الكويتيون قديما استخدموا مفردات وصفية للأشخاص لم تعد متداولة حاليا

(كونا) -- استخدم الكويتيون قديما بعض المفردات التي كانت تطلق في وصف الأشخاص ثم انقطعت صلتها إلى حد ما بالحاضر

و بالأحرى لم تعد متداولة من قبل أبناء الجيل الحالي وسط المتغيرات الهائلة التي طالت لهجتنا المحلية.

فالتراث الكويتي غني جدا بالكلمات التي تعطينا لمحة من عبق الماضي مثل (الشقردي ..وزبوط النقعة..وشيبة النخرة..والامربرب..والامدكور..والامشلوط ..والعفلنقي)

تكشف لنا طبيعة الحياة قديما وخصائصها وتفاصيلها ومدى ارتباطها بالبيئة بدقة عالية.

وكان الفنان التشكيلي الراحل أيوب حسين قد ذكر في كتابه (من كلمات أهل الديرة) أن "لهجتنا الكويتية عموما هي أحلى وأجمل بكثير من الكلمات الأجنبية التي دخلت علينا هذه الأيام من باب التطور فانتشرت بيننا كانتشار النار في

الهشيم فصار المتمسك باللهجة القديمة محل استغراب وتعجب من قبل الآخرين وخصوصا الناشئة".

في السياق قال الباحث في التراث الكويتي حسين القطان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن التراث الكويتي خلف الكثير من الكلمات والمفردات التي توارثتها الأجيال لاسيما في وصف حالة الشخص أو هيئته فكلمة (امربرب)

مثلا كانت تطلق على الشخص السمين بينما كلمة (المدحدح) كانت تطلق على الشخص السمين وقصير القامة ويعود أصلها إلى العربية الفصحى.

وأضاف القطان أن وصف (زبوط النقعة) ‏كان يطلقه الكويتيون على ‏الشخص القصير ضعيف البنية فيشبه بالزبوط وهو نوع من القواقع البحرية التي توجد على النقعة أي ساحل البحر أما (شيبة النخرة)

فهو الرجل كبير السن الذي تصدر عنه أفعال لا تليق بسنه وأصل الكلمة عربية.

وأوضح أن كلمة (امدوكر) كانت تقال للشخص ال(متدوده) أي الذي لا يحسن ‏التصرف ولا يجيد التركيز بينما كان يطلق على الشخص العصبي المزاج والذي يغضب بسرعة وصف (امشلوط)

أو (امصرقع) ‏وذلك حينما تترافق العصبية مع الصوت العالي وهي كلمة عربية فصيحة ترجع إلى (الصراقيع)

بمعنى أصوات الرعد.

وذكر أن كلمة (جمبازي) هي صفه تطلق على الشخص المكار المخادع وهي كلمة أصلها فارسي تعود إلى (دم بازي) أي تملق وخداع أما (إزكومبي) فتطلق على الشخص الحيال أو المحتال فيما يطلق وصف (عفلنقي) على الشخص

الخبيث المخادع سيء الخلق وأصلها عربية فصحى من (العفلوق) أي الأحمق.

وبين القطان أن كلمة (مصعوي) تطلق على الرجل هزيل الجسم ضعيف البنية وذلك نسبة إلى طائر (الصعوة) الصغير بينما كلمة (صنقل) فكانت تطلق على الشخص طويل القامة وأصل الكلمة فرنسي ويطلق وصف (امعطعط) على

الشخص الهزيل نتيجة مرض أو شيخوخة فلا يقدر على القيام بالعمل.

وقال إن كلمة (امزهلق) كانت تطلق على الشخص المنمق والمرتب وأصلها عربي فصيح من (زهلق الشيء) أي ملسه وبيضه كما يطلق على الشخص الرزين الذي يعتمد عليه وصف (تكانه) وأصل الكلمة هندي من (تيكا) بمعنى جيد

والشخص الذي يجيد العمل بسرعة وجودة يطلق عليه (الشقردي) وهي كلمة فارسية أصلها (شكرد) أي تقني.

ولفت إلى أن (الطرطنكي) هو الشخص التافه ضعيف الشخصية وأصل الكلمة عربي فصيح من (طرط) أي الحمق أما (الطبانه) فهو الشخص البليد الكسول وهو نوع من الحمام الكبير الحجم وثقيل الحركة بينما (التنبل) هو الشخص

الكسول وأصل الكلمة فارسي. وبين أن (لزقة عنزروت) هو وصف يطلق على الشخص ثقيل الدم الذي يجالس قوما من الناس ليس لديهم رغبة في مرافقته وأصل الكلمة فارسي تعود إلى (نبات العنزروت) الذي يوجد في إيران ويستخدم

في علاج الجروح أما وصف (دياية أم أحمد) فكانت تطلق على الشخص الضعيف الذي يخاف كثيرا.

وأشار القطان إلى أن كلمة (السمنديقة) فتعني الشخص الأبله الذي لا فائدة منه وأصل الكلمة هندي حيث يقال إنها جاءت من التجار قديما عندما كانوا يسافرون للهند بغرض التجارة فيعينون شخصا من الهنود ليراقب بضاعتهم أثناء تحميلها

على السفن فكان لا يفعل شيئا سوى المراقبة والنظر فقيل عنه سمنديقة أي (سمان) بمعنى الأغراض و(ديكة) بمعنى مراقب باللهجة الهندية.

وبين أن من الكلمات التي اندثرت تقريبا ولا يعرفها الجيل الحالي كلمة (الطرطور) وهي تطلق على الشخص الضعيف الشخصية الذي لا قدرة له على اتخاذ القرار و(الصطيمة) هو الرجل الغبي أو السفيه وجميعها كلمات من أصل عربي

فصيح. ولفت إلى أن (الكديش) فتعني الشخص الذي يحمل فوق طاقته وأصلها فارسي بمعنى البغل فيما يقال (جنكلي) للشخص الهمجي وغير الحضاري في سلوكه وأصل الكلمة إنكليزي من (جنغل).

أضف تعليقك

تعليقات  0