«إيكويت» تطلق شراكة مع مشروع "أمنية" لحماية البيئة وتقليل النفايات

(كونا) -- أطلقت شركة (إيكويت) الكويتية للبتروكيماويات شراكة مع مشروع (أمنية) لإعادة تدوير البلاستيك في مبادرة تهدف إلى حماية البيئة في البلاج والتقليل من النفايات عبر إعادة استخدام عبوات المياه البلاستيكية.

وقال مدير تشغيل العمليات في إدارة المرافق في (إيكويت) وعضو فريق (إيكويت) للتنمية المستدامة المهندس محمد العلي في لقاء مع صحيفة (الجريدة) المحلية اليوم الاثنين إن التعاون مع (أمنية) يمثل شراكة محلية استراتيجية تسعى إلى ضمان المساهمة الإيجابية في المحافظة على البيئة.

وأضاف العلي ان الشركة رعت في هذا الصدد شراء شاحنة لجمع المواد القابلة للتدوير علاوة على 10 حاويات تم توزيعها في مختلف مناطق البلاد لتشجيع المجتمع على إعادة تدوير عبوات المياه البلاستيكية (بي.اي.تي).

وأوضح أن (إيكويت) تعمل على تدشين أول مشروع لتكرير وإعادة استخدام مياه البحر في الشرق الأوسط بغية المساهمة في ترشيد استخدام موارد المياه عبر تقليل الاستخدام.

وذكر أنه لدى تشغيل مشروع تكرير وإعادة استخدام مياه البحر سيتم استخدام المياه داخل المصنع للري وتصنيع البخار عبر إدخاله في السخانات وهذا المشروع سيوفر ما يعادل 30 في المئة من استهلاك (إيكويت) للمياه بما يعادل مليون غالون يوميا.

وبين أن مثل هذه المشاريع غير واضحة بالنسبة للمجتمع لكن الشركة لديها التزام تجاه هذا المجتمع من خلال مشاريع التنمية المستدامة بما يتوافق مع رؤية وتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في هذا الشأن.

ولفت العلي إلى أن بعض المياه المستخدمة في مصنع الشركة ووحداتها الإنتاجية تتم معالجتها عبر نقلها إلى أبراج التبريد التي تعد الأولى من نوعها في الكويت.

وأضاف أن هناك مبادرة للاستفادة من ثاني أكسيد الكربون وتحقيق قيمة مضافة من هذا المورد الطبيعي باستخدامه تجاريا في مجموعة من الصناعات علما أن ثاني أكسيد الكربون يتم استخدامه في العديد من المجالات كالصناعات الغذائية والمشروبات وصناعة الثلج الجاف وغيرها من استخدامات.

وذكر أن (إيكويت) بدأت أول شراكة مع وزارة الكهرباء والماء في مشروع (ترشيد) فكانت أول جهة في القطاع الخاص تستثمر في هذا المجال مع الوزارة بالتعاون مع جمعية المهندسين الكويتية كما تم التوجه إلى نشر الوعي في الترشيد عبر وزارة التربية من خلال زيارات المدارس والتواصل مع مختلف الجهات لرعاية العديد من المبادرات البيئية.

وبين العلي أن هناك مبادرة قيد الدراسة بين شركة (إيكويت) ومعهد الكويت للأبحاث العلمية بشأن الطاقة البديلة مشيرا إلى أن نظام التنبيه للطوارئ للشركة يعمل كليا على الطاقة الشمسية وكذلك استخدام الطاقة المتجددة في مجموعة من مرافق الشركة.

وبالنسبة للمشاريع المستقبلية للشركة أفاد بأن هناك عدة مشاريع وجميعها تخضع لدراسة جدوى لمعرفة مدى فعاليتها وأثرها وما تسهم به من قيمة مضافة دون النظر إلى الربح بقدر التأثير الإيجابي لهذه المشاريع على المجتمع والدولة والشركة.

• وعن أفضل السبل لضمان ترشيد الطاقة قال إن بالإمكان ترشيد الطاقة من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة لكن الأهم من ذلك توافر الوعي لدى أفراد المجتمع لأنهم المستهلكون.

وأضاف "اننا نعمل الآن ضمن إطار لنشر التوعية وحث المجتمع باستخدام كل التكنولوجيا الموفرة للطاقة مثل استخدام إضاءة توفر الطاقة ومواصفات البناء الحديثة وغيرها".

وأشار إلى أن هناك مرحلة دراسة الجدوى مثل تحويل مواقف سيارات إلى طاقة شمسية إضافة إلى العديد من المبادرات الأخرى مبينا أن العائد على الاستثمار في مثل هذه المبادرات ليس لحظيا أو ماديا بحتا بل الاستفادة مستمرة لأنها تنعكس على المجتمع إيجابا.

وذكر أن الشركة توفر حاليا كميات كبيرة من الماء والكهرباء عبر تعزيز الكفاءة بصورة متكاملة في حين يساهم مشروع استرجاع ثاني أكسيد الكربون في تقليص البصمة الكربونية وتنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات صناعية.

وبين أن (إيكويت) تمكنت من توفير ملايين الدولارات باتباعها منظومة متكاملة تم تطويرها أو إنشاؤها داخل المصانع كأبراج تبريد مياه البحر وإعادة استخدامها التي تعد الأولى من نوعها في الكويت.

ولفت العلي في هذا الشأن إلى المرافق والخدمات المتكاملة التي تضمن هواء المصنع المكثف والماء العذب والبخار ومناطق التخزين والماء المقطر.

وبين أن هذه المبالغ يتم توفيرها أولا عبر إنشاء منظومة شاملة تم تطويرها من خلال استحداث نظام المرافق والخدمات التابع للشركة وتوسعته تكامليا حيث ساهم التكامل في المرافق والخدمات والبنية التحتية في توفير مبالغ تتجاوز 300 مليون دولار منذ بداية تأسيس المنظمة إلى مختلف مراحل التشغيل.

وقال العلي إن أحد الإنجازات العالمية المتعلقة بمنظومة المرافق والخدمات ما يتعلق بتأسيس أبراج تبريد مياه البحر وإعادة استخدامها التي تعد الأولى من نوعها في الكويت.

وأشار إلى أن هذه الأبراج تتم إعادة استخدام المياه فيها مرات عدة لتبريد وحدات الإنتاج المختلفة داخل مجمع إيكويت الصناعي وهو أمر إيجابي للبيئة وفي حال تمت إعادة بعض المياه من البرج الى البحر فإنها تعود أنقى من السابق وبدرجة حرارة أفضل مما يخدم البيئة.

و(أمنية) هو مشروع وطني بيئي وحضاري يهدف إلى نشر ثقافة فرز وتدوير النفايات في المجتمع كما يعمل على خلق صناعة جديدة في البلاد بدلا من ردمها تحت الأرض بما يسهم في الحد من التلوث البيئي.

واعتمد المشروع كفريق تطوعي بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على أن تترجم أهدافه الصناعية والتجارية عمليا فور الحصول على ترخيص بإقامة أول مصنع لإعادة تدوير عبوات المياه البلاستيكية.

وتعد مجموعة (إيكويت) إحدى الجهات العالمية الرائدة في إنتاج البتروكيماويات وثاني أكبر منتج للايثيلين جلايكول على مستوى العالم إذ تمتلك مجمعات صناعية في الكويت وأمريكا الشمالية وأوروبا.

أضف تعليقك

تعليقات  0