مفوض اممي يدعو ميانمار الى ادانة خطاب التحريض ضد مسلمي "الروهينغا"

(كونا) -- دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد ابن الحسين اليوم الثلاثاء القيادة السياسية في (ميانمار) الى ادانة خطاب التحريض على الكراهية ضد مسلمي (الروهينغا).

كما حث ابن الحسين في بيان من مكتبه سلطات حكومة (ميانمار) على "ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الانسان والتخلي عن استخدام العنف في شمال ولاية (راكين) ذات الاغلبية المسلمة"

 وفي الوقت ذاته دان ابن الحسين "الهجمات العنيفة" على افراد الامن التي ادت الى خسائر في الارواح وتشريد الاف الاشخاص معربا عن الاسف من تدهور الاوضاع الى ما كانت الامم المتحدة تخشاه

 واضاف "ان عقودا من الانتهاكات المستمرة والمنتظمة لحقوق الإنسان بما في ذلك التعاملات الأمنية العنيفة جدا للهجمات منذ شهر أكتوبر 2016 قد ادت الى تكريس التطرف العنيف" موضحا ان "هذا التحول في الأحداث أمر مؤسف وكان متوقعا بل كان من الممكن منعه".

وحذرت المفوضة السامية جميع الأطراف من زيادة تأجيج العنف والمزاعم والادعاءات التي يروجها بعض مسؤولي حكومة (ميانمار) بأن عمال الاغاثة الدولية متواطئون في الهجمات او يدعمونها.

واضاف ابن الحسين "ان مثل هذه التصريحات غير مسؤولة ولا تعمل الا على زيادة المخاوف واحتمالات المزيد من العنف" معربا عن قلقه من "تلك الادعاءات غير المستندة الى أدلة اذ تضع موظفي تلك المنظمات في خطر وقد تجعل من المستحيل عليهم تقديم المساعدات الاساسية".

واوضح المفوض السامي "إن مرتكبي الاعتداءات على أفراد الأمن يجب أن يقدموا إلى العدالة مثلما يجب ايضا تقديم الذين يهاجمون السكان المدنيين الى العدالة وذلك في اطار الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وشدد على ضرورة اصدار سلطات (ميانمار) تعليمات واضحة لقوات الأمن بالامتناع عن استخدام القوة غير المتناسبة وتقليل الأضرار والإصابات إلى أدنى حد واحترام الحق في الحياة.

ولفت الى ضرورة خضوع أولئك الذين يستخدمون القوة المفرطة للمساءلة وتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى المناطق المتضررة وقيام حكومة ميانمار بحماية جميع مواطنيها من دون تمييز.

وفي الوقت ذاته دعا حكومة (ميانمار) إلى اتباع توصيات اللجنة الاستشارية المعنية بولاية (راكين) برئاسة الأمين العام الاسبق للأمم المتحدة كوفي عنان من أجل الاستجابة المتكاملة والمعايرة للحالة هناك ومعالجة شواغل حقوق الإنسان بدلا من التضحية بها".

كما اعرب المفوض السامي عن قلقه من فرار اكثر من 8700 من مسلمي الروهينغا الى بنجلاديش منذ الهجمات بالاضافة الى عشرات الالاف الذين وصلوا الى بنغلاديش منذ اكتوبر 2016.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعت في وقت سابق المجتمع الدولي إلى ضرورة مساعدة حكومة بنغلاديش ودعمها لاستضافة اللاجئين من مسلمي (الروهينغا) الفارين من (ميانمار) عبر الحدود.

أضف تعليقك

تعليقات  0