البنك الدولي: نتشرف بشراكة الكويت في المؤتمر الدولي المرتقب لإعادة إعمار العراق

(كونا) -- أشاد مدير البنك الدولي في الكويت الدكتور فراس رعد بعزم دولة الكويت استضافة المؤتمر الدولي المرتقب لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق مما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) معربا عن تشرف البنك بأن يكون شريكا فيه.

وقال رعد لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن الدبلوماسية الكويتية رفيعة المستوى والثابتة المنطلقات بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تسعى دوما لحل النزاعات بين الدول والعمل على معالجة تداعياتها.

وأضاف أن هذه الدبلوماسية الرفيعة ظهرت جليا في ملف اللاجئين السوريين من خلال استضافة دولة الكويت المؤتمرات الدولية الثلاثة الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا وشراكتها في رعاية ورئاسة المؤتمرات اللاحقة.

وأضاف أن دول العالم كافة تشهد لهذه الدبلوماسية والدور الإنساني التنموي الكبير وعبرت عن ذلك من خلال تأييدها الواضح لتكريم الأمم المتحدة لسمو أمير الكويت بتسمية سموه قائدا للعمل الإنساني ودولة الكويت مركزا للعمل الإنساني.

وكان سمو الأمير قد أعلن في 11 يوليو الماضي وعشية إعلان العراق رسميا الانتصار على (داعش) وتحرير مدينة الموصل استعداد الكويت استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق تماشيا مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لرسالتها الإنسانية السامية باعتبارها (مركزا للعمل الإنساني).

وكان نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله قد أكد نهاية الشهر الماضي أن دولة الكويت بدأت الاتصالات على نطاق واسع مع دول العالم والبنك الدولي وجمهورية العراق للاعداد لاستضافة مؤتمر المانحين لإعادة إعمار المناطق العراقية المحررة.

وحينها قال الجارالله في تصريح للصحافيين أثناء مشاركته في الحفل الذي أقامته السفارة العراقية في البلاد بمناسبة تحرير الموصل إنه لم يتم تحديد موعد لعقد المؤتمر "لكن يرجح أن يكون في الربع الأول من العام المقبل".

وأضاف أن الكويت تقف إلى جانب العراق منذ البداية وتدعمه من خلال التحالف الدولي والعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين.

وفي السياق أفاد رعد بأن مجموعة البنك الدولي تعمل مع 189 دولة وتنتشر عبر مكاتب في 120 دولة وتبنت خلال السنوات الماضية هدفين أساسيتين هما القضاء على الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك للطبقات الأشد فقرا في جميع دول العالم.

ولفت إلى أولويات أخرى للمجموعة تتمحور حول التصدي لتبعات ظاهرة تغيير المناخ والتعاطي مع واقع الأوبئة الدولية ومساعدة الدول الأشد فقرا والمعرضة للنزاعات والكوارث الطبيعية والاستثمار المتزايد في شبكات التنمية البشرية وتحفيز دور القطاع الخاص في التنمية.

وأشار إلى وجود شراكة قوية بين البنك الدولي وحكومة دبي في مجال إصلاح التعليم حيث أطلق أخيرا نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس البنك الدولي جيم كم ما يسمى منصة دولية لاستعراض وبصورة سنوية في المؤتمر الدولي للحكومات التجارب الناجحة في الإصلاح التعليمي.

وبين رعد أن برنامج مجموعة البنك الدولي في قطاع التعليم في الكويت يشمل تقديم المساعدات الفنية في خمسة مجالات محددة تخص المنهج والمعلم والمدرسة والمعلومة والمسؤول التربوي.

وأوضح أن هذا البرنامج الوطني الذي تقوده وزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم يتميز بشيئين أولهما شمولية التوجه وثانيهما الاعتماد على الكفاءات والخبرات الوطنية.

وقال إن من خلال هذا البرنامج الوطني تم إعداد مناهج جديدة ومتطورة من قبل فرق وطنية متخصصة وتم توزيع كتب مدرسية جديدة قائمة على هذه المناهج على طلبة الصف الأول والثاني والسادس والعمل جار على شمول الصفوف الأخرى وعلى مراحل ضمن خطة مدروسة وموضوعة من قبل وزراة التربية.

وذكر أنه تم تدريب أعداد كبيرة من المعلمين في إطار أعمال البرنامج ووضع معايير واختبارات جديدة لتطوير جودة منظومة التعلم والتعليم في دولة الكويت مبينا أن هذا البرنامج طويل الأمد الذي يهتم بالإنسان الكويتي ويعكف على تطوير قدرات الأجيال الآتية من الأطفال والشباب هو أهم استثمار لدولة الكويت.

وأشار رعد إلى أن أكبر المساهمين في مجموعة البنك الدولي هي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا إضافة الى اليابان وألمانيا والهند مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية تأتي في المرتبة الثامنة إلى جانب الهند.

وشدد على أن دولة الكويت لها مكانة خاصة في مجموعة البنك الدولي لاسيما أن منصب رئيس مجلس مديري البنك الدولي يتولاه مسؤول كويتي هو الدكتور ميرزا حسن مما يعد مبعث فخر لجميع الكويتيين والمواطنين العرب.

أضف تعليقك

تعليقات  0