نواب يطالبون بتشكيلة حكومية تراعي متطلبات الشعب الكويتي وتحقق التنمية

دعا النائب محمد الدلال سمو رئيس مجلس الوزراء إلى إعادة النظر بمنهجية اختيار الوزراء في الحكومة المرتقبة والاعتماد على معايير القوة والكفاءة والقدرة على العمل الجماعي والإدارة الرشيدة لتحقيق التعاون بين السلطتين.

وقال الدلال بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة "حسنا فعلت الحكومة بتقديم استقالتها لسمو الأمير فنحن أمام مرحلة جديدة تتطلب التعامل معها بكل جدية وأن تتعلم الحكومة من تجاربها وأخطائها السابقة"، مبينا أن المنهجية التي شكلت بها الحكومات في السنوات السابقة لم تأت بنتيجة.

وأكد ضرورة أن تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها للمرحلة المقبلة الاستعداد للمخاطر والتحديات الأمنية التي تناولها خطاب صاحب السمو في افتتاح دور الانعقاد، مشيرا إلى أن المراوحة في الحالة السياسية نفسها ليس في صالح البلد.

من جانب آخر، رفض الدلال اتهام اللجنة التشريعية في دور الانعقاد الأول بالتركيز فقط على قضايا الجنسية وقانون المحكمة الإدارية، موضحا أن اللجنة أنجزت 97 تقريرا معظمها تتعلق باقتراحات بقوانين مهمة.

وذكر أن اللجنة عقدت ما يقارب 30 اجتماعا أنجزت خلالها 9 قوانين كاختصاص أصيل للجنة و71 تقريرا عن اقترحات من اختصاصات لجان أخرى.

وأشار إلى أن اللجنة التشريعية أحالت إلى اللجنة المالية 29 تقريرا تشمل مجموعة من القوانين تتعلق بالخدمة المدنية والتأمينات الاجتماعية والتقاعد وفوائد القروض وإعادة النظر بتعرفة الكهرباء والماء وتسعيرة المشتقات النفطية وقانون هيئة الاستثمار وقانون الحوكمة والصندوق الوطني لرعاية المشروعات.

وبين أن اللجنة أحالت 11 تقريرا إلى اللجنة التعليمية تتعلق بإنشاء مركز تنمية المعلم وصندوق طالب العلم وإعادة تعيين أعضاء هيئة التدريس في الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وإنشاء الجامعات الحكومية في محافظتي الأحمدي والجهراء.

وأضاف أن اللجنة أحالت إلى لجنة الشؤون الصحية تقريرا عن التأمين الصحي والعلاج بالخارج وإنشاء مستشفى بمنطقة الأحمدي، معتبرا أن ذلك دليل بأن اللجنة التشريعية كانت من أكثر اللجان إنجازا في دور الانعقاد الأول.

ومن جانبه اعتبر النائب ماجد المطيري أن التشكيل الوزاري المرتقب سيكون علامة فارقة في تاريخ الكويت، مطالبا بحكومة تراعي متطلبات الشعب الكويتي.

ودعا المطيري في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة إلى الإسراع في الاعلان عن التشكيل الحكومي الجديد حتى تنطلق عجلة التنمية والانجاز ويتحقق التعاون المنشود بين السلطتين.

واكد على أن التشكيل المرتقب يأتي بعد الخطاب التاريخي لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في افتتاح دور الانعقاد الحالي.

ولفت إلى ان سمو الأمير شخص الأوضاع والأخطار التي تحيط ببلدنا وطالب بمتغيرات دستورية ويقظة حكومية وشعبية تساهمان في عبور سفينة الكويت إلى بر الأمان وتجاوز المرحلة السياسية الحالية.

وطالب المطيري بوزراء قادرين على التعامل مع الملفات المحلية والإقليمية ويضع في اعتباره خطورة المرحلة الراهنة والتأهب لأي أحداث طارئة ومتغيرات اقليمية.

ودعا رئيس الوزراء المكلف بوضع جميع الاعتبارات السابقة نصب عينيه عند اختيار الوزراء لتجنب البلاد مطبات أخرى، مقترحا استبعاد الوزراء الذين قصروا في أداء مهامهم وأخفقوا في إدارة وزاراتهم.

وحث المطيري الحكومة على أن تضع في اعتباراتها التحديات المحلية والإقليمية واختيار وزراء على مستوى تلك التحديات، لافتا إلى أن استحقاقات المرحلة المقبلة أكبر من مساعي البعض للدفع بتوزير شخصيات سبق أن أحيلت إلى التقاعد على خلفية ما ارتكبته من تجاوزات إدارية ومالية جسيمة خلال توليها مناصب قيادية.

وأعرب المطيري عن ثقته في عدم استجابة رئيس الوزراء إلى الطامحين لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن، مطالبا باختيار وزراء لا تلاحقهم الشبهات ولم يتورطوا في ملفات الفساد.

ودعا الحكومة إلى اختيار وزراء رجال دولة قادرين على العمل وخدمة الكويت وشعبها بأمانة وإخلاص، مؤكدا أهمية الاعتماد على عناصر تكنوقراط بعيدا عن سياسة المحاصصة التدميرية التي ثبت فشلها باعتبارها سياسة ترسخ مبدأ الفرقة وخدمة أجندات لفئة معينة.

وحذر بدوره النائب خالد العتيبي من أن تأتي التوازنات السياسية للحكومة القادمة على حساب الكفاءات، مؤكدا أن الفريق الوزاري السابق أثبت تعاونه مع المجلس في العديد من القضايا.

وشدد العتيبي في تصريح صحافي على ضرورة أن تغير الحكومة آليتها في الاختيار والابتعاد عن مبدأ الترضيات السياسية والتوسع في اختيار الشخصيات المستقلة الكفؤة.

وأكد أن الكويت زاخرة بالنماذج القادرة على النهوض بالعمل التنفيذي إذا اعطيت لهم الصلاحيات كافة.

وأوضح العتيبي أن عدم رضا النواب على عدد من الوزراء في التشكيلة الحكومية المستقيلة لا يعني أن كل الوزراء السابقين على هذا النحو، مؤكدا أن الفريق الوزاري السابق ضم وزراء مجتهدين أثبتوا تعاونهم مع المجلس في قضايا عدة.

وأضاف أن هؤلاء الوزراء كانوا سباقين في تحديد مكامن الخلل في وزاراتهم والجهات التابعة لهم، ونجحوا بالفعل في محاولة اجتثاث ذلك الخلل أو على الأقل بدأوا في معالجته، متمنيا أن ينال هؤلاء فرصة العودة للمنصب الوزاري لاستكمال ما بدأوه.

واعتبر أن ما ينتظره الجميع ليس مجرد تشكيل حكومي بـ15 وزيرا، بل مشروع دولة قادر على معالجة الاختلالات كافة على أن يكون بحجم كلمة صاحب السمو أمير البلاد في النطق السامي خلال افتتاح دور الانعقاد الحالي.

وأكد العتيبي أهمية أن تكون للحكومة أجندة للإصلاح ومحاربة الفساد والحفاظ على المال العام والتعاطي مع القضايا الشعبية التي يئن منها المواطن بشكل يومي، إن كانت تسعى للتعاون وتنفيذ الرؤية التشريعية للمجلس.

أضف تعليقك

تعليقات  0