دولة الكويت ملتزمة بالاتفاقيات والمعاهدات البيئية الدولية الموقعة عليها

(كونا) -- أكد رئيس مجلس الادارة المدير العام للهيئة العامة للبيئة الكويتية الشيخ عبدالله احمد الحمود الصباح امس الثلاثاء التزام دولة الكويت بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية البيئية الموقعة عليها

لاسيما اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال لحماية طبقة الاوزون من المواد المستنفذة.

وقال الشيخ عبدالله الاحمد في تصريح صحفي على هامش احتفال الهيئة بمرور 30 عاما على اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال

ان الكويت كانت من اوائل الدول التي بادرت بالمصادقة على الاتفاقية عام 1992.

وأوضح ان تلك الاتفاقية تهدف للتخلص من مواد (اتش سي اف سي) الهيدرو كلورو فلورو كربونية ومواد (اتش اف سي)

الهيدرو فلورو كربون وتحويلها الى بدائل ذات خاصية احترار عالمي اقل ومواد صديقة للبيئة.

وأضاف ان

الاتفاقية تشترط التخلص التام من المواد المستنفذة لطبقة الاوزون بحلول عام 2020 للدول المتقدمة وعام 2030 للدول النامية مؤكدا حرص دولة الكويت على التخلص التدريجي من هذه المواد.

وفيما يتعلق بموسم (التخييم) افاد الشيخ عبدالله الاحمد بأن تقليص فترة التخييم لهذا الموسم الى اربعة شهور بدلا من خمسة جاء بقرار من المجلس الاعلى للبيئة

بسبب الضغط البيئي الذي تعانيه التربة والغطاء النباتي خلال هذه الفترة وبهدف حماية البيئة الكويتية".

وذكر ان بلدية الكويت تقوم حاليا بتحديد المواقع الخاصة بالتخييم مبينا ان عقوبة التخييم في المواقع غير المسموح بها تصل الى خمسة آلاف دينار كويتي (نحو350ر16 دولار امريكي)

وسيتم معاقبة المخالفين عبر فريق مشترك بين هيئة البيئة وبلدية الكويت وشرطة البيئة.

وأشار الى تعاون (هيئة البيئة) مع مختلف الجهات في الدولة لتوسيع دائرة الرقابة البيئية عبر إعطاء صفة الضبطية القضائية لموظفيها مؤكدا عقد (الهيئة)

دورات تدريبية خاصة بهذا الشأن بغية رفع الشأن البيئي في البلاد. وفيما يتعلق بمحمية الجهراء اعلن الشيخ عبدالله الاحمد افتتاح المحمية مبدئيا وبشكل تجريبي خلال الشهر الجاري

على ان يكون الافتتاح الرسمي في فبراير من العام المقبل مبينا أن رسوم دخول المحمية متفاوتة بين المواطنين والوافدين حسب الفئات العمرية والمجتمعية.

ولفت الشيخ عبدالله الاحمد الى انتهاء اول مشروع لنقطة الارتباط للتعويضات البيئية والخاص بتأهيل التربة الملوثة بالنفط نتيجة مخلفات الغزو العراقي

حيث تم تأهيل التربة الملوثة في حقل برقان جنوب الكويت عبر التعاون مع شركة نفط الكويت.

ودعا الى ضرورة الاسراع في انجاز مشاريع تأهيل البيئة الكويتية مبينا انه سيتم طرح مشروع جديد خاص بهذا الشأن في موقع آخر والتعاون مع الهيئة العامة للزراعة

في تخضير هذه المساحات ورفع الشأن البيئي الكويتي

. من جانبه قال ممثل برنامج الامم المتحدة للبيئة ايمن طالوني في تصريح صحفي ان بروتوكول مونتريال من انجح الاتفاقيات على مستوى العالم

سواء المتعلقة بالشأن البيئي او غيره اذ ينخرط فيه 197 دولة من الاعضاء في منظمة الامم المتحدة

وهو انجاز لم يتوافر لاي اتفاقية اخرى. واضاف طالوني انه خلال ال30 عاما الماضية استطاعت الاتفاقية

ان تحقق الكثير من المكاسب البيئية والصحية والمنافع الاقتصادية لدول العالم أجمع وتخلصت من اكثر من 10 ملايين

طن من المواد المستنفذة للاوزون في عدة استخدامات كالتبريد والتكييف والمواد العازلة ومواد اطفاء الحريق وغيرها.

