الكويت تجدد التزامها بتحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة

اكدت دولة الكويت مجددا حرصها والتزامها بمواصلة تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق كل أهداف التنمية المستدامة وتعزيزها وتكثيف العمل المتعدد الأطراف باعتباره أحد الروافد الرئيسية لمراجعة أوجه التعاون والتنسيق في العديد من المجالات.

جاء ذلك في كلمة وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة خلال المناقشات العامة للجنة الثانية "الاقتصادية" للدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي ألقاها المستشار نواف الأحمد مساء امس الثلاثاء.

وقال الأحمد ان حرص دولة الكويت على تحقيق اهداف التنمية المستدامة يتجلى بمشاركتها الفعالة وعلى اعلى المستويات في كافة البرامج والفعاليات الإنمائية التي نظمتها الأمم المتحدة لدعم التكامل التنموي بالرغم من ان دولة الكويت مصنفة كإحدى الدول النامية ذات الدخل المرتفع.

وأضاف ان هذا الحرص يأتي ايمانا منها بالمبادئ الإنسانية وما انتهجته من سياسات تحث على تقديم المساعدات الإنسانية للشعوب والدول المحتاجة عبر استضافة دولة الكويت للعديد من المؤتمرات الاقتصادية والإنمائية والإنسانية في السنوات القليلة الماضية.

وأشار الأحمد الى ان دولة الكويت اطلقت مبادرات مختلفة تهدف الى تعزيز الشراكة والتعاون في المجال التنموي والإنساني حيث تقوم بمتابعة استمرار سيرها وآليات تنفيذها للتأكد من تحقيقها لأهدافها المعلنة.

وبين ان دولة الكويت لم تدخر جهدا في مساعيها الرامية الى تقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نموا من خلال مؤسساتها المختلفة وأبرزها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عن طريق تقديم منح وقروض ميسرة لإقامة مشاريع البنى التحتية لتلك الدول.

وأفاد الأحمد بان دولة الكويت استمرت خلال السنوات الماضية في تقديم مساعدات تنموية بلغت نسبتها 1ر2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي أي أكثر من ضعف النسبة المتفق عليها دوليا استفادت منها 106 دول حتى يومنا الحالي.

وشدد على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بما التزمت به بتخصيص ما نسبته 7ر0 في المئة من ناتجها القومي الإجمالي لتأمين حصول الدول النامية على تمويل مستدام تأكيدا على الالتزامات التي تعهد بها المجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بالتنمية المستدامة اشار الأحمد الى تبني حكومة دولة الكويت لمشروع "كويت جديدة" كإضافة لخطط التنمية الوطنية التي تهدف الى توجه موحد نحو مستقبل مزدهر ومستدام منبثق عن تصور حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لرؤية دولة الكويت بحلول عام 2035.

واكد الأهمية التي توليها دولة الكويت لخطة 2030 للتنمية المستدامة عبر تنفيذ أهدافها محليا وتكييفها في إطار هذه الرؤية إذ بلغ إجمالي عدد المشاريع التنموية في خطة التنمية الوطنية 279 مشروعا بينها 25 مشروعا تم إنجازه و152 مشروعا في المرحلة التنفيذية مقابل 91 مشروعا في طور التحضير.

وشدد الأحمد على دور دولة الكويت الإنساني والتنموي الريادي في تعزيز التعاون المشترك بين دول العالم للقضاء على الفقر وتخفيف عبء الديون والتصدي للآثار المترتبة عن تغير المناخ وتلبية احتياجات ومتطلبات الدول التي تواجه أوضاعا خاصة لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف أبعادها.

وبين أهمية دور الأمم المتحدة في تقريب مصالح الشعوب خلال المرحلة الراهنة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والبيئية بغية تحقيق التنفيذ الأمثل لآفاق إنمائية جديدة وعلى رأسها القضاء على الفقر بحلول عام 2030.

وقال الأحمد انه من مبدأ دعم وتأييد وفد الكويت لجهود الأمم المتحدة ولجهود الأسرة الدولية المبذولة تجاه تعزيز عمل الجمعية العامة عبر تنشيط أعمالها تماشيا مع ما نصت عليه الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمي لعام 2005 فإنها تجدد التزامها بدعم جهود هذه اللجنة في تحديث أساليب عملها وممارساتها من أجل تحسين نوعية المناقشات وتأثير مداولاتها وقراراتها.

وأشاد بجهود الدول الأعضاء وأجهزة الامم المتحدة المعنية في رسم معالم التنمية المستدامة لعام 2030 عبر توافق عالمي غير مسبوق حول رؤية مشتركة للتنمية بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتي تمثل منطلقا لدعم التطلعات الإنمائية العالمية بغية مواكبة المتغيرات الإنمائية.

كما أشاد الأحمد بالمساعي الرامية الى الوصول للنمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المرجو نسبة وتناسبا مع خصائص الدول ومستوياتها الإنمائية إضافة الى ما أفضى اليه مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وما أثمر عنه اتفاق باريس لعام 2015.

وبين الأحمد ان هذه الجهود تأتي كاستجابة دولية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ بشكل عادل ومتوافق مع مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وصولا الى مرحلة الرخاء العالمية المرجوة التي تسعى جميع الدول الى بلوغها.

أضف تعليقك

تعليقات  0