الصين والهند تتفقان على إنهاء أزمة حدودية بينهما

(رويترز) - قالت وزارة الخارجية الهندية يوم الاثنين إن نيودلهي اتفقت مع الصين على “فض اشتباك سريع” للقوات في منطقة حدودية متنازع عليها شهدت مواجهة عسكرية استمرت أكثر من شهرين.

وتأتي الخطوة قبل قمة لدول مجموعة (بريكس) التي تضم أيضا البرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا والتي ستعقد في الصين الشهر المقبل ومن المتوقع أن يحضرها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

ووقعت مواجهات بين قوات هندية وصينية عند هضبة دوكلام التي تقع على حدود الهند وحليفتها بوتان والصين.

وكانت هذه المواجهة هي الأكثر خطورة والأطول في عقود بين البلدين في منطقة الحدود المتنازع عليها في الهيمالايا.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن الجانبين اتفقا على نزع فتيل الأزمة عقب محادثات دبلوماسية.

وأضافت في بيان “في الأسابيع الأخيرة واصلت الهند الاتصالات الدبلوماسية المتعلقة بالأحداث في دوكلام”.

وتابعت “على هذا الأساس تم الاتفاق على فض اشتباك سريع للجنود على الحدود في موقع المواجهة في دوكلام وهو ما يجري حاليا”.

ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل بشأن شروط فض الاشتباك في المنطقة بعد أن أثارت الأزمة مخاوف من اشتعال صراع أوسع بين الدولتين اللتين خاضتا حربا قصيرة بسبب الحدود في عام 1962.

وقالت الصين إن القوات الهندية انسحبت من المنطقة النائية الواقعة في شرق الهيمالايا.

وقالت هوا تشون يينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية إن القوات الصينية ستواصل تنفيذ دوريات في منطقة دوكلام.

وقالت “الصين ستواصل ممارسة الحقوق السيادية لحماية سيادة الأراضي وفقا لقواعد الحدود التاريخية”. ولم تتمكن الدولتان من تسوية خلافات بشأن الحدود التي تمتد 3500 كيلومتر وهناك مساحات كبيرة من الأراضي يطالب الجانبان بالسيادة عليها.

وقالت هوا “تأمل الصين أن تحترم الهند الحدود التاريخية وأن تعمل مع الصين من أجل حماية السلام على طول الحدود على أساس الاحترام المتبادل للسيادة”.

وبدأت المشكلات في يونيو حزيران عندما أرسلت الهند قوات لمنع الصين من شق طريق في منطقة دوكلام وهي منطقة نائية غير مأهولة تطالب الصين وبوتان بالسيادة عليها.

وبررت الهند الخطوة بأن أنشطة الجيش الصيني تهدد الأمن في منطقة تقع في شمال شرق أراضيها.

لكن الصين قالت إنه لا دور للهند في المنطقة وأصرت على أن تنسحب من جانب واحد وإلا ستواجه احتمال التصعيد.

وحذرت وسائل إعلام صينية رسمية وقتها الهند من مصير أسوأ من هزيمتها الساحقة في حرب عام 1962.

أضف تعليقك

تعليقات  0