كوريا الشمالية تؤكد انها شارفت على استكمال قوتها النووية

بعد ساعات فقط على تنديد الامم المتحدة "الحازم" بالتجربة الصاروخية الاخيرة لبيونغ يانغ، أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون السبت ان بلاده شارفت على استكمال قوتها النووية مشددا على ان الهدف النهائي من حيازة السلاح الذري هو "تحقيق توازن قوى حقيقي" مع الولايات المتحدة.

وتابع كيم متجاهلا على ما يبدو البيان الصادر عن مجلس الامن الدولي بعد ظهر الجمعة ان "الهدف النهائي هو تحقيق توازن قوى حقيقي مع الولايات المتحدة وجعل القادة الاميركيين لا يتجرؤون حتى على التفكير بعد اليوم بخيار عسكري ضد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية"، كما نقلت عنه وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية.

وكان مجلس الامن الدولي عقد اجتماعا مغلقا طارئا بعد ظهر الجمعة في نيويورك ردا على اطلاق بيونغ يانغ في الصباح صاروخا متوسط المدى حلق فوق اليابان.

وندد البيان الصادر عن الجلسة "بشدة" بالتجربة الصاروخية معتبرا انها خطوة "استفزازية للغاية".

وطالب مجلس الأمن مساء الجمعة في بيانه النظام الكوري الشمالي ب"التوقف فورا" عن هذه "الافعال الفاضحة"، مؤكدا ان "هذه الافعال لا تهدد المنطقة فحسب بل جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة".

الا ان كيم جونغ-اون يرفض تعليق برنامجه الصاروخي والنووي. وصرح للوكالة الرسمية ان اطلاق صاروخ هواسونغ-12 صباح الجمعة كان ناجحا واتاح زيادة "القدرات العسكرية" للبلاد.

- "شارفنا على بلوغ الهدف" -

يقول ديفيد رايت عالم الفيزياء من جمعية العلماء القلقين ان "كوريا الشمالية اثبتت انها قادرة على اطلاق صاروخ يمكنه بلوغ جزيرة غوام (حيث تملك واشنطن منشآت عسكرية استراتيجية) ولو ان طبيعة شحنته ليست معروفة".

وأوضح يانغ مو-جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول لوكالة فرانس برس "الشمال يوجه الرسالة التالية:

+لسنا نخشى أي عقوبات وتهديداتنا ليست فارغة+".

وتابع الزعيم الكوري الشمالي "شارفنا على بلوغ الهدف (بحيازة السلاح الذري)"، مشددا على انه "يجب علينا ان نظهر بوضوح لهذه القوى القومية الكبرى كيف بلغ بلدنا هدفه بالحصول على السلاح النووي على الرغم من عقوباتهم اللامحدودة وحصارهم" لكوريا الشمالية.

يشير يانغ اوك المحلل لدى المنتدى الكوري الجنوبي للدفاع والامن لفرانس برس الى "التقدم السريع على مستوى البرنامج النووي" الكوري الشمالي ولو انه يرى "من المستبعد ان تبلغ كوريا الشمالية مستوى توازن نووي مع الولايات المتحدة".

وشدد المحلل على ان "عملية الاطلاق الاخيرة والتي تمت على الارجح عبر منصة متحركة دليل على ان الشمال بات قادرا على نشر صاروخ هواسونغ-12 في اطار معارك"، مضيفا "من المتوقع ن تصبح كوريا الشمالية بحلول ثلاث الى خمس سنوات قادرة على حيازة صواريخ نووية تشكل قوة رادعة".

وبعد قيام بيونغ يانغ في 3 ايلول/سبتمبر بتجربة نووية قالت انها لقنبلة هيدروجينية بحجم يسمح بتزويدها على صاروخ، صوت مجلس الامن الدولي بالاجماع الاثنين على حزمة ثامنة من العقوبات الاقتصادية على هذا البلد، شملت قيودا على صادراتها من النفط والمواد المكررة وحظر النسيج الكوري الشمالي.

الا ان الزعيم الكوري الشمالي يبدو مصمما أكثر من أي وقت مضى على حيازة السلاح النووي.

ودعا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة الى "مفاوضات مباشرة" مع كوريا الشمالية لخفض التوتر حسبما اعلن الكرملين.

- خيارات عسكرية "قوية" -

لا تزال المحادثات بين بيونغ يانغ وخمس قوى دولية كبرى (الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا كوريا الشمالية) متوقفة منذ العام 2008 بعد ان بدات في 2003.

يعتزم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان يجري محادثات مع حليفيه الكوري الجنوبي والياباني الخميس على هامش الجمعية العامة السنوية للامم المتحدة والمقررة الاسبوع المقبل.

الا ان ترامب وجه تحذيرا جديدا الى كوريا الشمالية، مؤكدا ان الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية "قوية" للرد على بيونغ يانغ اذا ما واصلت تجاربها النووية والصاروخية البالستية.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت في 29 آب/أغسطس صاروخا متوسط المدى من طراز هواسونغ-12 فوق اليابان.

غير أن الصاروخين البالستيين العابرين للقارات اللذين أطلقتهما في تموز/يوليو تبعا مسارا عموديا منحنيا جنبهما العبور فوق اليابان.

من جهتها، نددت بكين بعملية الاطلاق ودعت الى ضبط النفس لكنها اعتبرت في الوقت نفسه الجمعة ان الانتقادات الاميركية "غير مسؤولة"، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هيوا تشونينغ ان "اساس المشكلة هو المواجهة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة (...) الصين ليست مسؤولة عن تصاعد التوتر".

أضف تعليقك

تعليقات  0