حكومة كردستان العراق: العلم العراقي سيبقى الى جانب علم كردستان

(كونا) -- اكد رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني اليوم الاثنين أن العلم العراقي سيبقى الى جانب علم إقليم كردستان العراق "ولن تتم إزالته" مشيرا إلى أن الاقليم دخل "مرحلة جديدة" تتعلق ب"الحوار والتفاهم مع الجميع خصوصا بغداد".

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي عقب الإدلاء بصوته في استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق عن بغداد ان "سكان إقليم كردستان يريدون بمكوناتهم كافة التعبير عن ارائهم بشأن مستقبلهم..

نرغب في الاستقلال بطريقة سلمية وديمقراطية بعيدا عن العنف".

واشار إلى أنه "خلال السنوات الماضية أثبتنا أننا عامل أمن واستقرار في المنطقة ولدينا علاقات متينة مع تركيا منذ تسعينيات القرن الماضي ونحن نشكر ما قدمته لنا من مساعدة" معربا عن أمله في أن تتعامل تركيا بهدوء مع الاستفتاء مؤكدا انهم لا يشكلون تهديدا لاحد.

وأضاف "نريد التوجه صوب الاستقلال عبر مفاوضات جادة مع بغداد" معربا عن استغرابه "حول طلب بغداد مساعدة الدول الأخرى لفرض عقوبات على إقليم كردستان.. لم نكن نتوقع مثل هذه الخطوة في العراق الجديد".

واوضح أن قرارات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ردا على إجراء الاستفتاء تعد بمثابة "فرض عقوبات جماعية على شعب كردستان وتذكرنا بالنظام السابق" مضيفا أن التجارب أثبتت عبر التاريخ أن فرض العقوبات الجماعية على الشعوب لن يتمخض عنه تحقيق أي نتيجة.

وأشار إلى أن العقلية التي تتعامل بها الحكومة العراقية حاليا معهم "هي ذاتها التي دفعتنا لإجراء الاستفتاء ولا تخلو من المخاطر لكن إرادة شعبنا لا تقهر ولا ننوي الدخول في حرب مع أي جهة".

وقال "نأمل أن تكون الحكومة العراقية مستعدة لإجراء المفاوضات موضحا أن رسالتنا من الاستفتاء هي الدعوة للحوار " مبينا أن "الشعب الكردي ليس من قسم العراق بل السياسات الخاطئة لبغداد هي التي أدت إلى ذلك".

ومن جانبه اعتبر امير الأيزديين في كردستان والعالم الأمير تحسين بك اليوم الاثنين ان حقوق الايزديين ستكون "مضمونة في اطار دولة كردستان المستقبلية".

وقال في تصريح للصحفيين بعد الادلاء بصوته إنه صوت بنعم لاستقلال كردستان مؤكدا أن حقوقهم ستكون مضمونة في إطار دولة كردستان المستقبلية.

وأضاف الأمير تحسين بك" انهم وعدوا رئيس إقليم كردستان بأن يصوتوا كمكون أيزيدي بنعم لاستقلال كردستان وبأننا ندعم دولة كردستان وان بارزاني وعدنا بضمان حقوق جميع المكونات القومية والدينية في كردستان".

يذكر ان أغلب المناطق الأيزيدية تقع ضمن المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم (المناطق المتنازع عليها) وقد شارك الأيزيديون بشكل مكثف في عملية الاستفتاء.

وواجه الايزيديون أسوأ مجازر على يد ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عندما اجتاح (سنجار) في صيف عام 2014 مما دفع الآلاف إلى الفرار نحو إقليم كردستان العراق فيما تقطعت السبل بآخرين.

وتقول المديرية العامة لشؤون الايزيديين في وزارة أوقاف إقليم كردستان إن ثلاثة آلاف و764 ايزيديا مازالوا مختطفين بيد تنظيم (داعش).

ووفق إحصائيات غير رسمية يبلغ عدد الايزيديين نحو نصف مليون نسمة في عموم العراق وكردستان ويقطن غالبيتهم في نينوى ودهوك.

وأقرت الأمم المتحدة بان تنظيم (داعش) ارتكب إبادة جماعية بحق الجماعة الدينية داعية الأسرة الدولية إلى التحرك لإنقاذ آلاف الايزيديين بينهم نساء من قبضة التنظيم في كل من سوريا والعراق.

وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها صباح اليوم الاثنين لاستقبال الناخبين الذين سيصوتون في استفتاء الاستقلال في أغلب مناطق إقليم كردستان فيما ستغلق ابوابها السادسة مساء بالتوقيت المحلي قبل اعلان النتائج النهائية خلال 72 ساعة.

أضف تعليقك

تعليقات  0