لجنة (سورية - روسية) مشتركة تبحث سبل التعاون والاعداد لمرحلة اعمار سوريا

(كونا) -- تبدأ اللجنة الحكومية الروسية - السورية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي اليوم الاثنين اجتماعها السنوي في منتجع (سوتشي)

الواقع على البحر الاسود بهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي.

وتتركز اعمال اللجنة التي يترأسها من الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم ومن الجانب الروسي نائب رئيس الحكومة الروسية دميتري راغوزين

على مناقشة سبل تعزيز التعاون في شتى المجالات وخاصة الاعداد لمرحلة اعادة اعمار المناطق السورية بعد سنوات من المعارك الطاحنة.

وقال الخبير في الشؤون الاقتصادية العربية في معهد الاستشراق الكسندر فيلونيك في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا)

ان الاجتماع يكتسب اهمية كبيرة في ظل التطورات الجارية في سوريا واستعادة الحكومة السورية سيطرتها على اغلبية البلاد وبدء الاستعدادات لتدشين مرحلة اعادة الاعمار.

واكد ان الجانب الروسي مهتم بالارتقاء بالعلاقات التجارية والاقتصادية مع سوريا والوصول بها الى مستويات اعلى مشيرا الى استعداد الشركات الروسية للاستثمار في الاقتصاد السوري والمشاركة بشكل نشط في جهود اعادة الاعمار.

ولفت الى استعداد الشركات الروسية لاستخدام تكنولوجيا حديثة ومتطورة في معافاة الوضع الاقتصادي في سوريا وانجاز مرحلة اعادة البناء التي قال انها

"ستكون شاقة وبحاجة الى رؤوس اموال كبيرة".

ومن المقرر ان تبدأ اللجنة المشتركة اجتماعها على مستوى الخبراء اليوم الاثنين وستواصل اعمالها الى الثلاثاء القادم بمشاركة

وفدي البلدين علما بان الوفد السوري يضم عددا من الوزراء منهم وزراء التجارة والاقتصاد والنقل والطاقة والمالية.

ونسبت وكالة (سبوتنيك) الروسية الى رئيس الوفد السوري في مجلس الاعمال السوري الروسي سمير حسن القول ان اللجنة المشتركة ستناقش القضايا

التي من شأنها المساهمة في تعزيز الروابط الاقتصادية خاصة في المرحلة القادمة.

واضاف ان سوريا التي تتطلع الى اعادة الاعمار تريد تطوير التعاون مع روسيا في مجالات مختلفة خاصة انتاج النفط واعادة بناء البنية التحتية للطاقة التي دمرت خلال الحرب في سوريا.

ولفت كذلك الى وجود تجربة غنية لدى الشركات الروسية في روسيا في مجال اعادة الاعمار.

ويعير الجانب السورية اهمية لتوقيع عدد من الاتفقيات خلال الاجتماع المرتقب في مجال تنفيذ مشاريع لزيادة حجم التبادل التجاري واعطاء الاولوية للصادرات الروسية والتعاون في مجال المناطق الحرة الاقتصادية

وتسهيل اجراءات حصول رجال الاعمال والمستثمرين السوريين على تاشيرات الدخول والعمل في روسيا واقامة معارض متبادلة للمنتجات الوطنية في روسيا وسوريا .

وكان رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس صرح بان دمشق تسعى لوضع رؤية استراتيجية لتطوير التعاون السوري الروسي في المجالات الاقتصادية

وخاصة المشاريع التي تسهم في اعادة الاعمار وتدوير عجلة الانتاج وفتح الباب لجذب الاستثمارات في شتى المجالات واعار خميس اهمية خاصة لتوقيع اتفاقيات هامة في جميع مجالات الطاقة .

وفي نفس الاطار قال المبعوث الخاص للشرق الاوسط ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في تصريح للصحفيين ان وزير الخارجية سيرغي لافروف سيجري

الاربعاء القادم مباحثات مع نظيره وزير الخارجية السوري وليد المعلم تتعلق بسبل تطوير التعاون الثنائي اضافة الى مناقشة تطورات الوضع في المنطقة .

ونسبت وكالة انباء (سانا) السورية الى المعلم تاكيده على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين لتصل الى مستوى التعاون العسكري والسياسي بالشكل الذي يدعم اعادة الاعمار في سوريا.

ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي فان اعادة الاعمار في سوريا تتطلب 200 مليار دولار امريكي.

يذكر ان عددا من الدول ابرزها روسيا والصين والاردن ولبنان اعربت عن رغبتها في المشاركة في برامج اعادة الاعمار في سوريا واعادة تاهيل البنية التحتية التي دمرت خلال النزاع المسلح المستمر منذ 2011

أضف تعليقك

تعليقات  0