تركيا تعلق آمالا كبيرة على زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي

(كونا) -- قالت شخصيات تركية بارزة ان زيارة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي الى تركيا في 13 سبتمبر الحالي تكتسب أهمية سياسية واقتصادية كبيرة لدى المسؤولين الاتراك الذين يتطلعون الى

اطلاق مرحلة جديدة للعلاقات الكويتية التركية تخدم مصلحة البلدين والشعبين.

واكدوا في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الاثنين ان الزيارة المرتقبة لسمو رئيس مجلس الوزاراء الكويتي من شأنها ان تفتح المجال لصفحة جديدة في مسار العلاقات المتطورة معربين عن ثقتهم في ان تسفر الزيارة

عن نتائج ايجابية ومفيدة لكلا البلدين.

وقال الامين العام لملتقى الحوار العربي التركي ارشاد هورموزلو ان دولة الكويت كانت ولاتزال في مركز العلاقات والاهتمام لدى الدولة والشعب التركي.

واضاف ان زيارة سمو الشيخ جابر المبارك الى تركيا خلال الفترة من 13 الى 16 سبتمبر الحالي تأتي تتويجا للعلاقات والمساعي الحميدة التي تربط بين البلدين وتعد فرصة لبحث سبل تعزيز وتطوير التعاون المشترك الى جانب عدد من

القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ولفت الى اهمية الزيارات المتبادلة بين الكويت وتركيا والتي كان آخرها الزيارة الرسمية الاخيرة التي قام بها رئيس التركي رجب طيب اردوغان للكويت ومباحثاته مع سمو الامير الشيخ

صباح الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح هورموزلو الذي كان يشغل منصب مستشار الرئيس التركي السابق عبد الله غول ان لقاء سمو امير الكويت والرئيس التركي بأنقرة في مارس الماضي واللقاءات اللاحقة بينهما في الكويت عكست عمق ومتانة العلاقات بين البلدين

بالنظر الى ما حملته من نتائج وتطلعات.

وذكر ان "الجميع يعلم ما يتحلى به سمو أمير دولة الكويت من حكمة عالية اكسبته مكانة متميزة في المنطقة والعالم " واصفا سمو الأمير ب "حكيم العرب".

ولفت هورموزلو الى اهمية المباحثات التي أجراها سمو الأمير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن الخميس الماضي لنزع فتيل الأزمات في المنطقة داعيا الى الاهتمام بالمساعي الكويتية الهادفة الى ترطيب الأجواء بالمنطقة

وتحسين وتوثيق العلاقات الأخوية بين دول المنطقة وشعوبها.

وقال ان زيارة الشيخ جابر المبارك الى تركيا تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم أزمات متعددة ما يتطلب ضرورة التعاون والتنسيق المشترك حيالها. وأوضح ان الزيارة ستشكل فرصة لتبادل الأفكار والآراء ومناقشة سبل الحلول

لأزمات المنطقة والعالم الاسلامي لاسيما ما يتعرض له مسلمو الروهينغيا في ميانمار الى جانب القضية الفلسطينية وما يحدث في اليمن والعراق وسوريا.

وذكر هورموزلو ان سمو رئيس الوزراء الكويتي سيرافقه وفد اقتصادي كبير ما يعكس الحرص المشترك على تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية موضحا انه سيعقد على هامش الزيارة المنتدى الاقتصادي التركي الكويتي في مدينة

اسطنبول. وأشاد بموقف دولة الكويت ومبدأها الثابت في دعم الديمقراطية في تركيا ومساندتها للشعب والقيادة ضد محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 معربا عن شكره وتقديره لسمو الأمير وللشعب الكويتي.

من جهته أكد رئيس لجنة الصداقة التركية الكويتية البرلمانية ميكائيل أرسلان أهمية الزيارة الرسمية لسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي ودورها في تعزيز العلاقات الثنائية الى آفاق ارحب.

وأضاف ان زيارة الشيخ جابر المبارك الى تركيا يوم الأربعاء المقبل تأتي في اطار مواصلة النهج الذي ميز العلاقات بين البلدين معربا عن الامل في ان تثمر الزيارة عن نتائج تساعد على تعزيز وتطوير العلاقات بما يلبي طموح

وتطلعات الطرفين.

وأثنى على جهود الكويت في الاعمال الانسانية خاصة دعم برامج ايواء اللاجئين السوريين في تركيا وانشاء قرية (الشيخ صباح الأحمد) لإيواء اللاجئين في مدينة (كليس) جنوب تركيا والتي ضمت 1248 بيتا وقرية (قائد الانسانية) في

مدينة (وان) شرقي تركيا لإيواء أسر ضحايا زلزال عام 2011 وضمت 64 وحدة سكنية.

وفي هذا الصدد قال أرسلان ان الرئيس التركي قلد سمو أمير دولة الكويت وسام الدولة التركية الوسام الأرفع بالجمهورية التركية تقديرا لدور سموه الكبير في الدفع بالعلاقات الثنائية ولاسهاماته الإنسانية البارزة في شتى انحاء العالم.

وأوضح ان العلاقات بين أنقرة والكويت شهدت تطورا ملحوظا في العديد من المجالات خاصة الاقتصادية مشيرا الى وجود 280 شركة ممولة برأسمال كويتي تعمل بتركيا في مقابل سبع شركات تركية تنشط بالكويت.

