الزيبل والأيدة والقفة والرك والكافود.. صناعات شعبية من النخيل

(كونا) -- الزيبل والقفة والأيدة والكافود وغيرها من منتجات بسيطة اعتمدت صناعتها على شجرة النخيل المباركة حيث استطاع الحرفي الكويتي الماهر قديما تحويل جذوع النخلة وسعفها وجريدها إلى صناعات تخدم احتياجات البيت الكويتي.

فمن أوائل القرن الماضي عندما كانت الظروف الاجتماعية والاقتصادية متواضعة كان المجتمع الكويتي يسد احتياجاته ولوازمه من صناعات النخيل البسيطة التي يقوم بصناعتها بنفسه لتوفر موادها الطبيعية محليا.

وعن هذا الموضوع قال الباحث في التراث الكويتي الدكتور عادل محمد العبدالمغني لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن النخيل شجرة مباركة والمعروف ما تمثله في التراث والفلكلور كويتيا وخليجيا حيث كان يستفاد منها مباشرة من خلال تدوير بعض أجزائها وتحويلها إلى صناعات تستخدم في سد الكثير من لوازم واحتياجات البيت الكويتي القديم.

وأضاف العبدالمغني أن من الصناعات الشعبية التقليدية التي كانت تعتمد على النخيل (الزيبل) و(الأيدة) وهما تسميتان لحبال طويلة يستخدمها العاملون في المهن البحرية وخصوصا (الغاصة) عند نزولهم إلى أعماق البحر بحثا عن اللؤلؤ.

وأوضح أن طريقة صناعة حبال (الأيدة) و(الزيبل) تقوم على أخذ (عثق النخل) بعد جني الثمار منه وإزالة الفروع الرفيعة المتدلية من العثق وتسمى (الشماريخ) فيبقى فقط ما يسمى ب(العسو) وهي الأجزاء الغليظة من العثوق والتي تنقع بالماء وتدق جيدا حتى تنسل منه أعواد رفيعة على شكل خيوط ثم تنسج وتحاك بعضها مع بعض لتصبح حبالا طويلة.

وذكر أن هناك صناعات من النخيل كانت تعتبر من أساسيات البيت الكويتي قديما لاسيما في المطبخ مثل (الطبق) وهو عبارة عن وعاء مسطح غير غزير في الداخل دائري الشكل ينسج من خوص النخيل وتوضع بداخله العديد من الاحتياجات إلى جانب (القفة) وهو وعاء دائري غزير ويكون تقريبا نصف كروي الشكل ينسج أيضا من خوص النخيل وتوضع داخله الحاجيات الخاصة لربة الأسرة.

وبين أن (السفرة) التي كانت تستخدم عند جلوس أفراد الأسرة لتناول وجباتهم الغذائية و(الملالة) التي تستخدم لوضع المواد الغذائية المطبوخة في قدور وأوان لرفعها بعيدا عن متناول الأطفال والقطط و(الرك) وهو وعاء على شكل مخروطي يصنع من أعواد الجريد الرفيعة ويخصص لوضع العنب والرطب فيه لسهولة حمله وحفظه وخفة وزنه.

وقال العبدالمغني إن المرأة الكويتية قديما كانت تستخدم (المخمة) التي تصنع من خوص النخل في تنظيف البيت إلى جانب (المهفة) التي تصنع من الخوص ولها يد من أعواد الجريد يتم تحريكها يمينا ويسارا جلبا للهواء وتلطيف الجو وغالبا ما يستخدمها كبار السن في فصل الصيف.

وأشار إلى أن من صناعات النخيل أيضا (الزبيل) و (الحصير) و(المنز) مبينا أن الزبيل عبارة عن وعاء دائري له عروتان لحمله بواسطتهما وكان يستخدم لحمل مواد البناء كذلك تستخدمه النساء عند ذهابهن للسوق لوضع مشترياتهن بداخله ويضعنه فوق رؤوسهن أما (الحصير) فهو بديل السجاد حيث يوضع في الغرف أو الديوانية للجلوس عليه أما (المنز) فعبارة عن سرير صغير مخصص للأطفال يصنع من جريد النخل.

وبين أن (اليلة) و(القفص ) و(الكافود) من الصناعات القديمة التي تعتمد على النخيل حيث إن (اليلة) وعاء كبير يصنع من خوص النخيل يستخدمها الحمالون لوضع حاجيات المشترين من الأسواق و(القفص) الذي كان ولا يزال البعض منه إلى اليوم يصنع من أعواد الجريد لوضع الطيور داخله.

وأشار إلى (الكافود) أي إحدى ألعاب الأطفال القديمة التي تعتمد على ربط طرفي الجريد بخيط مشدود ثم يزين الخيط بالخرق الملونة ويقوم الأطفال بدفعه على الأرض وامتطائه بما يشبه ركوب الدابة.




أضف تعليقك

تعليقات  0