أكراد العراق يقترعون في "استفتاء الاستقلال"

يتوجه الناخبون في اقليم كردستان العراق، الاثنين، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء على استقلال الاقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي،

وذلك وسط معارضة دولية لإجراء هذا الاستفتاء.

وتقول حكومة إقليم كردستان إن الاستفتاء هو الخيار الديمقراطي لسماع صوت الشعب الكردي الذي "تعرض لحملات إبادة على مدى عقود" .

من جهة أخرى، تصف الحكومة المركزية في بغداد الاستفتاء بغير الدستوري وتعتبره محاولة لتفكيك العراق.

أحداث متسارعة وتسارعت الأحداث وردود الأفعال قبل موعد الاستفتاء الذي سيشهده إقليم كردستان العراق لـ"تقرير مصيره" بشأن البقاء في الدولة العراقية أو الانفصال عنها.

فقد قال رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني إن الأكراد سيمضون قدما في الاستفتاء على الاستقلال نظرا لفشل الشراكة مع بغداد.

وأضاف في مؤتمر صحفي من مقره الواقع قرب مقر حكومة الإقليم في أربيل

أن الأكراد سيسعون لإجراء محادثات مع الحكومة المركزية في بغداد لتنفيذ نتيجة الاستفتاء المتوقع أن تكون "نعم"، حتى إذا استغرق ذلك عامين أو أكثر، وذلك من أجل تسوية النزاعات المتعلقة بالأرض والنفط قبيل الاستقلال.

وتابع "لن نعود مطلقا إلى شراكة فاشلة" مع بغداد مضيفا أن العراق أصبح "دولة دينية طائفية" وليس دولة ديمقراطية كان من المفترض إقامتها بعد الإطاحة بصدام حسين في 2003.

بغداد ترفض وفي بغداد قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في خطاب تلفزيوني بشأن الاستفتاء إن حكومته تعارض ذلك الإجراء لأنه غير دستوري.

وأضاف أن الاستفتاء قد يؤدي إلى "تمزيق وحدة العراق والتفريق بين أبناء الوطن الواحد على أساس قومي وعرقي وتعريضهم جميعا لمخاطر لا يعلم إلا الله مداها وعواقبها الوخيمة".

في غضون ذلك ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن السلطات الإيرانية أوقفت حركة النقل الجوي إلى المطارات الدولية في أربيل والسليمانية، في كردستان العراق، بناء على طلب بغداد. تركيا "لن تتسامح" وفي أنقرة

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم "تركيا لن تتسامح مطلقا مع أي تغيير في الوضع أو أي تشكيلات جديدة على حدودها الجنوبية... حكومة كردستان العراق ستكون المسؤولة الأولى عن التطورات المحتملة بعد هذا الاستفتاء".

بالمقابل رد برزاني أن أنقرة "لن تستفيد" اقتصاديا إذا أغلقت حدودها مع إقليم كردستان العراق. وتخشى إيران وتركيا من امتداد النزعة الانفصالية إلى الأكراد على أراضيهما.

وتقاوم حكومة إقليم كردستان دعوات إلى تأجيل الاستفتاء من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا التي تخشى أن يصرف الانتباه عن الحرب ضد داعش إذا أدى إلى اضطرابات في المناطق المتنازع عليها مثل كركوك

الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق. وتوقع أن ردود الفعل القوية من المجتمع الدولي الذي يعارض استقلال الإقليم "لن تستمر للأبد"

بعد إجراء الاستفتاء وأضاف "من خلال الاستقلال فقط يمكننا تأمين مستقبلنا".

أضف تعليقك

تعليقات  0