محاميان كويتيان: آثار سلبية ومخاطر اقتصادية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب

(كونا) -- أكد محاميان كويتيان اليوم الخميس أن جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لها آثار سلبية ومخاطر اقتصادية فضلا عن مساهمتها في زيادة معدل الجريمة والفساد.

وعزا المحاميان خلال مشاركتهما في ختام مؤتمر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أسباب نمو هذه الجريمة

إلى وجود ثغرات في بعض القوانين والأنظمة وانخفاض مستوى الرقابة والمتابعة من قبل جهات المعنية.

وقال أمين سر جمعية المحامين الكويتية المحامي مهند الساير

إن جريمة غسل الأموال ليست حكرا على دولة دون أخرى بل تتطور وتتسع بشكل كبير في العديد من الدول وتتنوع في وسائلها وأشكالها.

ولفت الساير إلى أهمية التركيز على هذه الجريمة لما لها من آثار سلبية على الاقتصاد الكويتي عموما والفرد خصوصا علاوة على أنها تساهم في رفع بعض المنتجات والسلع وتؤثر في الكثير من القطاعات لاسيما قطاع العقار.

وأكد ضرورة تعديل بعض القوانين وسد ثغراتها وتشريع قوانين جديدة ومتطورة وتطبيقها على الجميع دون وضع استثناءات إضافة إلى تفعيل بعض القوانين للحد من هذه الظاهرة في الكويت.

وأشار إلى أهمية ربط جهات ومؤسسات الدولة بعضها مع بعض وكذلك ربط قوانين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بغية

المساهمة في القضاء على هذه الجريمة.

من جانبه أكد المحامي حيدر جمال أن لجريمة غسل الأموال آثارا ومخاطر اقتصادية تساهم في زيادة معدل الجريمة والفساد وتحجيم القطاع الخاص إضافة إلى إضعاف المؤسسات المالية وتشويه الاقتصاد في البلاد وانعدام استقراره.

وأكد جمال ضرورة تطوير وتشريع قوانين خاصة لهذه الجريمة التي تسمى عالميا بالجريمة المنظمة العابرة للحدود ورأى أن هناك قوانين تتعلق بجريمة غسل الأموال تحتاج إلى تعديل.

وأشار إلى أن تحديد مفهوم عمليات غسل الأموال يختلف من الناحية القانونية عن الناحية الفنية موضحا أن المفهوم الاقتصادي يمر في ثلاثة مراحل وهي الإيداع والتمويه والتوجيه.

وذكر أن من خصائص عمليات غسل الأموال أن عملياتها اكتسبت أبعادا دولية وتعد أنشطتها مكملة لأنشطة إجرامية سابقة وتتخذ عادة شكل الإجرام المنظم إضافة إلى أن لها صلة بالتشريعات الاقتصادية والتجارية وبالحركة التجارية العالمية.

وتناول جمال الفرق الرئيسي بين غسل الأموال وتمويل الإرهاب ويتعلق بالدوافع ومصادر الأموال والنشاط المالي إضافة إلى مبالغ العمليات وحركة الأموال.

وبين أن مصدر الأموال في تمويل الأرهاب دائما مايكون مختلفا وتكون مبالغه أقل من جريمة غسل الأموال علاوة على أن أن مصادره تكون في بعض الأحيان مشروعة وغير مشروعة.

وقال إن من الأسباب التي تؤدي إلى تسهيل عملية غسل الأموال تطور أساليب غاسلي الأموال في عملياتهم لاسيما أنهم يمتازون بالمهارة والتخصص إضافة إلى أسباب متعلقة بالقوانين المتعلقة بالرقابة.

وأضاف أن من الأسباب كذلك ضعف الأجهزة الرقابية وأسباب متعلقة بالمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة.

وقد ناقش المؤتمر على مدى يومين أبرز المستجدات في مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى جانب السياسات الأمنية ومكافحة الإرهاب في دولة الكويت بشكل خاص والجرائم المالية والتجارية وأنماط الجرائم وكيفية الحد

منها.

وتناول المؤتمر كذلك الفرق بين غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومعلومات قانونية وعامة عنه وعن منظومة عمل مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب علاوة على التركيز على أهم الجهات الدولية المرتبطة في مكافحة هذه الجريمة

منها (فاتف).

وتطرق المؤتمر أيضا إلى الحديث عن المعلومات القانونية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب في الكويت ومؤشرات النشاط المشبوه إضافة إلى المعاملات المشبوهة وآلية الكشف عنها.

يذكر أن مؤتمر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يقام برعاية ودعم كل من وزارة الدولة لشؤون الشباب ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ووزارة الإعلام ومشاركة عدة جهات حكومية وخاصة

أضف تعليقك

تعليقات  0