الروهينجا يحاولون الفرار لبنجلادش مع تجدد أعمال العنف في ميانمار

(رويترز) - قال مسؤولو أمن في بنجلادش يوم السبت إن السلطات أوقفت نحو ألف من الروهينجا المسلمين الفارين من تصاعد العنف في ميانمار على الحدود مع بنجلادش فيما تجدد القتال بولاية راخين في شمال غرب ميانمار.

وقال جيش ميانمار إن عدد قتلى الهجمات التي شنها مسلحون من الروهينجا يوم الجمعة ارتفع إلى 89 قتيلا بينهم 77 مسلحا و12 من أفراد قوات الأمن.

وتمثل الهجمات تصعيدا كبيرا في صراع يجيش منذ هجوم مشابه في أكتوبر تشرين الأول أدى إلى عملية عسكرية كبيرة تشوبها مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وقال مصدر أمني في ميانمار إن هجوما واحدا جديدا على الأقل وقع يوم السبت .

وأدانت زعيمة البلاد أونج سان سو كي الهجمات التي وقعت في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة حيث هاجم متمردون من الروهينجا مسلحون بأسلحة وعصي وقنابل محلية الصنع 30 مركزا للشرطة وقاعدة للجيش في الوقت الذي أجلت فيه الحكومة الموظفين والقرويين إلى مناطق آمنة.

وتمثل طريقة التعامل مع حوالي 1.1 مليون من الروهينجا المسلمين في البلاد أكبر تحد لإدارة أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي تتولى السلطة منذ 16 شهرا.

وسو كي متهمة بأنها لا تدافع عن الأقلية المضطهدة وتدافع عن الهجوم المضاد الوحشي للجيش بعد هجمات أكتوبر تشرين الأول.

وقال أحد حرس الحدود في بنجلادش ومحمد علي حسين نائب مفوض منطقة كوكس بازار قرب الحدود مع ميانمار لرويترز إن نحو ألف من الروهينجا وصلوا إلى نهر ناف الذي يفصل ميانمار عن بنجلادش وتقطعت بهم السبل هناك وذلك في مؤشر على تأهب الجانبين لمزيد من العنف.

وقال حسين “يحاول الكثير من الروهينجا دخول البلاد ولكننا لن نسمح لأحد بالدخول”. وعادة ما يدعو مسؤولو بنجلادش إلى إتباع نهج صارم مع اللاجئين في مقابلات رسمية إلا أن الأمر ينتهي بالسماح لهم بالدخول.

وهناك مئات الآلاف من اللاجئين الروهينجا في بنجلادش ووصل 87 ألفا منهم منذ أكتوبر تشرين الأول.

وأدانت سو كي في بيان في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة “الهجمات الوحشية التي نفذها إرهابيون على قوات الأمن في ولاية راخين”.

وأضافت “أثني على أفراد الشرطة وقوات الأمن التي تصرفت بمنتهى الشجاعة في وجه العديد من التحديات”.

وقالت الحكومة إنها قامت بإجلاء المسؤولين والمعلمين ومئات القرويين من غير الروهينجا إلى قواعد تابعة للجيش ومراكز الشرطة الرئيسية.

وقال مصدر عسكري في راخين لرويترز "سيتم إجلاء البعض بطائرات هليكوبتر وستنقل قوات الأمن آخرين".

وأعلنت جماعة (جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان) المسؤولية عن الهجمات مشيرة إلى أنها تعتبر دفاعا في وجه جيش ميانمار.

وفي أعقاب الهجمات أعلنت ميانمار الجماعة التي كانت تعرف من قبل باسم حركة اليقين تنظيما إرهابيا.

وقالت الحكومة إن مكتب الرئيس هتين خياو وقائد جيش ميانمار مين أونج هلينج "بحثا أيضا قضايا بينها نشر المزيد من قوات الأمن واستخدام طائرات هليكوبتر".

أضف تعليقك

تعليقات  0