المجلس الوطني للثقافة: الراحل حسين جاسم قامة فنية رائدة وترك إرثا فنيا بارزا

(كونا) -- قال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون والمسارح في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور بدر الدويش إن الكويت فقدت برحيل الفنان الكبير حسين جاسم قامة فنية رائدة قدمت عطاءات بارزة على الساحة الغنائية محليا وخليجيا وعربيا.

وأضاف الدويش لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس أن للراحل كما كبيرا من الإسهامات التي تركها في أعمال غنائية ستظل محفورة في أذهان الجمهور الخليجي والعربي خلال مسيرة عطاء طويلة اتسمت بالإبداع والرقي والتميز سطر خلالها إرثا فنيا خالدا في تاريخ الفن الغنائي الكويتي.

واستذكر الدويش الأعمال الغنائية الرائعة التي ستكون نبراسا مشرقا في مسيرة الفنان حسين جاسم ومنها أغنية "حلفت عمري" التي كتبها ماجد سلطان ولحنها يوسف المهنا وأيضا أغنية "أبوالموقه" كلمات جاسم شهاب وألحان عبدالرحمن البعيجان.

ولفت إلى أغان جميلة كثيرة بينها "طابت الفرحة" و"توني عرفتك زين"و"دنيا الهوى"و"شمعة الجلاس"و"يا معيريس"و"العيد هل هلاله" وغيرها من الأعمال المتميزة في مسيرة الفنان الكبير الراحل حسين جاسم.

وكان الفنان الراحل قد بدأ مشواره مع الأغنية عام 1967 وسرعانما انطلق بقوة نحو النجومية والشهرة حتى أصبح خلال سنوات قليلة أبرز مطرب كويتي يقدم الغناء الأصيل ويمتلك صوتا عذبا واحساسا بالكلمة وحضورا مميزا.

وكما فاجأ الفنان الراحل الجميع بإعلانه اعتزال الفن فقد فاجأهم بعودته من جديد إلى الساحة الفنية عقب تحرير البلاد عام 1991 في المناسبات الخاصة وحفلات التكريم وبصوته تم تسجيل المقدمة الغنائية لمسلسل (بين عصرين).

ولم يكن حسين جاسم متحمسا لخوض تجربة الأغنية العاطفية وربما يرجع ذلك للبيئة التي عاش فيها وعدم اقتناعه بذلك لكن عندما قدم أغنية "أبو الموقة" التي نجحت نجاحا كبيرا أحدثت تحولا كبيرا في مسيرته الفنية وهي من كلمات جاسم شهاب وألحان عبدالرحمن البعيجان.

وكان حسين جاسم أحد الأصوات الشابة التي اندفعت لتقدم نفسها في مجال الأغنية ربما لم تبرز موهبة الغناء لديه في الصغر لكن دخوله معهد المعلمين لدراسة الموسيقى كان عاملا أساسيا في الكشف عن موهبته.

ومع ذلك فإن ظهوره كمطرب على الساحة الفنية جاء بعد نجاحه في تقديم أناشيد دينية وأغان وطنية خلال الحفلات التي أقامها المعهد آنذاك وقد برز في تقديم الموشحات.

وأبرزت الحفلات الفنية عذوبة صوت الفنان حسين جاسم فكانت الخطوة التالية مبادرته في إذاعة الكويت بمشاركته في أوبريت غنائي ليقدم بعد ذلك أشهر أغنية دينية (يا إله الكون) التي ما زالت تبث حتى الآن وهي من ألحان عبدالرؤوف إسماعيل وتبع ذلك بأوبريت (شعلة العلم) الذي لحنه عبدالرؤوف اسماعيل أيضا.

وكانت الكويت قد فقدت الفنان الكبير حسين جاسم أحد رواد الطرب الأصيل الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى عن عمر يناهز ال73 عاما.

أضف تعليقك

تعليقات  0