الصليب الأحمر: مشاعر "الخوف وانعدام اليقين" تهيمن على الأوضاع في ميانمار

(كونا) -- قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اليوم الخميس ان مشاعر "الخوف وانعدام اليقين" تهيمن على الاوضاع في ميانمار مؤكدة ان حالة انعدام الأمن بها عصفت بحياة المسلمين ودمرت منازلهم.

وذكر مدير العمليات العالمية باللجنة دومينيك شتيلهارت في بيان بمناسبة زيارته الميدانية الى مينامار ان "المجتمعات المحلية كافة تعاني صدمة شديدة حاليا عقب أحداث العنف التي وقعت واضطرار المسلمين إلى الفرار من منازلهم خوفا من أن تطالهم هذه الأحداث بأذى".

واوضح ان "المسلمين في ميانمار يشعرون بالخطر إذا ما انتقلوا لذا يبقون في أماكنهم وهذا يعني تقييد وصولهم إلى المدارس والحقول الزراعية والأسواق وصعوبة حصولهم على خدمات الرعاية الصحية".

واضاف شتيلهارت ان معاناة مسلمي ميانمار "متواصلة منذ عقود من التخلف والفقر والعنف الطائفي" مؤكدا ان "المجتمع الدولي إذا كان راغبا في كسر دائرة العنف فعليه النظر في المظالم السائدة".

وبين ان الوضع الحالي وبعد أن وصل عدد الذين يحتاجون إلى المساعدة إلى مئات الآلاف من الأشخاص يفرض وضع حل طويل الأمد من خلال استعادة سيادة القانون والنظام على المدى الطويل وليس الاعتماد المتزايد على المساعدات الإنسانية.

واشار الى ضرورة استعادة النظام المستقر والمستدام في ولاية شمال (راخين) ذات الاغلبية المسلمة وتشجيع المجتمعات على التحلي بضبط النفس إلى جانب ضمان سلامة المدنيين والممتلكات.

وشرح ان الكثير من المسلمين الذين تركوا منازلهم في أوضاع بائسة يحتمون بقطع من البلاستيك فوق رؤوسهم ويطؤون أرضا موحلة أسفل منهم.

وذكر ان هذا هو حالهم سواء كانوا نازحين في بنغلاديش المجاورة كما فعلت الأغلبية أم باقين داخل ولاية (راخين) شمال ميانمار حيث يعود بعض المسلمين حاليا إلى منازلهم لكن الكثير منهم لا يزالون خائفين.

وأعرب عن تقديره للسلطات التي سمحت للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالدخول إلى منطقة شمال (راخين) لتقديم المساعدات الإنسانية رغم تقييدها دخول غيرها من المنظمات الإنسانية منذ أن بدأت الأزمة.

وذكر في هذا السياق ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تشجع السلطات على تيسير مهام العاملين في المجال الإنساني مؤكدا انه "لا يمكن لأسرة الصليب الأحمر وحدها أن تلبي هذا القدر الهائل من الاحتياجات".

يذكر أن اللجنة الدولية للصليب الاحمر توزع مواد غذائية مثل الحمص والأرز والأسماك المعلبة على 180 ألف شخص في شمال ولاية (راخين).

وقدمت اللجنة مساعدات إلى المجتمعات المحلية في المناطق الجبلية المعزولة ووزعت المياه ومواد غذائية على ما يزيد على خمسة آلاف شخص محاصرين في ظروف قاسية على الشواطئ بالقرب من (مونغداو).

ووفقا لبيانات الامم المتحدة فقد فر اكثر من 600 ألف من مسلمي ميانمار الى بنغلاديش المجاورة في اعقاب ما وصفته الامم المتحدة بأعمال تطهير عرقي ممنهجة وانتهاكات جسيمة بحق المسلمين وذلك منذ ال25 من اغسطس الماضي من هذا العام.

أضف تعليقك

تعليقات  0