العلاقات الكويتية الامريكية محور مهم يستمد قوته من عمق الشراكة الاستراتيجية

تبرز زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الى واشنطن ولقاؤه الرئيس دونالد ترامب بعد يوم غد الخميس مدى اهتمامهما المشترك بتعزيز الحوار المباشر لمعالجة القضايا التي تهم البلدين لاسيما المرتبطة بالامن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وتندرج هذه الزيارة في إطار العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين وكذلك من اجل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.

وتستهدف زيارة سمو امير البلاد الى واشنطن تعزيز العلاقات المميزة بين البلدين ومتابعة برامج ومشروعات التعاون القائمة بالاضافة الى التشاور حول مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويولي البلدان أهمية قصوى لعلاقاتهما المرشحة اليوم لمزيد من التطور اذ تشكل زيارة سمو الامير رافدا جديدا لتطوير العلاقات الكويتية الامريكية نظرا لطبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة.

وتكرس زيارة سمو الامير الروابط التاريخية القائمة على القيم المشتركة والفهم العميق للأولويات المتبادلة وتبرز كذلك الطابع الاستراتيجي للشراكة بين الكويت وأمريكا والتي أصبحت اليوم ضرورية أكثر من اي وقت مضى لتحقيق الاستقرار في المنطقة التي عانت من ويلات الحروب والارهاب.

وتعد زيارة سمو الامير فرصة لاستعراض ابرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وسبل التعامل مع الأزمات التي تعاني منها المنطقة في ضوء الحرص المشترك على تعزيز الأمن والاستقرار من خلال إيجاد الحلول السياسية للازمات الموجودة في العالم العربي.

ومن المقرر ان يتم خلال الزيارة بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية والاستثمارية الى جانب الطاقة فيما يتوقع ان تثمر الزيارة عن توقيع عدد من الاتفاقيات التي تغطي جميع مجالات التعاون بين البلدين وتشكل آليات مناسبة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية.

كما سيتم بحث تطورات الاوضاع والتطورات في المنطقة وما تواجهه من تحديات جسيمة على جميع المستويات وفي مقدمتها تنامي ظاهرة "الارهاب" التي عانى منها البلدان والعالم اجمع والحرب على المنظمات الارهابية التي تمارس اعمالا بشعة بحق امن واستقرار المنطقة.

وسيبحث سمو الامير خلال الزيارة القضايا التي تشكل تحديا لامن الكويت والولايات المتحدة بشكل عام وفي مقدمتها الازمة الخليجية وضرورة ايجاد حل لها للحفاظ على مسيرة رعتها دول المجلس على مدى 37 عاما وتنظر اليها دول العالم نظرة استراتيجية يسودها الاحترام والتقدير.

ويقوم سمو امير البلاد بجهود وساطة لرأب الصدع الخليجي حظيت باشادة دولية واسعة اذ أعرب قادة ومسؤولون دوليون عن دعمهم لجهود سموه المخلصة من اجل حل الأزمة الخليجية وثقتهم الكاملة في المبادرة الدبلوماسية التي اتخذها سمو الامير ومساعيه الحميدة نحو مستقبل خليجي اكثر امنا واستقرارا.

وبدأت مساعي وساطة الكويت تتبلور في أزمة قطع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر علاقتها مع دولة قطر وسط تطلع دولي وإقليمي الى ان تثمر جهود سمو الامير عن نتائج طيبة تعزز الوحدة الخليجية.

كما ستتناول مباحثات سمو الامير تطورات الاوضاع في اليمن والمأساة التي يعيشها شعب اليمن والوضع في العراق وما يواجهه من تدمير لكل مقومات الحياة والامن من قبل ما يسمي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) بالاضافة الى الوضع الانساني الصعب الذي يعانيه الشعب السوري جراء النزاع الدائر في بلدهم وكذلك ملف القضية الفلسطينية واهمية التوصل الى حل شامل وعادل على اساس حل الدولتين والقرارات الاممية ومبادرة السلام العربية.

وتمثل العلاقات الكويتية الامريكية محورا مهما يستمد قوته من عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين والتي تشهد نموا مطردا لاسيما بعد قيادة الولايات المتحدة تحالفا دوليا غير مسبوق من اجل تحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي.

ومرت العلاقات بين البلدين منذ بداياتها قبل 56 عاما بمحطات عديدة ابرزها حرب تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي في عام 1991 وامتزاج الدم الأمريكي بالدم الكويتي لهدف وقضية عادلة فيما اعتبر عام 1990 نقطة التحول في طريق العلاقات الثنائية بعد قيام النظام العراقي البائد في الثاني من أغسطس باحتلال الكويت.

وشهدت مسيرة العلاقات الكويتية - الأمريكية إلى جانب هذه المرحلة المهمة فيها العديد من المحطات أسست لعلاقات استراتيجية بين واشنطن والكويت. وباتت العلاقات القائمة على أساس المصلحة المشتركة متينة اذ يعمل الطرفان على مكافحة الارهاب والتطرف لتعزيز الأمن الإقليمي وتحقيق الازدهار الاقتصادي.

وللكويت محل تقدير دائم من الولايات المتحدة لتجسيدها القيم الانسانية وروح التسامح والتعايش السلمي ولسعيها الدؤوب من اجل تحقيق الامن والاستقرار والرخاء لشعوب العالم من دون اي تمييز.

ودعوة الرئيس الامريكي لسمو امير البلاد تعد تأكيدا على ان دولة الكويت نموذج ديمقراطي في المنطقة وكذلك وتقديرا لدورها الإنساني الفريد في دعم برامج المساعدات الانسانية والإغاثية والإنمائية والاقتصادية في مختلف أنحاء العالم لاسيما تلك التي تشهد حالات نزاع وكوارث طبيعية.

وتقديرا لدور الكويت وسمو الامير البلاد في المجال الانساني اقام الامين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون احتفالية تكريم لسموه في التاسع من سبتمبر عام 2014 بمقر الامم المتحدة في نيويورك تقديرا لجهود سموه ودعمه المتواصل للعمليات الانسانية للامم المتحدة للحفاظ على الارواح وتخفيف المعاناة حول العالم.

واحتفل في هذه المناسبة بتسمية سمو الامير (قائدا للعمل الانساني) ودولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني).

وكان سمو أمير البلاد وصل الى واشنطن يوم الجمعة الماضي يرافقه وفد رسمي وذلك في زيارة رسمية يجري سموه خلالها مباحثات رسمية مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في السابع من سبتمبر الحالي

أضف تعليقك

تعليقات  0