بوشهري: الكويت ماضية في تنفيذ مشاريع طموحة للطاقة المتجددة

(كونا) -- اكد وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتي محمد بوشهري اليوم الثلاثاء ان الكويت ماضية في تنفيذ مشاريع طموحة تتعلق بالطاقة المتجددة لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتقليل الاعتماد على النفط في انتاج الكهرباء.

وقال بوشهري في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش (القمة العالمية للاقتصاد الأخضر) التي افتتحت بحضور مسؤولين حكوميين اماراتيين وعدد من خبراء الطاقة "ان اللغة العالمية الحالية هي لغة الطاقة المتجددة".

واكد "ان دولة الكويت تعي تماما اهمية ايجاد موارد بديلة للطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية ما دفعها الى اطلاق رؤيتها في هذا المجال بناء على توجيهات صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بتحويل 15 في المئة من الطاقة المستخدمة في الكويت الى طاقة متجددة بحلول عام 2030".

واوضح انه تم تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي عصام المرزوق من اجل تطبيق رؤية صاحب السمو.

وبين بوشهري ان "من اهم اعمال اللجنة التأكد من ان الكويت تسير بالاتجاه الصحيح لتطبيق تلك الرؤية وذلك من خلال تدشين عدة مشاريع طموحة في هذا المجال " لافتا الى ان اجهزة الدولة المعنية تعمل كلها ضمن فريق واحد لتنفيذ عدد من مشاريع الطاقة المتجددة لاسيما مشروع (الشقايا) الذي تم ربطه بشبكة الكويت الكهربائية.

وذكر ان مشروع (مجمع الشقايا للطاقة المتجددة) الذي تعاونت فيه وزارة الكهرباء والماء مع (معهد الكويت للأبحاث العلمية) و(مؤسسة الكويت للتقدم العلمي) استطاع ان ينتج حتى الان 10 ميغاواط من هذه الطاقة من خلال الالواح الشمسية و10 ميغاواط اخرى من خلال استخدام طاقة الرياح.

واكد بوشهري "ان مشروع استخدام طاقة الرياح في الكويت يعتبر الاكبر على مستوى دول الخليج العربي" مستذكرا وجود مشاريع اخرى تقوم بها مؤسسات حكومية بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء اهمها مشروع (مؤسسة البترول الكويتية) الذي ينتج حوالي 1500 ميغاواط من الطاقة المتجددة.

واضاف انه يتعين على مؤسسات الدولة ذات الصلة انتاج ما يقارب اربعة الاف ميغاواط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030 لتحقيق رؤية الكويت مؤكدا "ان جميع المؤسسات والأجهزة تعمل بجد لبلوغ هذا الهدف من خلال استراتيجيات واضحة".

وفي السياق ذاته ذكر بوشهري ان وزارة الكهرباء والماء قامت اخيرا بالتعاون مع (مؤسسة الكويت للتقدم العلمي) بتركيب الواح شمسية في مواقف سيارات عدة جمعيات تعاونية وذلك لتوفير الطاقة الخاصة بالإنارة مبينا ان هذا المشروع "اثبت نجاحه واننا بصدد توسيع نطاقه ليشمل مزيد من الجمعيات خلال الفترة المقبلة".

وعن مشاركته في (القمة العالمية للاقتصاد الأخضر) في دبي اوضح بوشهري ان المشاركة تأتي ضمن جهود وزارة الكهرباء والماء في التعرف على آخر ما توصلت اليها تكنولوجيا الطاقة النظيفة.

ورأى ان هذا الملتقى يعتبر "فرصة هامة لتبادل الخبرات مع الشركات والمؤسسات الأجنبية المشاركة ودراسة الحلول الجديدة المطروحة في مجال الطاقة المتجددة".

من جهته اكد قنصل عام دولة الكويت في دبي ذياب الرشيدي ل (كونا) اهمية مشاركة دولة الكويت في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر وذلك لما تتضمنه من خبرات عالمية واقليمية تستطيع الكويت الاستفادة منها في دعم سياساتها للتحول الى الطاقة النظيفة.

وقال الرشيدي "ان دولة الامارات اصبحت مركزا مهما يجمع الخبرات والشركات المرتبطة بالطاقة المتجددة كما تقام على ارضها اهم المعارض في هذا المجال" مضيفا ان المشاركة الكويتية في تلك المعارض تعتبر فرصة ثمينة للاحتكاك المباشر مع صناع القرار في هذا المجال.

واشاد في هذا المجال بمستوى التنظيم العالي للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر متمنيا دوام التقدم والنجاح لدولة الإمارات العربية المتحدة في مشاريعها للطاقة المتجددة.

وركزت الدورة الرابعة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي انطلقت اليوم الثلاثاء على تعزيز دور الابتكار والإبداع لقيادة العالم الى مصادر طاقة نظيفة غير مضرة للبيئة.

وشهدت القمة التي افتتحت بحضور رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي الشيخ احمد آل مكتوم عدة ندوات متخصصة اكدت على دور الابتكار بإعتباره المحرك الرئيسي لعملية التغيير والتحول الى (اقتصاد اخضر) لايعتمد بشكل كلي على الوقود الاحفوري.

وتتزامن إقامة هذه القمة التي تستمر ليوم غد مع الدورة الثانية لمعرض دبي للطاقة الشمسية وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الأخضر في الامارة الذي يشهد مشاركة خبراء من عدة دول إقليمية ودولية.

واقيمت على هامشها عدة جلسات نقاشية فنية متخصصة حول الحلول التكنولوجية البديلة للطاقة ودور القطاع المالي في التحول للاقتصاد الأخضر والشراكة بين القطاعين العام والخاص في ظل تقلبات اسواق الطاقة.

كما تم خلالها تنظيم جلسة حوار شبابية حول الانماط الحياتية التي من الممكن تبنيها للحفاظ على البيئة ومناقشة الإجراءات التي تقوم بها الحكومات لتوعية الشباب حول المخاطر المستقبلية المحدقة جراء زيادة الانبعاثات الكربونية.

ويأتي تنظيم القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حراكا متناميا للتصدي لظاهرة التغير المناخي وحماية البيئة حيث تلتقي في اهدافها مع قرارات عالمية هامة مثل (اتفاقية باريس للتغير المناخي) و(اتفاقيات الحد من الانبعاثات الكربونية) التي صادقت عليها الأمم المتحدة.

أضف تعليقك

تعليقات  0