظهرت التجربة الأولى التي وصفها كيم بانها هدية الى "الأميركيين الأنذال" المدى الذي يمكن ان يصل اليه الصاروخ وقدرته على ضرب آلاسكا. اما الصاروخ الثاني الذي تمت تجربته الاسبوع الماضي فقد حلّق لمسافة أطول،

مع تقدير بعض الخبراء ان نيويورك يمكن ان تكون في مرماه.

وقال ترامب ان كيم "بات يشكل تهديدا كبيرا ابعد من دولة عادية".

واضاف امام الصحافيين "كما قلت، سوف يواجهون بالنار والغضب، وبصراحة، سيواجهون بالقوة".

وتعكس هذه التصريحات التصاعد في حدة الخطاب الاميركي، خاصة وان الادارة السابقة ركزت على ايجاد حلول غير عسكرية.

وقال المتحدة باسم البنتاغون الكولونيل كريس لوغان ان الولايات المتحدة تسعى الى نزع السلاح النووي بطريقة سلمية في شبه الجزيرة الكورية،

لكنه حذر ان الحل العسكري لم يكن يوما بعيدا عن الطاولة. وقال لوغان "نبقى مستعدين للدفاع عن انفسنا وعن حلفائنا ولاستخدام القدرات التي نملكها بشكل كامل ضد الخطر المتنامي لكوريا الشمالية".

ورفضت وزارة الخارجية التعليق على تقرير الواشنطن بوست، لكن نائب وزير الخارجية جون سوليفان قال ان الوزارة مستمرة بالعمل لضمان ان تفرض الصين ودول أخرى عقوبات جديدة.

واضاف سوليفان "لن نأتي الى الطاولة حتى يعلن الكوريون الشماليون عن التزامهم" بايقاف تجاربهم الصاروخية.

وذكرت الواشنطن بوست ان تقييما استخباراتيا آخر قدّر امتلاك كوريا الشمالية الآن أكثر من 60 رأسا نوويا، اي أكثر مما كان يعتقد سابقا. - عوائق تقنية لكن بالرغم من هذا التطور،

فان على كوريا الشمالية ان تتخطى عوائق تقنية قبل ان يكون بامكانها الادعاء انها اتقنت تكنولوجيا السلاح النووي.

وقال خبراء بعد تجربة كيم الثانية للصاروخ العابر للقارات انه يظهر ان "مركبة الدخول"، التي تعيد ادخال الرأس النووي من الفضاء الى المجال الجوي للأرض،

قد فشلت. وبدون حماية مناسبة خلال مرحلة اعادة الادخال، من المحتمل ان يتعرض الرأس النووي للاحتراق.

وقال سيغفريد هاكر الخبير في جامعة ستانفورد خلال مقابلة مع "نشرة العلوم الذرية" انه "من المرجح ان تكون كوريا الشمالية قد حققت قياسات رئيسية مطلوبة لتعريف هذه الظروف القياسية خلال تجارب تموز/يوليو،

لكن لا يمكن ان اتخيل انها باتت تملك المعلومات الكافية لصناعة رأس نووي صغير وخفيف وقوي بشكل سري".

وتاتي الأخبار عن امتلاك كيم رأس نوويا صغيرا مع تصاعد التوتر الدولي حول برنامج بيونغ يانغ النووي أكثر من اي وقت مضى.

وقالت وزارة الدفاع اليابانية في تقريرها السنوي "منذ العام الماضي شكلت كوريا الشمالية بعدما دفعت باتجاه اجراء تجربتين نوويتين واطلقت أكثر من 20 صاروخا باليستيا مستوى جديد من التهديد".

والتجربة الاخيرة لصاروخ نووي كوري شمالي عابر للقارات شهدت سقوط مركبة اعادة الادخال التي فشلت بالعمل امام سواحل جزيرة هوكايدو.

وتعهدت كوريا الشمالية بانها لن تتوقف عن تطوير ترسانتها النووية بالرغم من عقوبات الامم المتحدة المشددة التي تم التوافق عليها مؤخرا، كما رفضت الدخول في اي حوار وهددت بالرد على الولايات المتحدة.

أضف تعليقك

تعليقات  0