«المحاسبة»: زيارة واشنطن للاستفادة من تجارب اجهزة الرقابة العليا

 (كونا) -- قال رئيس ديوان المحاسبة بالانابة بدولة الكويت عادل الصرعاوي اليوم الجمعة ان زيارة وفد ديوان المحاسبة الى العاصمة الامريكية واشنطن تأتي وفق خطة ممنهجة للاستفادة من تجارب وخبرات اجهزة الرقابة العليا في الكثير من الدول.

وأضاف الصرعاوي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) في ختام الزيارة التي استمرت يومين أنه يأتي في مقدمة تلك الاجهزة مكتب المساءلة الامريكي بالولايات المتحدة حيث تم تبادل المزيد من المعارف بالإجراءات الخاصة في عمليات التدقيق.

وأوضح ان ديوان المحاسبة بصدد التحول من النظام التقليدي في عمليات التدقيق الى اليات وممارسات جديدة منها التدقيق المبني على المخاطر ومنها تدقيق تكنلوجيا المعلومات ومنها ما يتعلق بضمان الجودة حتى يتم الارتقاء بالعمل الرقابي .

وبين ان هناك خطة زمنية مقترحة ابتداء من 2018-2020 التي لاقت ترحيبا من الجانب الامريكي حيث سيكون هناك لقاءات متبادلة سنويا اما في واشنطن او في الكويت بالإضافة الى ورش عمل وملتقيات علمية تغطي اربع مجالات رئيسية وهي التدقيق بتكنلوجيا المعلومات والتدقيق على النفط والغاز وايضا في ادارة المخاطر كأساس في عمليات التدقيق وايضا فيما يتعلق بوضع مؤشرات قياس الاداء وهي من الاليات الحديثة جدا للارتقاء في عمليات التدقيق لنكون بمصاف الدول المميزة في هذا الجانب.

من ناحية اخرى ذكر الصرعاوي انه على هامش زيارته كان هناك لقاء مع البنك الدولي حيث تم خلال اللقاء نقل "طموحنا والتحديات الذي يواجها ديوان المحاسبة بالكويت في الارتقاء بالعمل المهني وتسليح جميع المدققين الذين هم عنصر اساسي في العمل في المؤسسة في اخر المعارف بهذا الجانب حيث ان البنك الدولي لديه الكثير من الممارسات مع الكثير من اجهزة الرقابة العليا وكان هناك ترحيب كبير واستعداد في تقديم الكثير من جوانب الدعم الفني.

ومن أبرز المواضيع الذي تمت مناقشتها مع البنك الدولي كانت الاستفادة من خبرات البنك في مجال ضمان الجودة وذلك من واقع تجربتهم مع الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة والاستفادة من خبرات البنك الدولي في مجال منهج التدقيق المبني على المخاطر.

وقام الوفد برئاسة الصرعاوي بزيارة الى مكتب المساءلة الحكومية الامريكية حيث اطلع على تجربة المكتب في اعداد تقارير الانشطة عالية المخاطر والتعرف على تجربة المكتب بالتدقيق المبني على المخاطر بالاضافة الى تبادل الخبرات بالية إعداد وإصدار المعايير الرقابية والادلة الاسترشادية لكافة عمليات التدقيق وبمجال التدقيق على النفط والغاز.

واكد الصرعاوي انه لدى الديوان رغبة جادة في الاستفادة بتجارب الكثير من الدول حيث تم البدء بالتحول في زيادة عمليات التواصل مع الكثير من المؤسسات الرقابية لكسب الكثير من المعارف حيث حتما سيكون المردود على الارتقاء في العمل الرقابي فالعمل الرقابي في جميع دول العالم هو محل تحد حيث شهد الشهر الحالي الكثير من اللقاءات الفنية من واقع تعاون فني مع الجهاز الصيني بمجال تنمية قدرات العاملين بالأجهزة الرقابية والجهاز الهندي لمجال تدقيق تكنولوجيا المعلومات والجهاز البرتقالي بالمعاير الخاصة بالمستويات العامة والجهاز الكوري بشأن التدقيق على المشاريع الانشائية ومشاريع الشراكة وغيرها من الدول .

من ابرز المشاريع المستقبلية للديوان أشار الصرعاوي الى ملتقى الشباب "حيث تبنينا معرفة ما هي نظرة الشباب العاملين في الديوان الذين هم اقل من سن ال 35 عاما وتم سؤالهم سؤالا مباشرا وهو كيف يديرون ادارة هذه المؤسسة في المستقبل وهذا يعتبر تحديا كبيرا وهم الان في ورشة عمل جادة لوضع رؤيتهم حيث تركنا لهم الباب مفتوحا ليقدموا لنا نظرتهم لإدارة المؤسسة في المستقبل حتى نصل الى ان الذين سيقودون ويعملون في هذه المؤسسة هم في الاتجاه الصحيح ونكون سلمنا لهم الراية حيث ان هذا يعتبر امانة اجيال ومن الضروري المحافظة على المال العام والمحافظة على اموال الدولة ."

واشار الى "مشروع طموح ينطلق بالأساس من روية الديوان بأننا شركاء ورقباء وينقل النظرة لهذه المؤسسة من رقابية فقط الى ان تكون شريكة في وضع صورة مستقبلية رقابية وتوجيهية فيما يتعلق بدعم وتطوير اداء ادارات التدقيق الداخلي في الجهات المشمولة بالرقابة من خلال تقييم اداء هذه الادارات وتقديم الدعم والاليات الخاصة للارتقاء بعملها حيث كل ما كان هناك ادارات تدقيق داخلية فاعلة كان هناك ارتياح لدى الجهاز" معربا عن اعتقاده بان هذا المشروع سيكون مردوده على جميع اجهزة لدولة حيث انه كان محل اهتمام ومتابعة من مجلس الأمة ممثلا بلجنة الميزانية .

وكذلك من المشاريع المستقبلية مشروع نشر الثقافة المعرفية بعمل الديوان ودوره بالمحافظة على المال العام وكذلك مشروع الموسوعة الرقابية كقاعدة بيانات لكافة الاعمال الرقابية بالديوان وكذلك مشروع دور الديوان بمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من واقع اتفاقية الامم المتحدة والتي أكدت دور الأجهزة الرقابية بذلك عطفا على مشروع الاستعداد وتهيئة الطاقات والقدرات للتدقيق على تطبيقات الضريبة وضريبة القيمة المضافة كل ذلك من خلال الخبرات المتراكمة والطاقات الشابة بالديوان.

ويضم وفد الديوان كلا من رئيس ديوان المحاسبة بالانابة عادل الصرعاوي ومدير عام الادارة العامة لمكتب رئيس الديوان فوزية العنزي وكبير مدققين بادارة الرقابة سلطان العتيبي واختصاصي اول علاقات دولية بادارة التدريب والعلاقات الدولية نادية العنزي ومدقق مشارك بإدارة الرقابة المسبقة للشؤون الاقتصادية شيخة العدواني.

أضف تعليقك

تعليقات  0