تقرير بيئي: تراجع وضع البيئة العربية في جوانب كثيرة

(كونا) -- كشف الامين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية نجيب صعب اليوم الخميس عن نتائج تقرير (البيئة العربية في 10 سنوات) والذي أظهر تراجعا في وضع البيئة في العالم العربي في جوانب كثيرة لكنه أحرز تقدما على بعض الجبهات.

وبين التقرير الذي نشرت نتائجه خلال المنتدى العربي للبيئة والتنمية 2017 الذي انطلق في وقت سابق اليوم انه "على الصعيد الوطني تعززت المؤسسات البيئية بوجه عام ما اسفر عن بعض التحسينات في الادارة البيئية وبرز التحول الرئيس في السياسة العامة في الاصلاحات الاخيرة في اسعار الطاقة والمياه بما في ذلك البلدان الرئيسة المنتجة للنفط في مجلس التعاون الخليجي".

وكشف التقرير ان "نحو 40 بالمئة من السكان العرب يعيشون في فقر مائي مطلق وانه وباستثناء دول المشرق التي تعاني حروبا ونزاعات ارتفعت نسبة السكان العرب الذين يحصلون على مياه الشرب المأمونة من 85 بالمئة الى 90 بالمئة وهي بذلك تقترب من المتوسط العالمي".

واوضح ان "الفجوة الغذائية العربية الاجمالية سجلت زيادة كبيرة من 18 بليون دولار عام 2005 الى 34 بليون دولار عام 2014" في حين بلغ النمو في استهلاك الطاقة 8 بالمئة اي ضعفي معدل النمو الاقتصادي".

وذكر التقرير ان مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لا تزال هامشية في حدود 5ر3 بالمئة مبينا ان هناك توقعات ايجابية بان يتضاعف حجمها حتى سنة 2020.

وبين ان المستويات المسجلة لتلوث الهواء في المدن العربية تبلغ من 5 الى 10 اضعاف الحدود القصوى التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

واضاف ان "اسرع المواضيع البحثية نموا في مجال العلوم البيئية في العالم العربي هي الصحة والتلوث والمياه اذ ازدادت الابحاث بمعدل مرتين منذ العام 2008 فيما تكون ابطأ المواضيع نموا هي تغير المناخ والسياسات البيئية والتنوع البيولوجي وحماية الطبيعة".

وخلص التقرير الى انه "من اجل ضمان الانتقال الناجح الى بيئة أفضل كدعامة اساسية للتنمية المستدامة فان البلدان العربية تحتاج عاجلا الى ترجمة اعلاناتها السياسية واستراتيجياتها الاقليمية الكثيرة الى برامج عمل ملموسة" واعتبر ان الاستقرار السياسي والامني في البلدان العربية يشكل شرطا ضروريا لصياغة وتنفيذ خطط استراتيجية طويلة الاجل للتنمية المستدامة تشمل البيئة.

وفي سياق متصل قال وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف والذي شغل موقع وزير البيئة سابقا ان "اهمية المنتدى تنبع من كونه لقاء يجمع القطاعين العام والخاص لبحث اهم قضايا الساعة".

واضاف الصراف في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركته في المنتدى ان "استدامة الموارد الطبيعية وثرواتها تشكل اليوم جوهر اهتمام الدول والسلطات فيها".

واعتبر ان الحفاظ على الطبيعة وثرواتها يتعدى الواجب الاخلاقي والعقائدي الى الواجب السياسي والوطني مؤكدا ان استدامة الشعوب اقتصاديا وصحيا يجب ان تشكل اولوية لدى المسؤولين والمعنيين في الدول.

واشار الى اهمية جلوس الخبراء العرب مع نظرائهم الدوليين الى طاولة واحدة لمناقشة قضايا حساسة تتخذ الطابع العالمي.

من جهته قال الامين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية الدكتور عبد الرحمن العوضي ان "العالم العربي بدأ يشعر أكثر بأهمية البيئة غير ان طموحاتنا كبيئيين هي ان تصبح البيئة الشغل الشاغل للجميع لاننا نعيش في وضع حرج على هذا الصعيد خصوصا ان المنطقة العربية شبه صحراوية وتعاني من مشاكل خطيرة في هذا المجال".

واضاف العوضي في تصريح مماثل ل(كونا) "لقد انشغلنا في تدمير البيئة وحرق الوقود الاحفوري من دون التفكير بالطاقة البديلة" معربا عن امله في ان يتم التركيز من الان ولاحقا على هذا النوع من الطاقة وعلى الاقتصاد الاخضر وان تشكل البيئة محور فكرنا واهتمامنا وعملنا" داعيا وسائل الاعلام لايلاء عناية كبيرة بنشر الوعي البيئي.

وكان المنتدى العربي للبيئة والتنمية (افد) قد اجرى استطلاعا للرأي العام العربي في 22 دولة اظهر ان غالبية كبيرة من الناس تتجاوز 60 بالمئة يعتقدون ان وضع البيئة تراجع في بلدانهم خلال السنوات ال10 الماضية وان غالبية اكبر تصل الى 95 بالمئة تعتقد ان بلدانهم لا تقوم بما يكفي للتصدي للتحديات البيئية.

أضف تعليقك

تعليقات  0