«التعاون الاسلامي»: تعرب عن قلقها ازاء تدهور الاوضاع بإفريقيا الوسطى

(كونا) -- أعربت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الاثنين عن قلقها الشديد إزاء استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان بشكل مأساوي في جمهورية أفريقيا الوسطى.

ونددت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الاسلامي في بيان بأعمال العنف الأخيرة ضد المدنيين بما في ذلك الهجمات التي شنتها جماعة (أنتي بالاكا) على مسجد في بلدة (كمبي) يوم الجمعة 13 من شهر أكتوبر الجاري مما أسفر عن سقوط 26 قتيلا وكذلك الهجوم الذي وقع في (بومبولو) حيث قتل أكثر من 100 شخص في ال18 من الشهر الجاري.

كما ادانت الانتهاكات الجسيمة العديدة لحقوق الإنسان والتي شملت عمليات إعدام وقتل جماعي للمدنيين العزل بمن فيهم النساء والأطفال وكذلك التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري والعنف الجنسي ونهب الممتلكات الخاصة والعامة على نطاق واسع فضلا عن تدنيس أماكن العبادة.

ودعت الهيئة السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى وجميع الجهات المعنية الإقليمية والدولية ولاسيما مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لحالة العنف المستمر وإراقة الدماء بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد السكان المدنيين.

وأكدت ضرورة عدم ادخار أي جهد لتقديم مرتكبي "الجرائم الشنيعة" في جمهورية إفريقيا الوسطى إلى العدالة وناشدت الوكالات الإنسانية الإقليمية والدولية تقديم المساعدات العاجلة للضحايا والمحتاجين في جميع المناطق المتضررة في البلاد.

وقالت الهيئة "مع استعادة الديمقراطية عقب الانتخابات الناجحة التي أجريت العام الماضي كان المجتمع الدولي يأمل في أن يتحقق استقرار في الوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى مع عودة السلم والأمن أخيرا إلى البلاد".

وأضافت "أنه ومنذ نوفمبر 2016 ومع اندلاع أعمال العنف في جميع أنحاء جمهورية أفريقيا الوسطى قتل وجرح المئات كما أرغم عشرات الآلاف من الهروب من منازلهم وسط تصاعد أعمال القتل العدائية الناجمة عن اشتباكات بين الجماعات المسلحة التي لا تزال تسيطر على جزء كبير من أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى".

وذكرت أن العديد من مسؤولي الأمم المتحدة حذروا من "إنذارات مبكرة لعمليات إبادة الجماعية" بما في ذلك خطر اندلاع حرب أهلية شاملة حيث لا تزال سلطة الدولة غير متواجدة في معظم أنحاء البلاد.

ولفتت إلى أن التطورات الخطيرة تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة السائدة وهو ما من شأنه أن يوسع نطاق انعدام الأمن في منطقة تعاني أصلا من الجماعات المتطرفة.

أضف تعليقك

تعليقات  0