الكويت دعو إلي توافق مجتمعي من أجل تطبيق غير انتقائي لمعاهدات نزع السلاح

اكدت دولة الكويت اهمية توصل المجتمع الدولي الى توافق مجتمعي من اجل التطبيق الكامل غير الانتقائي لجميع المعاهدات المتعلقة بنزع السلاح وعلى وجه التحديد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

جاء ذلك في كلمة دولة الكويت امام اجتماع اللجنة الأولى "نزع السلاح والامن الدولي" للدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي القاها مستشار وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة طلال سليمان الفصام مساء امس الاربعاء.

وقال الفصام ان معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يجب ان تطبق بركائزها الثلاث وهي نزع السلاح النووي وعدم انتشاره والاستخدام السلمي للطاقة النووية مؤكدا ان تلك المعاهدة تعتبر المظلة الرئيسية لكافة الجهود المبذولة تجاه اخلاء العالم من الأسلحة النووية.

وذكر ان اجتماعات هذا العام تنعقد وسط تطورات عديدة على صعيد نزع السلاح والمسائل المتعلقة بعدم الانتشار النووي مؤكدا موقف دولة الكويت المبدئي والثابت حول ما يتصل بقضايا نزع السلاح والأمن الدولي وذلك انطلاقا من سياستها القائمة على احترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وأشار الفصام الى ان دولة الكويت كانت سباقة بتوقيع المعاهدات الدولية المتعلقة بنزع السلاح والتي من بينها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية واتفاقية التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي واتفاقية الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي.

واوضح ان منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة فترات متفاوتة في الارادة السياسية لدى المجتمع الدولي بشكل عام والدول النووية بشكل خاص الا ان ما نعيشه اليوم من احداث جعل المسائل المتعلقة بعدم الانتشار تعود الى صدارة المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد الفصام بنجاح انعقاد الاجتماع الرفيع المستوى لمجلس الامن خلال شهر سبتمبر الماضي لمناقشة عدم الانتشار النووي وانعقاد اعمال الدورة العاشرة للمؤتمر المعني بتسهيل بدء نفاذ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وتطلعنا لانعقاد اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة حول نزع السلاح النووي في عام 2018.

وشدد الفصام على أهمية مضاعفة الجهود من اجل انعقاد مؤتمر معني باخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية في اسرع وقت ممكن وبحضور كافة دول المنطقة بما في ذلك إسرائيل.

وأوضح ان إسرائيل لاتزال مستمرة في موقفها الرافض للانضمام الى معاهدة عدم الانتشار او حتى توقيع اتفاق الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك لكي تتفادى اعلان عدد منشآتها النووية او حتى السماح للوكالة بمعاينتها.

واكد ان دولة الكويت تجدد ادانتها لكل التجارب النووية التي من شأنها ان تعرض حياة الأبرياء للخطر وتهدد السلم والامن الدوليين فما تشهده شبه الجزيرة الكورية اليوم من تجارب نووية واطلاق صواريخ باليستية من قبل كوريا الشمالية يشكل مصدر قلق ليس للكويت فحسب بل للمجتمع الدولي بأسره.

وذكر الفصام ان مخاطر السلاح النووي وآثاره لا تعترفان بالحدود الوطنية او الإقليمية بل تتخطيان ذلك لتصلا الى ابعد المدن والقرى الامر الذي قد يودي بحياة الملايين ويترك اثاره الخطيرة على البيئة.

أضف تعليقك

تعليقات  0