البي بي سي توقف خدمتها للتلفزيون البورمي على خلفية أزمة الروهينغا

اعلنت البي بي سي الاثنين عن وقف خدمتها باللغة البورمية للتلفزيون البورمي منددة بفرض "رقابة" عليها في بلد يشكل فيه التطرق خصوصا الى أقلية الروهينغا المسلمة من المحظورات.

فمن نيسان/ابريل 2014 تنتج خدمة البي بي سي من مقرها في رانغون نشرة إخبارية يومية لقناة "ميانمار تي في" التي يتابعها حوالى 3,7 مليون مشاهد.

وأعلنت البي بي سي وقف هذا التعاون الاثنين بسبب رفض القناة نشر عدد من برامجها منذ اذار/مارس.

واضافت المجموعة في بيان ان "البي بي سي لا يمكنها قبول التدخل في برامجها أو فرض رقابة عليها من طرف جهات البث التلفزيوني لان ذلك ينسف ثقة المشاهدين".

وأفاد مسؤول في التلفزيون البورمي رفض الكشف عن هويته ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان المشكلة تكمن في استخدام تسمية "روهينغا" في برامج البي بي سي.

وقال "انهم ما زالوا يستخدمون كلمة روهينغا التي لا تتلاءم وسياستنا". لكن برامج البي بي سي بالبورمية ستبقى متاحة على موقع القناة البريطانية على الانترنت التي شكلت مصدر معلومات مهم لاونغ سان سو تشي أثناء اقامتها الجبرية المطولة في فترة حكم السلطة العسكرية.

وتمتنع رئيسة الحكومة البورمية اونغ سان سو تشي الحائزة على نوبل السلام عن استخدام تسمية "روهينغا" وتتعرض لانتقادات مكثفة في الخارج بسبب إدارتها لهذا الملف.

ويقيم حوالى مليون شخص من هذ الأقلية المسلمة في ولاية راخين غرب بورما، التي لا تعترف بها وتعتبرها بنغلادشية رغم تواجدها في هذه المنطقة منذ أجيال، ما يحرمها من الخدمات الصحية والتعليمية.

ولجأ نحو ستين الف شخص معظمهم من اقلية الروهينغا الى بنغلادش هربا من المعارك في غرب بورما حيث حرم ما لا يقل عن 250 الف شخص من المساعدات الغذائية بسبب المواجهات بين الجيش والمتمردين.

واندلعت اعمال العنف بعدما هاجم متمردون من الروهينغا في 25 اب/اغسطس نحو ثلاثين مركزا للشرطة تحت شعار الدفاع عن حقوق الاقلية المسلمة.

وعلى الاثر، بدأ الجيش البورمي عملية واسعة النطاق في هذه المنطقة النائية والفقيرة ما اجبر عشرات الالاف على الفرار.

أضف تعليقك

تعليقات  0