الرئيس اللبناني: حققنا ما عجزت عنه حتى الان دول ما زالت تحارب الارهاب

(كونا) -- اعلن الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الاربعاء الانتصار على الارهاب بعد دحر ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) واصفا الجيش اللبناني بأنه "حقق ما عجزت عنه حتى الان دول ما زالت تحارب الارهاب".

وأهدى الرئيس اللبناني في كلمة القاها في القصر الجمهوري بعد لقائه وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزيف عون النصر لجميع اللبنانيين في عملية (فجر الجرود) على الحدود الشمالية الشرقية للبلاد قائلا "ان جيشكم حقق ما عجزت عنه حتى الان دول ما زالت تحارب الارهاب".

ولفت الى ان لبنان انتصر على الارهاب نصرا كبيرا ومشرفا وتمكن من "اعادة هذه المنطقة الحدودية التي شكلت بؤرة للارهاب ومنطلقا للعمليات الانتحارية الى حضن الوطن بفضل الجيش الذي تميز في هذه المعركة بمستوى القتال الذي لفت انتباه العالم".

وشدد على اهمية حماية هذا الانتصار بالتقارب الوطني داعيا اللبنانيين الى عدم السماح لاجواء التشنجات السياسية والتجاذبات والتراشق بالتهم التي سادت في الايام الاخيرة بان تنسيهم انجاز الانتصار الذي تحقق.

وقال عون للبنانيين "اعلموا جيدا ان جيشكم الوطني حقق ما عجزت عنه حتى الان جيوش ودول ما زالت تصارع الارهاب والارهابيين وعلينا واجب تثمير الانتصار بالتقارب الوطني ومواصلة حماية لبنان من انعكاسات ما يجري من حولنا والاهتمام بالمشاريع الاقتصادية والانمائية."

ووجه الرئيس اللبناني التحية لاهالي المناطق الحدودية لصمودهم في ارضهم واعدا اياهم بالاهتمام بمناطقهم وانمائها.

بدوره اعلن قائد الجيش العماد جوزيف عون انتهاء معركة (فجر الجرود) التي حققت كما قال هدفيها وهما "طرد تنظيم (داعش) ومعرفة مصير العسكريين المخطوفين".

وقدم العماد عون عرضا لتفاصيل عملية (فجر الجرود) ومجرياتها العسكرية قائلا في التحضير لانطلاق المرحلة الرابعة والاخيرة من العملية العسكرية "اتصل بي مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم واطلعني على ان الارهابيين وافقوا على وقف اطلاق النار بشرط معرفة مصير العسكريين فكنا امام خيارين اما مواصلة المعركة وعدم معرفة مصيرهم وإما القبول بالامر ومعرفة هذا المصير".

واضاف "مع الاخذ بعين الاعتبار ان ارواح العسكريين على الجبهة امانة في اعناقنا فاذا كان بامكاننا ربح معركة من دون ان نخوضها يكون ذلك بمثابة الانجاز الاساسي".

ولفت الى ان عدد العسكريين اللبنانيين الذين سقطوا في العملية العسكرية بلغ سبعة جنود مشيرا الى ان عنصر المفاجأة الذي اعتمده الجيش هو الذي جعل المسلحين "يفرون لذلك لم يكن هناك من توقيفات فلا اسرى لدينا فاما ان يقتل المسلح واما ان يفر باتجاه الاراضي السورية".

يذكر ان مسلحي (داعش) انسحبوا منذ يومين من اخر المناطق اللبنانية التي كانوا يسيطرون عليها نحو الداخل السوري بموجب اتفاق بينهم وبين (حزب الله) اللبناني بعد ان ضيق الجيش اللبناني الخناق عليهم اثر تحريره 100 كيلو متر من اصل 120 كيلومترا كانوا يحتلونها في الجانب اللبناني من الحدود الشمالية الشرقية.

وكان مسلحو التنظيم بموجب الاتفاق قد كشفوا عن مكان وجود رفاة العسكريين اللبنانيين الذين اختطفهم التنظيم في اغسطس من العام 2014 قبل ان يعدمهم خلال اسرهم وتعمل السلطات اللبنانية حاليا على اخضاع هذه الرفاة للفحوص اللازمة لتحديد ما اذا كانت تعود فعلا للعسكريين المخطوفين.

أضف تعليقك

تعليقات  0