السودان: الحكومة اصدرت توجيهات بقتل مقاومي "حملة جمع السلاح"

(كونا) -- اعلن نائب الرئيس السوداني حسبو عبدالرحمن صدور توجيهات رئاسية بقتل مقاومي حملة جمع السلاح من ايدي المدنيين والمواطنين باقليم دارفور (غرب السودان) والتي انطلقت في بداية الشهر الجاري.

جاء ذلك في خطاب سياسي مساء امس الاحد قال فيه ان الحكومة السودانية اعطت تفويضا كاملا للقوات النظامية بالتعامل وفق سياسة (اطلاق النار بهدف القتل) في مواجهة مقاومي الحملة الذين وصفهم ب"لوردات الحرب".

واكد عبدالرحمن انه "سيتم القاء القبض على جميع لوردات الحرب الذين يقفون وراء اشاعة الفوضى وانتشار السلاح بالسودان وتقديمهم للمحاكمة حتى وان استدعى الامر رفع الحصانات عن بعض الدستوريين الذين يلعبون دور الترويج للسلاح عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهم موجودين بالعاصمة الخرطوم".

وشدد على ان الحكومة السودانية لن تتهاون بعد اليوم تجاه كل من يحمل السلاح مؤكدا ان السلاح بات احد مهددات الأمن والسلم الإجتماعي في البلاد.

واشار عبدالرحمن الى مقتل ستة الآف مواطن خلال السنوات العشر الماضية بسبب الصراعات القبلية معلنا عن اغلاق 63 معبرا مع دول الجوار للحد من تدفق السلاح الى الولايات المتاخمة.

ومنذ مطلع اغسطس دشنت الحكومة السودانية حملة واسعة لضبط الأسلحة وسيارات الدفع الرباعي غير المرخصة وسط مخاوف من رجال الإدارة الأهلية في دارفور حيال الإجراءات الاخيرة مطالبين بضرورة عقد مصالحات قبائلية

شاملة قبل جمع السلاح وسط تقديرات اممية بوجود نحو مليوني قطعة سلاح في ايدي المدنيين في اقليم دارفور (غرب السودان).

وبحسب تقارير أمنية فإن كميات من الأسلحة دخلت عبر الحدود المفتوحة لاقليم دارفور منذ ثمانينات القرن المنصرم بسبب الحرب الليبية التشادية فضلا عن التدهور الامني في تشاد وافريقيا الوسطى وليبيا بعد سقوط القذافي.

وخلال الفترة من 2007 - 2017 وقعت اكثر من 730 معركة قبلية في دارفور

وسقط المئات مابين قتيل وجريح بالاضافة الى نزوح أعداد كبيرة من المواطنين فيما فشلت العديد من مؤتمرات الصلح القبلي

التي نفذتها السلطات المحلية والمركزية في الوصول الى صلح قبلي يضع حدا للصراعات القبلية العنيفة

أضف تعليقك

تعليقات  0