مفوض اممي يطالب بضرورة اجراء تحقيق مستقل ودولي بشأن النزاع في اليمن

(كونا) -- طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد ابن الحسين اليوم الثلاثاء بضرورة إجراء تحقيق مستقل ودولي حول النزاع في اليمن.

جاء ذلك في تقرير صادر عن مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان حول اوضاع حقوق الانسان في اليمن منذ عام 2014 وحتى منتصف هذا العام بتكليف من مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان.

وذكر ابن الحسين أن "انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني لا تزال مستمرة في اليمن اذ يقبع المدنيين في ظل معاناة شديدة بسبب كارثة صنعها الانسان بالكامل".

ولفت الى دعواته السابقة للمجتمع الدولي من اجل إجراء تحقيق مستقل ودولي بشأن المزاعم المتعلقة بانتهاكات خطيرة جدا لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في اليمن".

واوضح المفوض الاممي ان اجراء تحقيق دولي سيكون بمثابة انذار لاطراف النزاع باليمن ورسالة واضحة بمراقبة المجتمع الدولي للوضع وتصميمه على مساءلة مرتكبي الانتهاكات.

كما دعا جميع الأطراف بالنزاع وداعميهم والمؤثرين عليهم الى "رحمة شعب اليمن واتخاذ تدابير فورية لضمان الاغاثة الانسانية للمدنيين والعدالة لضحايا الانتهاكات".

وقال ابن الحسين ان انه لا تزال هناك جهات مسلحة مستفيدة من انعدام الأمن في اليمن اذ عززت بعض الجماعات المتطرفة خلال العام الماضي تواجدها وقامت بأقلمته.

واضاف انه

"بعد اخراج تنظيم القاعدة من مدينة (المكلا) في محافظة (حضرموت) بشهر أبريل 2016 بدأ التنظيم ينشط حاليا في مدينة (تعز)"

لافتا الى المخاوف بحدوث عملية واسعة النطاق في (الحديدة)

ما قد يؤدي الى وقوع ضحايا مدنيين وتشريدهم بشكل اكبر فضلا عن صعوبة الحصول على السلع الاساسية. وذكر المسؤول الاممي ان عمليات التضييق والحصار التي فرضتها اطراف النزاع تسببت بمنع المدنيين من مغادرة المناطق

المتضررة والحصول على السلع الضرورية.

ودعا جميع اطراف النزاع إلى وقف الأعمال القتالية والتوصل الى حل من خلال المفاوضات وانهاء انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي التي يتم ارتكابها منذ مدى ثلاث سنوات وادت الى مقتل اكثر من 5144 شخصا منهم 1184

طفلا واصابة 8749 اخرين منهم 1541 طفلا.

وبين ابن الحسين ان النزاع باليمن ادى الى تدمير المستشفيات والمدارس والمناطق السكنية والبنى التحتية التابعة للقطاعين العام والخاص حيث شهد العام الماضي تنفيذ غارات جوية على تجمعات مجالس العزاء وقوارب صغيرة للمدنيين.

واتهم اللجان الشعبية التابعة للحوثيين (الحوثيين) ووحدات الجيش الموالية للرئيس السابق عبدالله صالح بتجنيد الاطفال لاتزيد اعمارهم عن 10 سنوات

للعمل في جماعاتهم المسلحة. واوضح المسؤول الاممي ان الازمة الانسانية باليمن طالت حوالى 8ر18 مليون

شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية وادت الى وصول نحو 3ر7 مليون شخص الى حافة الجوع

أضف تعليقك

تعليقات  0