بصمة واضحة ودور بارز لدولة الكويت في تعزيز العمل الخيري حول العالم

(كونا) -- تحظى دولة الكويت بسمعة عالمية طيبة لدورها البارز والكبير في تعزيز العمل الخيري الذي اعتمدت له الأمم المتحدة يوما عالميا تحتفل به سنويا ويصادف غدا الثلاثاء

وذلك لتشجيع هذا الفعل ونشر التوعية بأهميته.

وما يميز الكويت في هذا الجانب هو تعاضد الجهات الرسمية والشعبية في بذل الجهود المضنية لإثراء العمل الخيري داخل البلاد وخارجها فلا غرابة أن تمتزج تلك الجهود

سوية لتحقيق هدف واحد وهو إيصال المساعدات لمستحقيها في أي مكان حول العالم.

وتتنوع سبل العمل الخيري في الكويت حيث تعمل الدولة جاهدة كذلك الجمعيات الأهلية والمواطنون على تقديم المساعدات لكل من يحتاجها في أي مكان حول العالم بغض النظر عن الدين أو الوطن أو الجنس أو اللون وإيصال الاحتياجات

الأساسية من طعام وشراب وخدمات صحية وتعليمية إلى المجتمعات الفقيرة.

وتقديرا لما قامت به دولة الكويت - ولا تزال - بتقديم مساعدات وأعمال خيرية وإنسانية للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع العالم عمد الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون إلى تتويج تلك الجهود في عام 2014 بتكريم سمو

أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بتسميته (قائدا للعمل الإنساني) ودولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني).

وبالإضافة إلى الجهود الخيرية والإنسانية الكبيرة للكويت على الصعيد الرسمي فإن الجمعيات الأهلية المحلية عموما والجهود الفردية للمواطنين خصوصا لا تزال تتولى تنفيذ مشاريع خيرية في أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة

المحتاجين والمنكوبين.

وأضحت الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع بقاع الدنيا وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة

وشعبا. وتسعى الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية جاهدة إلى إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع وإنشاء المشاريع التعليمية والتدريبية

المختلفة بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية.

ويتضمن العمل الخيري الكويتي إنشاء المشاريع التنموية الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة بغرض تمكينها من استثمار مواردها البشرية والمالية وثرواتها وتوفير فرص العمل ليتمكن أفراد المجتمع من العيش الكريم معتمدين على أنفسهم.

وبرز عمل الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية في الفترة الأخيرة من خلال إغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار مثل الأردن ولبنان وتركيا اضافة إلى إغاثة الأشقاء في اليمن والعراق وفلسطين وإقامة المشاريع في الدول الافريقية

الفقيرة وبعض الدول الآسيوية.

وعلى الصعيد الفردي فقد جبل المواطن الكويتي على العمل الإنساني والخيري منذ القدم ويعتبر تنامي الإيرادات الخيرية وأموال التبرعات لدى الجهات الخيرية خير دليل على حرصه على العمل الإنساني والخيري.

ونجح الكثيرون من المواطنين في ترك بصمات واضحة في جوانب الخير كافة من تقديم المساعدات الخيرية ولعل من أبرزهم

- على سبيل المثال لا الحصر -

الدكتور عبدالرحمن حمود السميط رحمه الله صاحب مسيرة عطاء طويلة تخطت حدود البلاد لتصل الى آفاق إفريقيا وعرف بأنه شخصية كويتية رائدة في مجال العمل الخيري والإغاثي أفنى عمره في هذا المجال وأصبح أحد أعلام العمل

الخيري.

وعرف السميط بالعديد من المشاريع الخيرية منها رعاية آلاف الأيتام وحفر 2750 بئرا ارتوازية ومئات الآبار السطحية في مناطق الجفاف حول العالم وبناء 124 مستشفى ومستوصفا وتوزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية

والملابس ودفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب فقير وتنفيذ وتسيير عدة مشاريع زراعية وبناء وتشغيل 200 مركز لتدريب النساء وتنفيذ عدد من السدود المائية في مناطق الجفاف.

كما تكفل الراحل السميط بإقامة عدد من المخيمات الطبية ومخيمات العيون للمحتاجين مجانا للتخفيف على الموارد الصحية القليلة ضمن إطار برنامج مكافحة العمى وتقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية.

ويحرص القائمون على العمل الخيري على جذب المتطوعين والمتطوعات للمشاركة في الأعمال الخيرية من خلال زيادة الوعي بالأعمال التطوعية وأعمال البر والإحسان اضافة إلى التنسيق مع الجهات والمنظمات الخيرية الإنسانية ذات

الاهتمامات المشتركة والتعاون معها بحيث يتفاعل ويتكامل بعضها مع بعض.

وبرزت في السنوات الماضية جهود شبابية دعمت العمل الخيري من خلال إطلاق مشاريع ومبادرات متميزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية وقد حققت نجاحا كبيرا في تحفيز كثير من المواطنين للمساهمة في

دعم تلك المبادرات الطيبة وإيصال المساعدات إلى مستحقيها في وقت أسرع.

وبهدف غرس حب العمل الخيري بشكل عام والتطوعي بشكل خاص لدى النشء الكويتي فقد دأبت جمعية الهلال الأحمر الكويتي منذ سنوات على تنظيم فعاليات (نادي المتطوع الصغير) لغرس مفاهيم العطاء والعمل التطوعي. ويشارك

الكثيرون من الأطفال سنويا في فعاليات النادي الذي يقدم لهم كل الإمكانات والخبرات من قبل خيرة المدربين في مجال الإسعافات الأولية وصفوة المعلمين في المجالات التربوية بغية الانخراط في أبجديات العمل الخيري والتطوعي.

وبالعودة إلى احتفالية منظمة الأمم المتحدة باليوم الدولي للعمل الخيري الذي يصادف غدا فقد هدفت المنظمة الدولية من خلاله إلى بث رسالة تقدير وإشادة بدور الأعمال الخيرية في التخفيف من حدة الأزمات الإنسانية وخفض درجات

المعاناة داخل الدول وفيما بينها. كما هدفت المنظمة الى تكريم الجهود التي يبذلها الأفراد والمنظمات الخيرية بما في ذلك جهود الجمعية العامة للأمم المتحدة والعمل الخيري الذي قامت به الأم تيريزا حيث أقرت الأمم المتحدة يوم 5 سبتمبر

ذكرى وفاة الأم تيريزا يوما دوليا للأعمال الخيرية.

وتدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء ومنظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني إلى إحياء اليوم العالمي للعمل الخيري بالطريقة الملائمة من خلال تشجيع العمل الخيري بشتى

الطرق ومن ضمنها التعليم وإقامة أنشطة لزيادة وعي العامة بهذا الأمر.

وتكمن أهمية العمل الخيري في التخفيف من الآثار الناجمة عن الكوارث والأزمات الإنسانية ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراعات والأزمات كما يوفر أيضا فرصا لتعزيز الترابط الاجتماعي الحقيقي بين الناس ويسهم في جعل


المجتمعات قادرة على مواجهة التحديات الإنسانية ومرونة وشمولية.

أضف تعليقك

تعليقات  0