"جمعية المحاسبين": المحاسبة وسيلة لتجنب الأزمات المالية

(كونا) -- أكد رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية صقر الحيص أهمية دور المحاسبة والمراجعة في تجنب وقوع الأزمات المالية مبينا أن هناك علاقة طردية بين قوة الاخلاق وجودة المحاسبة والمراجعة.

وشدد الحيص في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الذي نظمته الجمعية اليوم الاثنين بعنوان (المحاسبة وتجنب الازمات المالية)

على أهمية تعزيز النجاح المالي والاستثماري والاقتصادي للعاملين بالمنظمات والهيئات الحكومية والتنموية والاقتصادية.

وقال إن المؤتمر الذي يستمر يومين يهدف إلى دراسة جوانب الأزمات المالية دراسة معرفية ومنهجية ناقدة بغية فهم أسباب الازمات وتداعياتها وعلاقتها ببنية النظام الاقتصادي العالمي ومن ثم تقويم الجهود المبذولة للتعامل معها

والسياسات الاقتصادية والمالية لمعالجة هذه الأزمات والحيلولة دون تكرارها.

وبين اهمية توجيه المفكرين والباحثين وتشجيعهم على دراسة النظام الاقتصادي وأسسه الفكرية والاجتماعية وتفعيله في الميادين المحلية والإقليمية والعالمية.

وذكر أن جلسات المؤتمر تغطي موضوعات جذور الأزمات المالية والاقتصادية وتجلياتها والأسباب المباشرة لها وتقويم إجراءات وخطط التعامل معها وتقويم الآثار الناجمة عنها والآليات الاقتصادية الوقائية لعدم حدوث الأزمات.

وأشار إلى أن جلسات المؤتمر تناقش تلك الموضوعات من خلال عدة محاور يأتي الأول منها في مفهوم وأهمية أخلاقيات مهنة المحاسبة والثاني في حقيقة العلاقة الطردية بين قوة الاخلاق و جودة المراجعة.

وأوضح أن دور الإدارة الاستراتيجية للمحاسبة يأتي كمحور أخر للحديث عن تبلور النظام المحاسبي المبنى على الإطار الاقتصادي

لتحليل تكاليف الجودة وتطوير المقاييس المالية وغير المالية المرتبطة بتطبيق مفاهيم جودة التوافق بما يمكن معه توفير المعلومات الملائمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بتحسين الجودة.

وأضاف أن لب محاور المؤتمر ينصب في المحور الثالث الذي يناقش دور إدارات المحاسبة في تجنب وقوع الأزمات المالية إضافة الى التحديات المعاصرة التي تواجه مهنة المحاسبة في دولة الكويت

مرورا بمحور آخر عن ميزانية الأداء والإدارة القائمة على النتائج في زمن الأزمات المالية.

وأفاد بأن جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية تعد أول جمعية نفع عام تطبق مبادئ الحوكمة في دولة الكويت ومن خلال تقريرها الأخيرين لعامي 2015 و2016.

وأعرب عن امله في انجاز مشروع مناقصة مبنى الجمعية الجديد القائمة تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مؤكدا ان انجاز هذا المشروع يعتبر "حلم" لجميع المحاسبين والمراجعين الكويتيين

ما من شأنه أن يساهم في استقرار و تطورير هذه المهنة وفق (رؤية الكويت 2035).

من جانبه قال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر مبارك عبدالهادي إن المحاسبة تعتبر مهنة في غاية الأهمية للمنظمات والهيئات الحكومية والتنموية والإقتصادية والإجتماعية

حيث تساعد وبشكل كبير في تعزيز النجاح المالي والاستثماري والاقتصادي والتنموي.

واضاف عبدالهادي في كلمة مماثلة ان الدراسات الحديثة اظهرت أن المحاسبة تلعب دورا حيويا فى تجنب الأزمات المالية حيث توفر المعلومات المحاسبية والمالية الصحيحة والواضحة.

وذكر ان عمليات الإفصاح المحاسبية تساهم في الكشف المبكر عن مقدمات وبوادر الأزمة المالية وتعطي إشارات تحذيرية عن ضعف الحالة المالية

للمنظمات فيكون بإمكان الإدارة العليا اتخاذ القرارات الوقائية والإجراءات العلاجية السريعة لتصحيح الخلل مما يقلل من مخاطر وأثار الأزمة المالية أو يحول دون وقوعها.

وبين ان المؤتمر يسعى الى نشر الوعى و تعزيز المعرفة واكتساب الخبرات لدى المحاسبين وموظفي الادارات المالية والتدقيق المالي في القطاع العام والخاص

وذلك من خلال استضافة عدد من الخبراء والمختصين في مجال المحاسبة والإدارة المالية.

واوضح ان المؤتمر يناقش ويستعرض أهم الاستراتيجيات والمهارات والتجارب الناجحة في مجال الإدارة المحاسبية الناجحة وذلك لتعزيز كفاءة إدارات المحاسبة والتدقيق ولزيادة الإنتاجية وتحقيق التنمية الإقتصادية الشاملة.

ويهدف المؤتمر من خلال جلسات فنية متخصصة يقدمها خبراء ومختصين كويتيين وعرب إلى زيادة الوعي باهمية ودور المحاسبة وتسليط الضوء على ابزر التحديات التي تواجه المهنة اضافة الى

اهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في الوزارات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

ويشارك في المؤتمر عدد من الجهات الحكومية هي الامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية

والهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للقوى العاملة والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وهيئة اسواق المال والادارة العامة للطيران المدني وبنك الائتمان الكويتي وجامعة الكويت

أضف تعليقك

تعليقات  0