وذكر انه تم ضخ نحو ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار في صندوق دعم الدول النامية تحولت الى مشاريع استفادت منها 141 دولة

على مستوى العالم.

وأشاد بجهود دولة الكويت في هذا الشأن حيث انها "من الدول الرائدة في الاتفاقية ولعبت دورا بارزا في العشر سنوات الاخيرة في المفاوضات حيث كانت تقود الدول النامية

في مفاوضات اعادة ملء الصندوق الخاص بالاتفاقية

ومفاوضات تخفيض نسبة المواد المستنفذة للاوزون وكان لها دور فاعل نسبة للحكمة التي يتمتع بها وفد الكويت

وقدرته على لعب دور سياسي متوازن ما بين دول العالم المختلفة".

وذكر ان برنامج الامم المتحدة ينظم مع هيئة البيئة الكويتية فعالية تتعلق بتقييم المخاطر المتعلقة بتوطين البدائل للمواد المستنفذة طويلة الامد

التي لها مخاطر يجب اخذها بعين الاعتبار وخصوصا تلك القابلة للاشتعال بهدف رفع وعي القطاعات المختلفة بهذا الشأن في دول المنطقة متمنيا مشاركة مؤسسات البحث العلمي فيها للخروج بأبحاث متخصصة

عن احتياجات دول المنطقة. بدوره لفت المسؤول الوطني للأوزون في هيئة البيئة المهندس يعقوب المعتوق

في تصريح مماثل انه

من أهم الانجازات التي تم صنعها في عمر الاتفاقية هو انشاء وحدة أوزون وطنية عام 2000 والتي مولت من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتعتبر رابطا اساسيا

بين دولة الكويت والامم المتحدة

في هذا الملف حيث تعمل هذه الوحدة على وضع الخطط والاستراتيجيات المطلوبة وذلك ضمن التزامات الكويت في الاتفاقية.

وقال المعتوق إن غازات (سي اف سي) ترتكز في قطاع السيارات والمبردات المنزلية وصناعات بعض نظم التكييف المركزي حيث تم التخلص منها عام 2008

ويمنع استيرادها وتصديرها منذ ذلك الحين.

وذكر ان دولة الكويت قدمت عام 2011 استراتيجيتها الهيدرو فلورو كربونية (اتش سي اف سي) وتم تمويلها بمبلغ 17 مليون دولار امريكي

من قبل الامم المتحدة بغية تحويل تسعة خطوط انتاج من المواد العازلة المعتمدة على تلك المواد

وكذلك مشاريع اخرى تمثلت في تدريب رجال الجمارك للحد من الاتجار غير المشروع بالمواد المستنفذة ومراقبة الصادرات والواردات.

واشار الى ترخيص العاملين بقطاع صيانة انظمة واجهزة التكييف والتبريد بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة فضلا عن مشاريع بحثية مشتركة مع الجهات البحثية

والاكاديمية بدولة الكويت لتحقق الأمتثال لمتطلبات البروتوكول.

وذكر المعتوق ان الانجازات التي تحققت هي مجهودات مشتركة بين الجهات الوطنية ومبدأ دعم القضايا البيئية الخاصة بالبلاد

مؤكدا ان دولة الكويت تملك القدرات البشرية والطاقات والكوادر المؤهلة لتحقيق نجاحات بهذا الصدد والتميز بالأداء البيئي على جميع الاصعدة

أضف تعليقك

تعليقات  0