تقرير.. بنوك حكومية في مصر تعيد رسم خريطة سوق الصرافة

عملت بنوك حكومية في مصر، على التوسع بقوة في سوق الصرافة خلال الآونة الأخيرة رغم حالة التراجع التي تسيطر على السوق، بعد تحرير سعر صرف الجنيه، قبل نحو 10 أشهر.

ونفذت مصر في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، تحريرا كاملا لعملتها المحلية، تخضع لقواعد العرض والطلب، بعيدا عن تدخلات البنك المركزي في تحديد أسعار الصرف.

ووفق رصد "الأناضول"، أعلنت 4 بنوك حكومية خلال العام الجاري فتح شركات أو مكاتب لتبديل العملات الأجنبية، أو التوسع في فتح فروع لشركات قائمة.

** بنوك أخرى

وقال علي الحريري نائب رئيس الشعبة العامة للصرافة في اتحاد الغرف التجارية (مستقل وتشرف عليه وزارة التجارة والصناعة)، إن "خريطة سوق الصرافة في مصر تتشكل من جديد مع دخول البنوك الحكومية بقوة".

وأضاف الحريري للأناضول، أنه يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة دخول بنوك أخرى في سوق الصرافة، في ظل انخفاض عدد الشركات العاملة في السوق بنسبة 42 بالمائة منذ العام الماضي.

كان البنك المركزي المصري، أغلق عشرات الشركات خلال 2016 بشكل نهائي، بسبب "التلاعب في أسعار صرف الدولار، والتسبب في ارتفاع أسعاره بنسب قياسية".

الحريري، أشار إلى أن عدد شركات الصرافة في مصر تقلص من 111 شركة قبل تعويم الجنيه إلى نحو 64 شركة فقط حاليا.

واعتبر أن "العدد المحدود لشركات الصرافة في مصر بمثابة فرصة مناسبة للبنوك للتوسع والاستحواذ على حصص كبيرة من السوق".

كان أشرف القاضي رئيس المصرف المتحد المملوك بالكامل للبنك المركزي المصري أعلن في سبتمبر/ أيلول الماضي، إن مصرفه سيفتتح خلال الشهرين المقبلين 5 مكاتب لتبديل العملات الأجنبية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه بنك القاهرة ثالث أكبر بنك حكومي في البلاد عن خطة لإطلاق شركة صرافة مملوكة له في 2018.

** انتعاش مرتقب

نائب رئيس الشعبة العامة للصرافة في اتحاد الغرف التجارية، توقع أن تشهد سوق العملات في مصر انتعاشة مرتقبة حال عودة السياحة.

وتشكل عائدات قطاع السياحة 12 بالمائة من إجمالي دخل مصر القومي الكلي.

وأضاف الحريري "رغم الركود الذي تشهده سوق الصرافة في مصر خلال الفترة الحالية، إلا أن هذا الوضع لن يستمر طويلا، وسيعود الوضع لما كان عليه قبل ثورة يناير 2011".

وكانت السياحة التي تراجعت بشكل لافت، خلال السنوات التي أعقبت الثورة، مصدرا رئيسا للنقد الأجنبي، تضاف إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلات المصريين في الخارج، ورسوم إيرادات قناة السويس.

** هدف رئيس

واعتبر الخبير المصرفي محسن خضير (مصري)، أن افتتاح مزيد من شركات الصرافة التابعة للبنوك الحكومية بمثابة خطوة على الطريق الصحيح، للسيطرة على سوق العملات.

وأضاف خضير للأناضول أن "البنوك الحكومية تسهم بشكل مباشر في خلق قنوات رسمية أمام العملاء، وتجنب أخطاء الماضي بترك السوق لرجال الأعمال، لتتحكم في الأسعار كما تشاء".

وحتى قبيل تحرير الجنيه المصري، بلغت نسبة فارق سعر صرف الدولار بين السوق الرسمية والموازية (السوداء) 100 بالمائة، ما دفع لازدهار السوق السوداء.

نائب رئيس البنك الأهلي يحيي أبو الفتوح، قال في أغسطس/ أب الماضي، في تصريحات صحفية، إن تأسيس شركة الأهلي للصرفة يؤكد الاهتمام بالتوسع في مجالات الأنشطة المالية غير المصرفية لتضاف الى مجموعة الشركات التي سبق للبنك تأسيسها في مجالات متنوعة.

** رصد

وبحسب رصد "الأناضول"، أعلن البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي في البلاد، في أغسطس/ آب 2017، افتتاح شركة تعمل في هذا المجال برأسمال مدفوع 50 مليون جنيه (2.9 مليون دولار).

فيما تسعى الشركة الوليدة لافتتاح 50 فرعا خلال ثلاث سنوات، تغطي محافظات القاهرة والإسكندرية (شمال) والقناة (شمال شرق) والوجهين البحري (شمال) والقبلي (جنوب).

وقال البنك الأهلي المصري في بيان وقتها، إن فكرة تأسيس شركة صرافة تولدت لديه في ضوء الظروف التي كانت تمر بها سوق العملات الأجنبية قبل صدور قرار تحرير سعر صرف الجنيه.

في نفس السياق أعلن بنك مصر (ثاني أكبر بنك حكومي) في البلاد خلال أغسطس/ آب 2017، خطة لرفع شبكة فروع شركته للصرافة إلى 50 فرعا خلال عامين ماليين قادمين.

أضف تعليقك

تعليقات  0