"الكبشكان" في البيت الكويتي القديم.. سندرة مرتفعة استخدمت للتخزين والنوم



(كونا) -- تنوعت أجزاء البيوت الكويتية القديمة لكنها اختلفت آنذاك وتوحدت في طريقة البناء الملائمة للبيئة والمواد المستخدمة من طين وجص والأركان الرئيسية مثل الحوش والليوان والسطح والمطبخ والغرف.

واختلفت البيوت بعضها عن بعض حسب إمكانيات صاحب البيت واحتياجات أهل المسكن فوجدت (الفرية) و(الكبشكان)

في بعض المنازل دون أخرى.

وعن معنى وأصل كلمة (كبشكان) قال الباحث في التراث الكويتي صالح المذن لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن (كبشكان)

كلمة تركية الأصل ترمز إلى جزء من أجزاء البيت الكويتي القديم كان يبنى في بعض البيوت قديما داخل غرف النوم في الأغلب وهو عبارة عن (سندرة).

وأضاف المذن أن (الكبشكان) أو (السندرة) تأتي بعرض الغرفة بقياس متر ونصف المتر بارتفاع مترين وتستند على عمودين من الخشب (رجلين) بجانب الحائط من الأمام والخلف ثم تغطى بألواح خشبية من نوع (الخشب الحمر)

أي (الأحمر) وله درابزين أيضا من الخشب وكان ارتفاع أسقف غرف المنازل سابقا عاملا رئيسيا في تسهيل مهمة بناء (الكبشكان).

وذكر أنه للوصول إلى (الكبشكان) يعتلي أصحاب البيت درجا أو سلما خشبيا يسمى (الصيري) على شكل دائري نوعا ما مبينا أن (الكبشكان)

كان يستخدم قديما لعدة استخدامات كالتخزين إذ توضع فيه ملابس الصيف والشتاء بالتناوب بين الفصلين كذلك توضع فيه لوازم أهل البيت من حقائب أو صناديق أو معدات.

ولفت إلى أن (الكبشكان) كان يستخدم سريرا لنوم الأطفال إذ كانت الغرف ضيقة ولا تكفي لعدد أطفال البيت وكانت تفرش أرضيته بالمفارش والمرتبات وتسمى باللهجة العامية (دواشق ومفردها دوشق)

وأيضا كان يستخدم لعزل البنات عن الأولاد وقت النوم ليلا.

وبين أن (الكبشكان) لم يكن معروفا في جميع البيوت الكويتية القديمة بل كان يوجد في القليل منها وخصوصا البيوت كبيرة الحجم والمساحة وبالتالي كثيرة أفراد العائلة.

وقال المذن إن (الكبشكان) كان يبنى بعد الانتهاء من بناء أجزاء البيت الرئيسية بسبب زيادة عدد أفراد الأسرة وبالنظر إلى ضيق مساحات الغرف.

وأشار إلى أن أبناء الجيل الحالي يمكنهم رؤية (الكبشكان) في (بيت البدر) التراثي الذي بني عام 1837 الواقع في منطقة (القبلة) ويمكن للمرء رؤية (الكبشكان) في (المدربان) أي الممر بين الحوشين وله درج دائري الشكل.

أضف تعليقك

تعليقات  0