خبير اقتصادي: التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد مشاريع تنموية ذات عائدات عالية

(كونا) -- قال خبير اقتصادي اليوم الاربعاء ان التحدي الحقيقي لمشاريع التنمية في ضوء أجندة 2030 للتنمية المستدامة للأمم المتحدة يكمن في إيجاد مشاريع تنموية حقيقة ذات عائدات عالية تحقق التنمية المستدامة وتحقق للبنوك ما تصبو إليه.

جاء ذلك في تصريح ادلى به كبير مستشاري البنك الإسلامي للتنمية ومبعوثه الخاص لأهداف التنمية المستدامة الدكتور رامي محمود لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركته في المنتدى الدولي للرؤساء التنفيذيين.

واضاف "أن التحدي الأكبر لبنوك التنمية والبنوك بشكل عام هو إيجاد البيئة التي تخلق فيها مشاريع جاذبة لرأس المال وبالتالي فإن موضوع العائدات مهم جدا".

واستطرد محمود قائلا "لكن العائدات لا تأتي فقط من مشاريع خلاقة ومن الهندسة المالية إذ لابد أن تكون مرتبطة بمشاريع اقتصادية ذات نمو حقيقي وعائدات تصبو إليها البنوك وتحقق في نفس الوقت التنمية على أرض الواقع".

وأشار إلى وجود تحديات كبيرة في التنمية المالية مثل الفجوة التمويلة لمشاريع التنمية والتي تتراوح مابين ثلاثة الى اربعة تريليون دولار سنويا.

وأكد أهمية مناقشة الرؤساء التنفيذيين قضايا النمو الاقتصادي المستدام في جلسات المنتدى قائلا "أتوقع أن أي رئيس تنفيذي في هذا المنتدى يخرج بانطباع لايستطيع أن يهرب منه إنما يضعه في حالة تجعله يعيد التفكير مع زملائه فيما سيقدمونه بشأن التنمية الاقتصادية الحقيقية وهذا انطباع جيد في مثل هذه الملتقيات".

وأوضح محمود في هذا السياق أن البنك الإسلامي للتنمية يقوم بخدمة الدول الأعضاء ال75 التي صادقت جميعها على أجندة 2030 للتنمية المستدامة مستعرضا دور البنك في تقديم جميع أشكال المساعدات للدول الأعضاء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واضاف ان "فكرة أهداف التنمية المستدامة تساعدنا كبنك تنموي على توحيد اللغة التي نتكلم بها مع المشتغلين في الشأن التنموي وعلى جميع الصعد" مبينا أن ذلك يبدأ من التخطيط السليم والمواءمة بين أهداف التنمية المستدامة وبين الخطط الوطنية التنموية.

وأشاد في هذا الجانب بدور دولة الكويت كونها واحدة من الدول الداعمة لأنشطة ومشاريع البنك الإسلامي للتنمية وأكبر الدول حصة بعد المملكة العربية السعودية في دعم صندوق التضامن للتنمية الذي يعد ذراع مجموعة البنك الإسلامي لمحاربة الفقر في الدول الإسلامية.

من جهته اكد عضو اللجنة الإدارية في رابطة مؤسسات التنمية المالية الوطنية في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية (أدفيمي) الدكتور عبدالحميد جميل في تصريح مماثل ل(كونا) على اهمية المنتدى المنعقد في ماليزيا لاهتمامه بالتنمية المستدامة.

وقال جميل ان "تمويل المؤسسات المالية لايأتي من جانب الاستثمار فحسب ولكن له بعد اجتماعي كبير في خفض مستوى الفقر في الدول المعنية وفي حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والعمل على إدخال أصحاب الدخل المنخفض في دورة الاقتصاد الانتاجي".

واكد أن رابطة (أدفيمي) ومنذ إنشائها في عام 1969 ركزت على عمل دورات في الجانب الاستثماري والجوانب التي تهتم بالبنوك مبينا أنها تهدف بذلك الى حث المصارف الإسلامية على النظر في الجانب الاجتماعي خلال تمويلاتها.

وكان المنتدى الدولي للرؤساء التنفيذيين لعام 2017 قد استأنف اعماله في وقت سابق اليوم الاربعاء تحت شعار "الحفاظ على النمو الاقتصادي مع تعزيز الوعي الاجتماعي - نماذج من العصر الجديد" بمشاركة 23 دولة.

ويناقش المنتدى على مدى ثلاثة أيام سبل تطوير مؤسسات التنمية المالية لمواصلة تقديم خدماتها المالية الداعمة لمشاريع التنمية الاستراتيجية والأهداف الاجتماعية للدول.

أضف تعليقك

تعليقات  0