صدمة وغضب في إسرائيل عقب عملية شمالي القدس

تفاوتت ردود الأفعال الإسرائيلية على الهجوم الذي نفذه فلسطيني صباح اليوم الثلاثاء، وأدّى إلى مقتل ثلاثة جنود عند مدخل مستوطنة "هار ادار"، شمالي القدس، بين الصدمة والغضب والدعوة لتكثيف الاستيطان.

فعادة ما يكون منفذوا الهجمات معتقلين سابقين، ولكن في حالة اليوم، أقرّ جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشابك"، أن منفذ الهجوم (37 عاما) من سكان قرية "بيت سوريك" شمال غربي القدس، ولا يوجد له سجل أمني.

كما وأشار "الشاباك" في بيان وصل الأناضول نسخة عنه، إن المهاجم كان قد حصل على تصريح عمل إسرائيلي، ما يبيّن أنه خضع لفحص أمني قبل منحه التصريح.

وصباح اليوم، قالت الشرطة الإسرائيلية، إن الفلسطيني أطلق النار من مسدس كان يخبئّه تحت قميصه باتجاه عناصر أمن وأفراد من شرطة حرس الحدود في محيط المستوطنة، ما أدى إلى مقتل عنصري أمن وشرطي حرس حدود، وإصابة رابع بجروح بالغة.

وبهذا الصدد أكد مفتش عام الشرطة الإسرائيلية، روني الشيخ، أنه لا يوجد سجل أمني للمهاجم.

ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية قوله للصحفيين في مكان الهجوم "قد يكون شخصا ملّ من كل شيء (لم يوضح) وقرر تنفيذ الهجوم".

ولفتت الإذاعة إلى أنه منذ سبتمبر/أيلول 2015، قتل 51 إسرائيليا وسائحان أمريكيان وطالبة بريطانية ومواطن إثيوبي في هجمات نفذها فلسطينيون.

وسارع زعيم حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض آفي غاباي، إلى رفض معاقبة العمال الفلسطينيين في إسرائيل بعد الهجوم.

وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي "لا يمكن لإسرائيل أن ترسم سياستها طبقا لتصرفات إرهابي واحد (يقصد المهاجم)، هي فقط الحالة الثانية منذ سنوات التي ينفذ فيها عامل حاصل على تصريح في إسرائيل هجوم".

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن 121 ألف فلسطيني يعملون داخل إسرائيل.

وفي أول رد فعل رسمي، قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، في تصريح مكتوب وصل الأناضول نسخة منه "سنواصل مواجهة الإرهاب، وسوف نصل إلى جميع المنفذين ومن يدعمهم".

من جهته قال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يؤاف مردخاي، في تصريح صحفي حصلت الأناضول على نسخة عنه "لن نصمت أمام مثل هذه العمليات".

أما نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوبيلي، فقالت للإذاعة الإسرائيلية، إن الهجوم "هو رسالة الترحيب الفلسطينية بمبعوث الولايات المتحدة الأمريكية جيسون غرينبلات".

وكان البيت الأبيض قد أعلن وصول مبعوث الرئيس الأمريكي للاتفاقيات الدولية جيسون غرينبلات، إلى المنطقة للقاء مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.

وكعادته سارع حزب "البيت اليهودي" الاستيطاني اليميني، إلى المطالبة بتصعيد الإستيطان.

فقال وزير الزراعية والقيادي في الحزب أوري أرئيل، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه "الهجوم القاتل يؤلمنا ويجبرنا على المضي قدما على دفع خطة قرار لتحقيق النصر الإسرائيلي".

ودعا أرئيل فضلاً عن العمليات العسكرية، إلى التحرك وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

وعقب العملية، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية، قرية "بيت سوريك" الفلسطينية، شمال غربي القدس، لمداهمة منزل منفذ العملية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على القرية، التي يقارب عدد سكانها عن 4 آلاف نسمة، ومنع الخروج منها.

أضف تعليقك

تعليقات  0