عشائر كردستان تعلن مشاركتها في الاستفتاء على استقلال الاقليم

(كونا) -– يعيش ضمن حدود اقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها في الموصل وكركوك واطراف اربيل عدد كبير من ابناء العشائر العربية ممن تربطهم علاقات وطيدة بالاكراد في المنطقة.

ويطالب العديد من ابناء هؤلاء العشائر العربية على لسان متحدثهم ووجهائهم بالانضمام الى اقليم كردستان والمشاركة في عملية الاستفتاء المزمع اجراؤها في 25 سبتمبر الحالي رغم الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية لتأجيلها.

وفي هذا الصدد قال المتحدث الرسمي باسم عشائر نينوى الشيخ مزاحم الحويث في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) "ان العرب في المناطق التي حررتها قوات البيشمركة يثمنون جهود تلك القوات التي قدمت بحرا من الدماء".

واضاف ان "العرب في المناطق المتنازع عليها من عام 2003 طالبوا بانضمام مناطقهم الى اقليم كردستان بعد تحريرها مما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) اذ اجرى شيوخ العشائر العربية في غرب دجلة وسهل نينوى ومخمور خلال الفترة من عامي 2006 - 2007 لقاءات مع ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق آنذاك ستيفان دي ميستورا في هذا الصدد".

واشار الحويث الى ان شيوخ العشائر العربية التقوا ايضا رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني في سحيلة عام 2015 وتم تقديم طلب بانضمام مناطقهم الى كردستان.

واوضح ان العرب الموجودين في المناطق المحررة هم مشمولون بالاستفتاء وسيشاركون فيه مشيرا الى ان عدد العرب ضمن هذه المناطق يتراوح بين 250 الف شخص و300 الف.

ودعا الحويث "ابناء العشائر العربية النازحين واللاجئين وأبناء العشائر العربية في نينوى من أهالي المناطق المشمولة بالاستفتاء الى المشاركة في التصويت لصالح استقلال كردستان والتوجه الى اقرب مراكز التصويت سواء في الموصل أو داخل المخيمات أو في المحافظات التي يسكنون بها أو الدول المقيمين فيها وتقرير مستقبلهم بالتصويت بنعم".

واكد انه سيتم بعد التصويت إعادة ما تبقى من النازحين الى مناطقهم حسب الضوابط اذ تم تشكيل لجنة خاصة لهذا الغرض فيما عادت العديد من العوائل خلال الاشهر الماضية الى قرى غرب دجلة وسهل نينوى ومناطق مخمور التي حررتها قوات البيشمركة وتوفر لها الحماية.

وذكر الحويث انه تم تشكيل لواء خاص وجديد من أبناء مختلف العشائر العربية تابع للبيشمركة في إقليم كردستان العراق أطلق عليه اسم لواء (غرب دجلة) ويضم مقاتلين من أبناء العشائر العربية الموجودة في زمار وربيعة والعياضية وجزء من قضاء سنجار.

وأشار إلى أن "اللواء الذي شكل بطلب مقدم من العشائر العربية الى رئيس الاقليم يتألف من ألفي مقاتل". من جانبها اعربت شخصيات عشائرية من عرب مدينة كركوك في تصريحات مماثلة ل(كونا) عن تأييدها ايضا للاستفتاء قائلة انها "ستقف في صف قوات البيشمركة التي تحمي كافة مكونات المدينة".

وقال الشيخ خلف العبادي شيخ عشيرة السادات العبادة "نؤيد استفتاء اقليم كردستان لأن قوات البيشمركة تحمي كافة المكونات دون تفرقة على اسس دينية أو عرقية ونحن سنقف مع الجهة التي تحمينا".

وبدوره قال الشيخ رياض علي شيخ عشائر بني تميم في كركوك ان "البيشمركة تمكنت من حماية مدينة كركوك ببطولاتها وتضحياتها وخصوصا خلال السنوات الثلاث الماضية" معيدا الى الاذهان قيام اقليم كردستان باستقبال مئات آلاف النازحين العراقيين.

وفي المقابل هناك احزاب وحركات سياسية عربية في الموصل وكركوك والمناطق المتنازع عليها تعارض اجراء الاستفتاء وضم مناطقهم الى الاقليم.

وتعد كركوك التي يسكنها خليط من الاكراد والتركمان والعرب والمسيحيين واحدة من ابرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني صرح خلال لقائه مع عدد من شيوخ العشائر العربية بأن حكومة الإقليم لن تسمح لأي كان بأن يتعرض للعرب في المناطق المحررة مشددا في الوقت ذاته على انه لا تساهل مع (داعش) والمتعاونين معه.

وقال البرزاني ان "داعش فشل في التفريق بين مكونات الشعب العراقي فعندما نكون موحدين لن يستطيع الأعداء النيل منا" مؤكدا أنه لن يكون لهذه المنظمة الإرهابية أي مستقبل في المنطقة.

وشدد على ان "كل من يعيش في إقليم كردستان يجب أن يكون حرا في اختيار دينه ومذهبه ومعتقده السياسي" داعيا وجهاء العشائر الى التعاون في تنفيذ مبدأ التعايش السلمي والتسامح لإعادة إعمار هذه المناطق.

وكانت بعض العشائر العربية طلبت من البرزاني تشكيل قوة عربية ضمن وزارة البيشمركة وذلك خلال اجتماع عدد من وجهاء العشائر العربية مع البرزاني على خلفية قيام قوات البيشمركة بتحرير مناطق متاخمة لإقليم كردستان.

ورد البرزاني على ذلك بأن الأبواب مفتوحة للعرب من أجل القتال في صفوف قوات البيشمركة في الوقت الذي طالب الحكومة الفيدرالية بالقيام بواجبها في المناطق المحررة.

يذكر ان مدن اقليم كردستان تحتضن مئات الالاف من نازحي الانبار وصلاح الدين والموصل الذين يمارسون حياتهم الطبيعية في تلك المدن ويتمتعون بالأمن والاستقرار في الاقليم.

أضف تعليقك

تعليقات  0