وبين أرسلان ان قيمة حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في العام الماضي 287ر1 مليار دولار منها 431 مليون دولار حجم الصادرات التركية الى الكويت فيما سجلت الواردات قيمة 856 مليون دولار.

واعرب عن أمله في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتبادل الزيارات بين مسؤولي الدولتين لتعزيز التعاون في جميع المجالات وبشكل خاص الاقتصادي والثقافي.

وأكد أرسلان أيضا أهمية تبادل الزيارات البرلمانية في تطور وازدهار العلاقات بين تركيا والكويت لافتا الى زيارة رئيس البرلمان التركي السابق جميل تشيتشيك الى الكويت في يناير 2014 وزيارة رئيس البرلمان الكويتي مرزوق علي

الغانم الى تركيا في فبراير 2016.

واعتبر أرسلان ان بلاده تعد شريكا استراتيجيا لمجلس التعاون الخليجي وتحظى علاقات أنقرة معها بأولية في سياسة الخارجية التركية مؤكدا ان ما يعزز من ذلك علاقات التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والسياحية

والعسكرية والصناعات الدفاعية.

وبين أرسلان ان دولة الكويت تحظى بمكانة مرموقة في منطقة الشرق الأوسط ما يدفع البلدين الى تحمل المسؤولية في حل أزمات المنطقة كما يحظى البلدان بالتأثير والقوة اللازمتين لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

من جهته أكد الباحث في الشؤون الاقليمية بوكالة (اخلاص) التركية للأنباء ابراهيم أباك ان الزيارة الرسمية لسمو الشيخ جابر المبارك تكتسب أهمية كبيرة وتحظى بحفاوة بالغة لدى المسؤولين الاتراك الذين يتطلعون الى توطيد وتطوير

العلاقات مع الكويت سياسيا واقتصاديا.

وقال "نحن بحاجة الى وجود مثل هذه الدول الصديقة مع تركيا وفي المنطقة عموما من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار والعلاقات القائمة على المصالح المشتركة دون صراعات أو تحريضات والتي بتنا نفتقدها كثيرا خاصة في العقدين

الماضيين عندما اصبحت منطقتنا ساحة للصراعات والحروب التي فرقت للأسف بين الأخوة والجيران".

واضاف أنه بينما ذوبت الأزمات والحروب المشاعر الودية بين كثير من الدول الاقليمية قربت المسافات بين تركيا والكويت لافتا الى الى زيارة سمو أمير الكويت الى تركيا في مارس الماضي وزيارتي الرئيس التركي الى الكويت في مايو

ويوليو الماضيين.

واوضح ان "الزيارات الرسمية على أعلى المستويات والتي كان آخرها زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي الشيخ محمد خالد الحمد الصباح في أغسطس الماضي

"تؤكد التطور الهائل والنقلة النوعية الكبيرة للعلاقات التركية الكويتية في السنوات الأخيرة".

واضاف أباك ان العلاقات التاريخية والدينية الوثيقة والمميزة بين البلدين انتجت تكاملا فعليا بسبب تطابق وتناغم الرؤية الاستراتيجية مع بعضها البعض لاسيما فيما يتعلق بأمن واستقرار المنطقة والحرب على "الارهاب".

وعزا نجاح وقوة العلاقات بين تركيا والكويت الى تركيزهما على الملفات التي يتبنيان فيها وجهات رأي واحدة لنزع فتيل الأزمات وأسباب الصراع في الشرق الأوسط. ولفت أباك الى دور تركيا الكبير في الوساطة على مستوى المنطقة

بدءا من ملفات الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والاسرائيليين حتى آخر الوساطة التي قامت بها أنقرة بين باكستان وأفغانستان.

ومن هذا المنطلق أوضح أباك ان تركيا تدعم الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية ولم تطرح مبادرة مستقلة بل أيدت وشجعت المبادرة الكويتية مؤكدا ان الجهود التي تبذلها تركيا في اطار حل الأزمة مكملة لجهود سمو أمير الكويت.

وبين انه منذ اللحظة الأولى للأزمة الخليجية دعت أنقرة والكويت الى تعامل مع الأزمة بحكمة وعقلانية وعبر الحوار للوصول الى حل دبلوماسي مشيرا الى الاتصالات المتبادلة الدائمة بين البلدين من أجل حل هذه الأزمة والحفاظ على

وحدة المنظومة الخليجية التي لها ثقل سياسي واقتصادي كبير.

وقال أباك ان تركيا والكويت ترتبطان بعلاقات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وعسكرية وامنية متكاملة وقوية وصلت بفضل الجهود التي تبذلها القيادتان الى اعلى المستويات.

وأوضح أباك ان البلدين تجمعهما العديد من المصلحة الاقتصادية وهما عضوان في منظمات ذات العلاقة بالاقتصاد والتجارة ويملكان امكانيات اقتصادية هائلة تسهم في مواجهة التحديات في المنطقة والعالم الاسلامي ككل.

واعتبر ان العلاقات والشراكة التركية الخليجية وصلت الى مرحلة متقدمة جدا في السنوات الأخيرة اذ شهد العام الماضي 12 قمة جمعت

بين الرئيس التركي وقادة ومسؤولي دول الخليج تم خلالها وضع أسس راسخة وثابتة لعلاقات متنامية في مختلف المجالات.

أضف تعليقك

تعليقات  0