اجلاء الآلاف من غير المسلمين مع تأجج العنف في شمال غرب ميانمار

(رويترز) - قامت حكومة ميانمار بإجلاء أربعة آلاف على الأقل من المزارعين غير المسلمين وسط استمرار الاشتباكات في ولاية راخين بشمال غرب البلاد في حين فر آلاف من المسلمين الروهينجا عبر الحدود إلى بنجلادش.

وارتفع عدد قتلى أعمال العنف التي اندلعت يوم الجمعة بعد هجمات منسقة شنها مسلحون روهينجا إلى 98 قتيلا بينهم 80 من المسلحين و12 من أفراد الأمن.

ودفعت الاشتباكات وهي الأسوأ منذ أكتوبر تشرين الأول الحكومة إلى إجلاء عامليها وآلاف المزارعين غير المسلمين من المنطقة.

واستمر القتال بين الجيش ومئات من الروهينجا في أنحاء ولاية راخين يوم السبت وقال سكان والحكومة إن أشرس اشتباكات وقعت على مشارف بلدة مونجداو.

وتمثل الهجمات تصعيدا كبيرا في صراع يستعر في المنطقة منذ هجوم مشابه في أكتوبر تشرين الأول دفع السلطات إلى إطلاق عملية عسكرية كبيرة تشوبها مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وتمثل طريقة التعامل مع حوالي 1.1 مليون من الروهينجا المسلمين في ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية أكبر تحد لإدارة زعيمة البلاد أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

وأدانت سو كي يوم الجمعة أعمال العنف حيث هاجم مسلحون 30 مركزا للشرطة وقاعدة للجيش بأسلحة وعصي وقنابل يدوية.

ويتهم منتقدون غربيون سو كي بأنها لا تحمي الأقلية المضطهدة وتدافع عن الهجوم الوحشي الذي شنه الجيش بعد هجمات أكتوبر تشرين الأول.

وقال وين ميات آيي وزير الشؤون الاجتماعية والإغاثة في ميانمار لرويترز في وقت متأخر من مساء السبت إنه تم إجلاء أربعة آلاف “مزارع عرقي” كانوا فروا من قراهم في إشارة إلى السكان غير المسلمين في المنطقة.

وتعد الوزارة منشآت لغير المسلمين في أماكن بينها معابد بوذية ومكاتب حكومية ومراكز للشرطة المحلية في مدن رئيسية وقال وين ميات آيي “نوفر الطعام للناس الذين يتعاونون مع حكومة الولاية والسلطات المحلية”.

إلا أنه لم يتمكن من الحديث عن خطط الحكومة لمساعدة المدنيين من الروهينجا وقال “يصعب القول. إنه صراع ومن ثم يصعب تحديد من على حق ومن مخطئ”.

وقال صحفي محلي من بلدة مونجداو يوم الأحد “الاشتباكات استمرت طوال يوم أمس على الطريق الرئيسي وهناك الكثير من الألغام الأرضية. لا أعتقد أن السلطات المحلية تملك الطعام الكافي لجميع الناس.

سعر السلع يرتفع يوميا”. وقال حرس الحدود في بنجلادش إنه تحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف يحاول آلاف الروهينجا، وأغلبهم من النساء والأطفال، التوجه صوب نهر ناف الذي يفصل ميانمار عن بنجلادش والحدود البرية في الوقت الذي ما زالت فيه أصوات إطلاق النار تدوي على جانب ميانمار من الحدود.

ووفقا لتقديرات لاجئي الروهينجا الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة على جانب بنجلادش من الحدود تمكن نحو ألفي لاجئ من العبور إلى بنجلادش منذ يوم الجمعة.

وقالت وزارة الخارجية في بنجلادش إنها تشعر بالقلق جراء تجمع آلاف "من سكان ميانمار غير المسلحين" قرب الحدود من أجل العبور إلى البلاد.

أضف تعليقك

تعليقات  0