الجامعة العربية تجدد دعوتها لإصدار تشريع يمنح الأطفال اللاجئين جنسيتهم الأصلية

(كونا) -- جددت جامعة الدول العربية اليوم الأحد دعوتها لإصدار تشريع عربي موحد يضمن منح الأطفال اللاجئين والنازحين جنسياتهم الأصلية عند الولادة وتمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

جاء ذلك خلال كلمة القاها الامين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية السفير بدر الدين علالي لدى افتتاح أعمال مؤتمر عربي حول (الممارسات الجيدة والفرص الاقليمية لتعزيز حقوق المرأة والمساواة في الحصول على الجنسية) بمقر الجامعة العربية بالقاهرة.

ودعا علالي الى تضافر الجهود لحماية حقوق الاطفال واتخاذ التدابير كافة على المستوى الاقليمي لضمان حصول كل طفل على شهادة ميلاد وأوراق ثبوتية قانونية مؤكدة كذلك أهمية تضافر الجهود لتمكين النساء ايضا من حماية حقوقهن.

وحذر من الانعكاسات السلبية الناجمة عن الارهاب والحروب والنزاعات المسلحة في المنطقة على وضع الاطفال والنساء في عدد من الدول العربية ما ادى إلى حرمانهم من الحصول على الكثير من حقوقهم خاصة التعليم والصحة والتعرض لجرائم الاتجار في البشر والبطالة.

وأشار الى أن الجامعة العربية تعتبر أن قضية حماية الطفولة وضمان مستقبلها قضية ذات أولوية موضحا أنه لهذا عقدت اجتماعا للخبراء حول قضية الهوية والانتماء في اكتوبر عام 2016 بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

كما أوضح ان الاجتماع طالب بإصدار تشريع عربي موحد يضمن منح الأطفال (لاجئين ونازحين) جنسياتهم عند الولادة والعمل على مراجعة وتفعيل القوانين الوطنية المتعلقة بالجنسية والتي تضمن تسجيل الأطفال كافة عند ولادتهم بلا استثناء.

واضاف علالي أن الجامعة العربية تعمل على وضع استراتيجية بعنوان (أجندة التنمية للاستثمار في الطفولة في الوطن العربي 2030) مشيرا إلى أن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب أقر الاطار العام لها والذي يتناول آليات ادماج قضايا حماية الطفل وانفاذ حقوقه ضمن أجندة التنمية المستدامة 2030.

كما لفت الى أن الجامعة بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انتهت من وضع الاستراتيجية العربية حول حماية الأطفال اللاجئين وبصدد عرضها على مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته القادمة.

واكد ان هذه الاستراتيجية وضعت ضمن أولوياتها تعزيز نظم الحماية الوطنية ووصول الأطفال اللاجئين الى الخدمات المتخصصة ودعم الأسر والمجتمعات في حمايتهم الى جانب أهمية ازالة القيود كافة على تسجيل المواليد.

ولفت الى أن القمة العربية التي انعقدت في الاردن عام 2017 أقرت في دورتها الأخيرة (اعلان القاهرة للنهوض بالمرأة) و(الخطة الاستراتيجية لتنمية المرأة 2030) التي أكدت أهمية تطوير التشريعات الوطنية نحو سد الفجوة بين النساء والرجال في جميع المجالات.

ومن جانبه قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى مصر وجامعة الدول العربية كريم أتاسي ان العالم لم يشهد منذ الحرب العالمية الثانية هذا التدفق للاجئين الذين بلغ عددهم 65 مليونا لافتا الى ارتفاع معدل تدفق اللاجئين من 14 ألف شخص في 2011 يوميا الى 51 ألفا يوميا العام الماضي 2016.

وأوضح أن الأزمة السورية تعد الأكثر تأثيرا التي تمخض عنها نزوح خمسة ملايين لاجئ خارج البلاد وهي النسبة الأعلى منذ الحرب العالمية موضحا ان الحق في حصول الجنسية يعد مؤشرا تنمويا ومفيدا للمجتمعات.

ومن جانبها دعت المستشار الاقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) للنوع الاجتماعي شوبو رشيد الى تغيير القوانين التي تمنع المرأة من نقل الجنسية لأطفالها قائلة ان" كل الأطفال لديهم الحق في الحصول على الجنسية" .

ولفتت الى ان "تأثير حرمان الأطفال من الجنسية على حقوقهم قد يؤدي ذلك لحرمانهم من التعليم والصحة وحقوق أساسية أخرى".

ويناقش المؤتمر على مدى يومين عددا من المحاور منها الاطار العام للحملة العالمية من اجل الحقوق المتساوية للجنسية والتحديات والافاق والمنظور الدستوري والدولي لموضوع المساواة بين الجنسين في الحصول على الجنسية بالإضافة لعرض تجارب الدول الاعضاء بشأن المساواة بين الجنسين في حقوق منح الجنسية والسياسات الجديدة التي نفذتها بعض الدول للتصدي للتحديات الناشئة في هذا المجال.

أضف تعليقك

تعليقات  0