حماس: قرار إسرائيل تشكيل مجلس يمثل المستوطنين بالخليل سابقة خطيرة

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، إن قرار الحكومة الإسرائيلية تشكيل مجلس يمثل المستوطنين بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، يعد "سابقة خطيرة".

واعتبر المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن القرار من شأنه تعزيز سلطات المستوطنين في الخليل،عبر توفير الخدمات البلدية لهم في المجالات المختلفة بعيدا عن البلدية الفلسطينية.

ووصف القرار بأنه يمثل سابقة خطيرة وتجاوز للخطوط الحمر، يتحمل الاحتلال النتائج المترتبة على ذلك.

وقررت السلطات الإسرائيلية منح الجيب الاستيطاني بوسط الخليل، سلطة إدارة شؤونه البلدية بشكل مستقل، ما يعتبره الفلسطينيون أمرا غير مقبول كونه يمنح المستوطنين السيادة في أرض فلسطينية.

وقال القانوع، إن القرار "يعكس تطرف حكومة الاحتلال وسلوكها الهمجي في التعامل مع الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته".

ولفت إلى أن ذلك "دليل قاطع على فشل كل مشاريع التسوية مع الاحتلال ونسف لاتفاقياته الهزيلة وطعنة في وجه كل الذين يعولون على إحياء مفاوضات عبثية مع العدو الصهيوني من جديد".

ودعا القانوع، المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية "لتحمل مسؤوليتها والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني".

وقرر وزير الدفاع الإسرائيلي "أفيغدور ليبرمان"، الأربعاء الماضي، منح مستوطنين في وسط الخليل، استقلالا عن البلدية الفلسطينية في المدينة، بحسب ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة أن الترتيب الجديد يسمح للمستوطنين بالحصول على الخدمات والتي تشمل المياه والخدمات البلدية مباشرة من الإدارة المدنية الإسرائيلية، (الذراع المدني لوزارة الدفاع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية).

وبموجب هذا الأمر الإسرائيلي، سيتم تشكيل مجلس يمثل سكان الحي اليهودي في الخليل، ويوفر خدمات بلدية مستقلة.

ويبلغ عدد سكان مدينة الخليل نحو 200 ألف فلسطيني يعيش بينهم نحو 800 مستوطن.

وفي يوليو/تموز الماضي، اعتبرت الأمم المتحدة مدينة الخليل القديمة إرثا عالميا مهددا، وهو القرار الذي أغضب إسرائيل ولقي ارتياحا لدى الفلسطينيين.

وكانت ترتيبات فلسطينية-إسرائيلية في 1997، قسمت مدينة الخليل إلى قسمين، الأول وضع 80% من المدينة تحت المسؤولية الكاملة للسلطة الفلسطينية، ووضع الثاني 20% من مساحة المدينة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية والمدنية الفلسطينية.

أضف تعليقك

تعليقات  0