انطلاق اعمال منتدى البيئة العربي في بيروت بمشاركة كويتية واسعة

(كونا) -- انطلقت فعاليات المنتدى العربي للبيئة والتنمية 2017 اليوم الخميس بمشاركة وزراء ومسؤولين بمنظمات معنية بالبيئة وصناديق تنمية اقليمية وعالمية من بينهم دولة الكويت.

ودعا رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في كلمة الافتتاح القاها عنه وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون الدول العربية لتعزيز التعاون فيما بينها واقامة المشاريع المشتركة في مجالات المياه والطاقة وانتاج الاغذية والابحاث والتعليم.

وطالب الحريري بإيجاد حلول سريعة وعادلة للصراعات والنزاعات في المنطقة قائلا "إن الاستقرار السياسي والامن شرطان ضروريان لتحقيق التنمية المستدامة ورعاية البيئة".

وأضاف ان رعاية البيئة والادارة المتوازنة للموارد الطبيعية واجب لا مفر منه خاصة "بعد انتهاء الحروب والنزاعات".

وأوضح ان "التنمية الصحيحة ليست ضد البيئة لان الاساس يكمن في تأمين نوعية حياة جديدة لجميع الناس تحمل مقومات الاستمرار في توازن مع محدوديات الطبيعة والخدمات الاساسية".

وشدد الحريري على ان الاستقرار الاقتصادي شرط اساسي للاستقرار البيئي داعيا الى عدم اقتصار التدابير التنفيذية للسياسة البيئية على العقوبات وردع المخالفين وضرورة شمولها الحوافز لتشجيع الافراد والمؤسسات على اعتماد كل ما يحمي البيئة

 من جانبه أكد وزير البيئة الاردني ياسين الخياط اهمية ايجاد قاعدة غنية من المعلومات والدراسات والابحاث الى جانب البحث في اقامة مشاريع مشتركة بين البلدان العربية عابرة للحدود نظرا "للتحديات البيئية المشابهة التي تواجهها المنطقة العربية من شح المياه الى تدهور الاراضي والتصحر والقدرات غير المكتملة لادارة النفايات وتلوث الهواء وتدهور البيئة الساحلية".

وقال الخياط في كلمته "نحن مطالبون في وطننا العربي بتعزيز افاق التعاون البيئي فالاستثمار في هذا القطاع الواعد يحتم علينا بذل الجهود للخروج بمشاريع عملاقة في مجال الطاقة المتجددة والنفايات بمختلف انواعها".

وراى الوزير الاردني ان ما يجري في العالم العربي من احداث أسهم في تفاقم المشاكل البيئية وأثر سلبا على المخزون المائي داعيا الى التعاون العربي لحل هذه المشاكل.

من جهته قال رئيس مجلس امناء المنتدى الدكتور عدنان بدران ان "المنتدى يكافح منذ 10 سنوات في سبيل اقامة بيئة مستدامة ينمو خلالها الاقتصاد الاخضر لتأمين احتياجات النمو لحياة افضل لمجتمعاتنا العربية من دون استنزاف الطبيعة ومن اجل ادامتها في توازن مع الديمغرافيا السكانية لاجيال قادمة".

ولفت الى ان المنطقة العربية تعاني شحا كبيرا في المياه والامن الغذائي وتغير المناخ اذ ان معظم بلدانها يقع على حافة شبه صحراوية بحيث ان اي ارتفاع في درجات الحرارة او نقص في الامطار سيكون له بالغ الاثر السلبي على مستلزمات الحياة الضرورية.

وبين ان الاقتصاد الاخضر هو الطريق لاتجاه جديد لتنمية مستدامة تعطي توازنا متساويا للاقتصاد والعدالة الاجتماعية والحد من الفقر والبطالة على تحقيق امن مائي وغذائي وطاقوي".

ودعا الى ضرورة "وضع اطار لمعايير بيئية مستدامة موحدة للوطن العربي وقياس مدى تحقيقه من قبل كل قطر عربي للانتقال بمجتمعاتنا من مجتمعات ريعية الى مجتمعات انتاجية تقود الاقتصاد الاخضر في تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة".

ويشارك في جلسات المنتدى التي ستستمر حتى يوم غد الجمعة مجموعة من الجهات والمؤسسات الكويتية منها جامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للابحاث العلمية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وجمعية حماية البيئة الكويتية وغيرها من الجهات.

ويتضمن المؤتمر ثلاثة محاور رئيسة هي (اطلاق التقرير السنوي ال10 عن وضع البيئة العربية في 10 سنوات) و(عرض نتائج استطلاع الراي العام حول البيئة) الى جانب استضافة اكثر من 50 طالبا من 14 جامعة عربية في اطار (منتدى افد لقادة المستقبل البيئيين).

ويتم توزيع المنتدى على عدد من جلسات النقاش تتناول الاقتصاد الاخضر وتمويله ودور القطاع الخاص فيه الى جانب الاطلاع على البحوث العلمية من اجل البيئة والحوكمة والسياسات البيئية.

كما يناقش مستقبل الغذاء والماء والطاقة المتجددة وتغير المناخ بالاضافة الى مساهمة المجتمع المدني العربي في البيئة خلال ال10 سنوات.

أضف تعليقك

تعليقات  0