منتدى "خليجي-أردني" يدعو إلى تنمية التبادل التجاري

(كونا) -- افتتح منتدى التواصل الاقتصادي الخليجي الأردني اليوم الخميس فعاليات دورته الثانية بالدعوة الى تعزيز التعاون وتنمية التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.

وقال وزير الدولة الاردني لشؤون الاستثمار مهند شحادة في كلمة افتتاحية إن الهدف من إقامة المنتدى تعزيز التعاون الأردني - الخليجي نحو علاقات أكثر شمولا ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المشتركة عبر فتح شراكات جديدة بين أصحاب الأعمال.

وأضاف أن المنتدى الذي ينظم برعاية اتحاد الغرف التجارية الخليجية يشكل منصة مهمة للتعرف على الفرص الاستثمارية والتسهيلات الممنوحة لأصحاب الاعمال في الأردن والخليج.

وحول العلاقات المشتركة بين الاردن ودول الخليج قال انها تشهد "خطوات لافتة" جسدتها المنحة التي اقرها قادة دول المجلس لتمويل المشاريع التنموية بالاردن بقيمة خمسة مليارات دولار قبل خمسة أعوام.

وأكد حرص بلاده على جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة وجعل الاردن مركزا اقليميا لدعم العمليات الادارية والتقنية للشركات متعددة الجنسيات و"بوابة لإعادة الاعمار في العراق وسوريا" لافتا إلى أن استقرار الأردن سياسيا وامنيا يعد من اهم العوامل الجاذبة للاستثمار.

وأوضح أن بلاده تعد مدخلا الى الاسواق العربية والعالمية لأكثر من مليار مستهلك حول العالم عبر الاتفاقيات الدولية والاقليمية التي تفتح الاسواق التصديرية إضافة لتسهيل دخول المنتجات الاردنية لأسواق امريكا الشمالية واوروبا وشرق آسيا والدول العربية.

من جانبه قال رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة الأردن رئيس اتحاد الغرف العربية نائل الكباريتي إن المنتدى بمثابة "بداية الطريق لبناء اقتصاد عربي يكون النواة الاولى للوحدة الشاملة التي ما زالت حلما يروادنا منذ عقود خلت".

وأعرب الكباريتي عن الأمل بأن يخرج المنتدى بتصور جديد لمستقبل علاقات اقتصادية أردنية - خليجية لتحقيق نموذج اقتصادي عربي متكامل مبينا أهمية دور مؤسسات القطاع الخاص العربي لتنسيق جهودها والتعاون فيما بينها لانجاز هذا النموذج.

من جهته قال النائب الاول لرئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطيشان في كلمته إن تنظيم المنتدى يأتي في ظل النمو المضطرد في العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والاردن حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والاردن نحو 8ر3 مليار دولار سنويا.

وأكد العطيشان ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص الخليجي والاردني على وجه الخصوص والعربي عموما كمدخل رئيسي لتطوير العلاقات الاقتصادية العربية بما يملكه من قدرات وامكانيات لتحقيق التكامل وتعزيز العمل المشترك وتطويره بما يحقق المصالح العربية المشتركة.

ودعا الحكومات العربية الى سرعة معالجة الصعوبات والمشاكل التي تحول دون تطوير دور القطاع الخاص محليا والعلاقات الاقتصادية المشتركة بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص كافة على المستوى العربي

 من ناحيته ذكر الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خليفة بن سعيد العبري في كلمة مماثلة إن الاقتصاد الخليجي يحتل مراتب عليا على مستوى دول العالم في المؤشرات الاقتصادية الدولية حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس 4ر1 تريليون دولار عام 2015.

وأضاف العبري أن الاقتصاد الخليجي احتل المرتبة ال11 في حجم الناتج المحلي الإجمالي على مستوى دول العالم حيث بلغت صادرات دول المجلس أكثر من 554 مليار دولار عام 2015 فيما بلغت المستوردات 467 مليار دولار خلال العام نفسه.

وأعرب عن تطلع مجلس التعاون الخليجي للارتقاء بآفاق العلاقات الاقتصادية مع الأردن نحو المزيد من فرص التعاون التجاري والاستثماري والمشاريع المشتركة "إذ يمتلك الأردن والخليج مقومات كبيرة للفرص التجارية والاستثمارية وإقامة شراكات في قطاعات متعددة".

وتقام على هامش المنتدى ورشتا عمل للفرص الاستثمارية بدول الخليج والأردن حول (الفرص الاستثمارية بالقطاع المعرفي والاقتصاد الرقمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتعليم والتدريب الطريق لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة) و(الفرص الاستثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال الصناعة).

وبحسب البيانات الاردنية فان صادرات الأردن الى دول الخليج العربية بلغت العام الماضي نحو 3ر1 مليار دينار أردني (ما يعادل 8ر1 مليار دولار) مقابل واردات بقيمة 5ر2 مليار دينار أردني (5ر3 مليار دولار تقريبا).

أضف تعليقك

تعليقات  0