توقعات بتعافي الاقتصاد السوداني بعد رفع الحظر عن 223 شركة ومؤسسة سودانية

(كونا) -- توقع مسؤولون وخبراء سودانيون أن يسهم القرار الأمريكي برفع الحظر عن 223 شركة ومؤسسة سودانية في تعافي الاقتصاد ونهوض الصناعة والتجارة والعمل المصرفي في البلاد.

ويتطلع السودان الان لاحداث تعاف سريع لاقتصاده بعد الحصار الاقتصادي الذي تسبب في إنهاكه اذ تشير بعض التقديرات الى ان إجمالي خسائر العقوبات الاقتصادية على السودان بلغ حوالي 500 مليار دولار.

وفي هذا الصدد قال محللون اقتصاديون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس ان "القرار لن يعيد التعافي للاقتصاد السوداني مباشرة اذ يستلزم الامر جملة من الترتيبات السياسية والاقتصادية لتحقيق الاستقرار" بينما تقول الحكومة السودانية انها اكملت جاهزيتها لوضع سياسة تتلاءم مع مرحلة ما بعد رفع العقوبات.

وبدوره قال وزير الدولة لشؤون الاستثمار السوداني اسامة فيصل ل(كونا) ان الوزارة تعكف على اعداد خطط وبرامج فعالة للترويج وجذب المستثمرين لافتا الى انهم قطعوا خطوات بعيدة في سياق تحسين مؤشر اداء الاعمال الذي يشرف عليه البنك الدولي ويوضح سهولة الاستثمار في كل بلد.

واضاف "نحن نعي جيدا ان الاستثمار بات حلبة للتنافس بين الدول والمناطق ونتطلع للاستفادة من رفع الحصار لجذب العديد من الاستثمارات".

اما وزير الدولة لشؤون الصناعة عبده داود فقال ل (كونا) ان قرار رفع العقوبات سينعكس على القطاع الصناعي بشكل ايجابي لا سيما فيما يتعلق بالتمويل واستخدام التكنولوجيا والبرمجيات الحديثة الامر الذي سيقود لتطوير العمل سواء من خلال مراقبة وضبط الانتاج حسب مقتضيات السوق.

من جانبه رأى المحلل الاقتصادي محمد الامين في حديثه ل(كونا) ان رفع العقوبات الامريكية يعد خطوة كبيرة للاقتصاد السوداني مما سيسمح له باستعادة التبادل التجاري والاقتصادي مع النظام المالي العالمي عن طريق تسهيل العمليات والإجراءات المصرفية لحركة الصادر والوارد وتوفير السلع ومدخلات الإنتاج الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية علاوة على لاستفادة من كافة التسهيلات البنكية والمصرفية الموجودة.

واوضح ان "هذه القرارات ستحدث تحولات إيجابية في الأداء الكلي للاقتصاد السوداني مما يستدعي تغيير السياسات الاقتصادية والنقدية".

وليس بعيدا عما سبق يقول المحلل الاقتصادي الدكتور السر محمد نور ان رفع العقوبات سيكون محدود الفائدة بالنسبة للاقتصاد السوداني في المدى القصير على الأقل مع توقع ظهور آثاره الإيجابية في المدى المتوسط.

وتوقع نور ان يكون القطاع الزراعي الأكثر استفادة مما حدث باستعادة تدفق وانسيابية الواردات الزراعية من قطع الغيار والأسمدة والتقاوي او البذور والتقنيات الحديثة مما سيرفع إنتاجية القطاع.

اما المحلل الاقتصادي الدكتور عادل عبدالعزيز فقد اعرب عن اعتقاده "بان رفع الحظر سيعمل على تسهيل دخول الاستثمارات العربية لاسيما الخليجية الى السودان وذلك وفقا لمقررات القمة الاقتصادية العربية التي انعقدت في الرياض في يناير 2013 بشأن الأمن الغذائي العربي".

كما اعرب عن الامل في ان يتم استقطاب شركات أمريكية تعمل على نقل التكنولوجيا الأمريكية للسودان لاسيما المتعلقة باستكشاف النفط واستخراجه من أعماق البحر وتكنولوجيا استكشاف واستخراج المعادن وتكنولوجيا الطاقة الشمسية.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأمريكية (أوفاك) اعلن الخميس الماضي تحديث قائمة الشركات السودانية الخاضعة للعقوبات وشملها قرار رفع عقوبات اقتصادية ظل السودان يعاني منها منذ 20 عاما تم بموجبه فرض عقوبات مالية وتجارية على السودان ومنع تصدير التكنولوجيا الأمريكية له وتم الزام الشركات الأمريكية والمواطنين الأمريكيين عدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع السودان.

أضف تعليقك

تعليقات  0