انتعاش متوقع لحركة السوق العقاري المحلي في المناطق الجديدة

على الرغم من وتيرة الركود التي سادت السوق العقاري المحلي في الربع الثالث من هذا العام لكن التوقعات المستقبلية لبعض الجهات ذات الصلة تشير إلى انتعاش (بوصلة) حركة التداولات في كثير من المناطق لاسيما الجديدة.

ومع الجهود الحكومية الداعمة للمشروعات التنموية وارتفاع اسعار النفط في هذه الفترة يتوقع كذلك أن يشهد القطاع العقاري تحسنا في الأداء في موازاة زيادة الطلب تدريجيا على القطاعات العقارية كافة ما ينبئ بعودة انتعاشها خلال عام 2018.

وتذهب التوقعات أيضا أن يشهد السوق فيما تبقى من العام الحالي انتعاشا في بعض المناطق الجديدة مثل (مدينة الخيران) ومدينة (صباح الأحمد البحرية) بالتزامن مع اكتمال مشروع (شمال الزور) الذي سيعمل على زيادة أهمية المنطقة نظرا إلى احتياجها الكبير للعمالة.

وفي السياق توقع عدد من العاملين في السوق العقاري المحلي في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء أن تشهد تداولات العقار نشاطا ملحوظا مدعومة بالعديد من المشروعات التنموية التي تنفذها الحكومة حاليا.

وقال المدير العام لشركة (عذراء) العقارية ميثم الشخص إن ما يعزز التوقعات بأن تشهد بعض المناطق الجديدة انتعاشا ملحوظا هو اكتمال البنية التحتية في عدة مناطق مثل منطقة (جابر الأحمد).

وأضاف الشخص أن منطقة (جنوب السرة) من المتوقع أيضا أن تشهد طلبا بعدما شهدت خلال فترة الربع الثالث من العام الحالي تراجعا طفيفا في مستويات أسعار الإيجارات لاسيما مناطق (الزهراء والشهداء وحطين) التي تأثرت بتراجع عوائد ملاك الأبنية السكنية.

وذكر أن قطاع الأراضي الفضاء شهد نشاطا لافتا منذ بداية العام بمنطقتي أبوفطيرة والمسايل مما يعزز فرص الإقبال عليها بداية العام المقبل إذ إن هناك شريحة من المواطنين تفضل مثل هذه المناطق للسكن.

وبين الشخص أن العقار الاستثماري تأثر بوضوح خلال الربع الثالث من هذا العام إضافة إلى تراجع القيم الإيجارية في بعض العقارات ووجود شواغر كثيرة ظهرت خلال الشهرين الماضيين في مناطق حيوية مثل الفروانية وحولي والسالمية.

من جانبه قال رئيس مجلس الإدارة في شركة (الدغيشم) العقارية عبدالعزيز الدغيشم إن حركة السوق العقاري بقطاعاته كافة تشهد استفسارات من المتعاملين حول الأماكن الأكثر طلبا من المتداولين والمهتمين بشراء العقارات وهو مؤشر على نشاط التداولات لاسيما للقطاعين السكني والاستثماري.

وأوضح الدغيشم أن فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 شهدت انخفاضا ملحوظا في القيمة الإيجارية لشتى أنواع العقار علاوة على أن حركة العقار كانت محدودة وطفيفة عموما مقارنة مع الفترة ذاتها من 2016.

ولفت إلى وجود بوادر نشاط للعقار الاستثماري خصوصا في مناطق مثل السالمية وحولي والمهبولة وإن كانت الأخيرة بنسبة أقل مشيرا إلى أن العقار السكني كان الأكثر نشاطا وهو ما كان ملحوظا على حركة المضاربين وسماسرة العقار.

وأكد توفر العديد من عروض العقار الاستثماري في شتى المناطق مما يتيح للمستفيد اختيار ما يناسبه منها وفق قدراته المالية ورغباته في الأماكن التي يريد أن يستثمر فيها خلال الفترة الحالية او المستقبلية.

من جهته توقع المدير العام لشركة (دروازة الصفاة) العقارية فهد المؤمن أن يشهد إجمالي حركة تداولات القطاع العقاري نموا طفيفا لاسيما فيما يتعلق بالطلبات السكنية ولمن يستهدف الاستثمار طويل الأجل.

وأوضح المؤمن أن السوق العقاري سيشهد انتعاشا خلال الفترة المقبلة لاسيما خلال النصف الثاني من 2018 مع توفر بعض التسهيلات البنكية الجديدة لتمويل الصفقات.

ولفت إلى توقعات بأن تشهد مناطق (شرق القرين وأبو فطيرة والمسايل وجنوب السرة) انتعاشا نظرا إلى إقبال البعض على الأماكن الجديدة لما تتمتع به من مميزات وبنية أساسية متطورة.

وبالنسبة للمناطق الداخلية مثل السالمية وحولي والفروانية وغيرها ذات الكثافة السكانية العالية توقع أن تشهد انخفاضا في القيمة الإيجارية بنسب طفيفة بسبب كثرة البناء وزيادة العرض ومنافسة الملاك.

وكان أداء السوق العقاري الكويتي بكل قطاعاته شهد خلال الفترة الأخيرة حالة من التباين أثرت على مبيعاته جراء عوامل فنية وتطورات جيوسياسية وقرارات اقتصادية.

وأثرت أيضا زيادة العرض والتراجع الطفيف على الطلب لاسيما في القطاعين الاستثماري والتجاري على قيام العديد من المستثمرين بتحويل دفة استثماراتهم تجاه البورصة أملا في عوائد مرتفعة بسبب الركود المؤقت في السوق العقاري.

ومع هذا التباين في أداء السوق توجه بعض المواطنين الى الاحتفاظ بالسيولة إلى حين استقرار الأوضاع علاوة على استقراء التوقعات فيما يتعلق ببعض المحفزات التي تعيد الانتعاش للقطاع "الأكثر أمانا" لعموم المستثمرين.

وعلى الرغم من تأثر العديد من ملاك وأصحاب العقارات من حالة الركود التي شهدها السوق العقاري في معظم المناطق السكانية بالربع الثالث من 2017 فإن جل العمارات في المناطق الأخرى لاسيما المجاورة للمدارس الخاصة لم تتأثر بهذه الحالة مما يجعلها في حالة انتعاش لتفضيل الوافدين السكن بجوارها لأسباب اقتصادية بحتة.

وبدا واضحا من توقعات المعنيين بأمر السوق العقاري أنه سيحافظ نسبيا على وتيرة البيوعات المتوازنة خلال الشهرين المقبلين متجاوزا عقبة التوزيعات السكنية وانخفاض بعض الشقق الاستثمارية.

وأظهرت الأرقام الأخيرة لإدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل أن القطاع العقاري حقق قفزات كبيرة في البيوعات خلال تلك فترة الربع الثالث من 2017.

ووفقا لتقرير صدر أخيرا عن (بيت التمويل الكويتي) فقد ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 34 في المئة بنهاية سبتمبر الماضي على أساس سنوي وهي مستمرة في تحركاتها باتجاه تصاعدي.

وأظهر التقرير أيضا ارتفاع عدد التداولات بنحو 39 في المئة في سبتمبر الماضي مع ارتفاع مؤشرات التداول من حيث القيمة والعدد في القطاعات العقارية وتراجع عددها فقط في القطاع الاستثماري.

أضف تعليقك

تعليقات  0