مسؤول فلسطيني: نسعى لاستبدال الدعم المالي من الدول العربية الى استثمارات

(كونا) -- قال رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني ووزير الاقتصاد السابق في السلطة الفلسطينية محمد مصطفى اليوم الاربعاء ان بلاده تهدف الى استبدال الدعم المالي المقدم من الدول العربية باستثمارات في الاراضي الفلسطينية.

واوضح مصطفي في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذا الامر من شأنه ان يعود بالنفع على الجميع بما يسهم بالقضاء على البطالة وتحقيق النمو الاقتصادي.

واضاف ان الزيارة التي يقوم بها حاليا للكويت بهدف الاجتماع في الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بصفته محافظا لفلسطين في الصندوق وذلك لبحث برامج الصندوق المقدمه للسلطة الفلسطينية.

واشار مصطفى الى ان الزيارة تشمل القيام بعدد من اللقاءات لعرض فرص استثمارية امام القطاع الخاص الكويتي في مناطق السلطة الفلسطينية وتشجيع رجال الاعمال الكويتيين لاستغلال هذه الفرص.

ولدى سؤاله عن القطاعات التي تسعى السلطة لجذب المستثمرين اليها قال مصطفى ان الباب مفتوح للاستثمار في اي من القطاعات التي من شأنها تحسين مستوى الحياة وخلق فرص عمل للشباب الفلسطيني مشيرا الى ان الصندوق يسعى

لجذب مستثمرين في قطاع الاسكان لقطاع غزة والمنطقة المهمشة.

وعن وضع الموازنة العامة للسلطة عن السنة المالية الحالية اوضح انها تشهد عجزا ماليا تزايد مؤخرا بسبب تراجع الدعم الخارجي وهو امر "مقلق جدا" مقدرا العجز لهذه السنة بحوالي 7ر1 مليار دولار امريكي.

واعطى مصطفى مثالا على حجم تراجع الدعم المالي قائلا انه في سنة 2008 على سبيل المثال بلغ حجم الدعم المالي لفلسطين من الدول الداعمة حوالي 8ر1 مليار دولار في حين بلغ العام الماضي نحو 700 مليون دولار

فقط اي بتراجع تجاوز 60 في المئة.

واضاف ان ابرز مصادر الدعم المالي كانت الولايات المتحدة ودول أوروبا والدول العربية وجاء تراجع الدعم من الجانب الأمريكي والدول العربية في حين حافظت دول الاتحاد الاوروبي واليابان على دعمها المالي ثابتا.

وذكر ان الاستثمار في مشاريع البينة التحتية تراجع بشكل كبير وبنسبة قدرها 3 في المئة وبلغ معدل البطالة بين الشباب الفلسطيني حوالي 27 في المئة في وقت تصل هذه النسبة الى اكثر من 42 في المئة في قطاع غزة مشيرا الى ان

عدد السكان يبلغ 5ر4 مليون نسمة.

وعن الاستثمارات الخليجية في الاراضي الفلسطينية قال مصطفى ان العديد من الشركات دخلت السوق الفلسطيني منها شركة الاتصالات الوطنية (ارويدو)

حاليا عندما كانت مملوكة لشركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو) ومازالت تعمل حتى هذه اللحظة في الضفة الغربية كاشفا عن بدء انطلاق شبكة ارويدو في قطاع غزة مطلع الشهر المقبل.

ولفت الى ان دولة قطر متواجدة باستثمارات ايضا عبر جهاز قطر للاستثمار في قطاع الاتصالات والاسكان ودولة الامارات والكويت ايضا في قطاع البنوك عبر الاستثمار في (بنك فلسطين).

وافاد ان القائمين على صندوق الاستثمار الفلسطيني يعولون كثيرا على الاستفادة من التجربة التاريخية الطويلة للمستثمرين الكويتيين من الجانبين الحكومي والخاص.

وعن الوضع السياسي الحالي لفلسطين قال الوزير مصطفى ان السلطة تعمل بجهد لى تطبيق التفاهمات الدولية المتثلة بقرارات الامم المتحدة الخاصة بفلسطين والتاكيد بشكل مستمر على اهمية الوصول الى حل سياسي على اساس

الدولتين.

واكد ضرورة قيام دولة فلسطينية كحل لانهاء الصراع في المنطقة كي يتسنى لها العيش بسلام مضيفا

"انه من الواضح أن الجانب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية لها رأي آخر وأجندة أخرى متطرفة تمنع تحقيق ذلك في الوقت الحاضر رغم وجود جهود دولية وأمريكية للعودة والحديث عن عملية سلام".

وقال ان

"الجانب الفلسطيني عقد مجموعة من الاجتماعات مع وفد امريكي ممثلا للرئيس دونالد ترامب من اجل عملية السلام" معربا عن امله في ان ينشط الجانب الامريكي وأن يتحرك بشكل قوي من أجل إنهاء هذا المشكلة بشكل سريع.

واضاف ان

"ما نسمعه من الرئيس ترامب في هذا الخصوص ورغبته بمتابعة عملية السلام والعمل على انجاز حل سياسي للصراع امر جيد"

الا ان العبرة تكمن في التنفيذ والنتائج.

وعن الوضع الداخلي الفلسطيني اكد مصطفى ان عملية انهاء الانقسام الفلسطيني بين السلطة وحركة حماس تسير بشكل جيد اذ انه تم الاتفاق مؤخرا ان تباشر الحكومة الفلسطينة تسلم أعمالها في قطاع غزة من خلال أستلامها للمقرات

والوزارات المختلفة والمعابر والمؤسسات الوطنية كخطوة اولى.

واضاف ان بعد ذلك سيتم عقد اجتماعات سياسية من اجل بحث بقية القضايا بما فيها موضوع الشراكة من خلال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية مشيرا الى وجود اجواء إيجابية وشعور عام بضرورة انهاء الانقسام كخدمة للأهداف

الوطنية.

واشار الى ان احد برامج الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي يهدف الى دعم المقدسيين خاصة في موضوع الاسكان فضلا عن برامج خاصة بالترميم لمناطق القدس القديمة.

واعتبر ان تراجع الدعم المالي العربي لفلسطين في السنوات الاخيرة يعود الى الظروف التي تمر بها المنطقة فدور الكويت الكبير في هذه القضايا وتعدد الطلبات والازمات التي تعمل الكويت على حلها والتقليل من اثارها السلبية كبيرة.

واضاف ان الكويت تقدم دعما للاجئين السوريين اضافة الى الدول المستضيفة لهم فضلا عن الدعم المقدم للعراق والدور الدبلوماسي الكبير لحل الازمات في المنطقة في وقت تراجعت اسعار النفط وظهرت تحديات كبيرة على الجميع.

واشار الى ان العنصر البشري الفلسطيني يتمتع بخبرات واسعة خصوصا في قطاع التعليم والصحة مشيدا بخطوة الكويت ادخال مدرسين فلسطينين في العملية التربوية بما ينعكس ايجابا على الطرفين

أضف تعليقك

تعليقات  0