بدء اجتماع بالدوحة للتحضير لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي

(كونا) -- انطلقت في الدوحة اليوم السبت اعمال الاجتماع رفيع المستوى للتحضير لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية لعام 2018 .

وقال وزير المالية القطري علي العمادي في كلمته بالجلسة الافتتاحية ان نسبة المساعدات المقدمة من دولة قطر قد تجاوزت نسبة المساعدات الانمائية الرسمية المقررة على دول الشمال متقدمة النمو.

واوضح العمادي ان المساعدات القطرية الخارجية الحكومية وغير الحكومية ناهزت نحو ملياري دولار سنويا في المتوسط مشيرا إلى أن دولة قطر غير ملزمة قانونيا بسداد تلك النسبة انما تقوم بالوفاء بها انطلاقا من ايمانها بأهمية دعم اجندة التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي واجندة تمويل التنمية.

واضاف ان تقديم هذه المساعدات ينعكس ايجابا على تحقيق الامن والسلم الدوليين وحقوق الانسان والتنمية للجميع تحقيقا لمجتمعات مسالمة متكاملة لا يهمش فيها احد وقائمة على مؤسسات قوية تستند إلى المساءلة والكفاءة واكثر صمودا على التصدي لآفة التطرف وخطر الارهاب وفقا للهدفين الانمائيين ال11 وال16 واللذين هما محور اهتمام لسياسة دولة قطر الانمائية.

وشدد على ان استضافة دولة قطر لأعمال الاجتماع رفيع المستوى للتحضير لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية لعام 2018 تأتي في اطار حرصها الدائم على ان تكون كعادتها حاضرة للعمل مع الشركاء في المجموعة الدولية لتحقيق الاهداف التي تنشدها الامم المتحدة.

واضاف ان ذلك يأتي ايضا انطلاقا من ايمانها بأهمية التعاون الدولي للمضي قدما بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 خاصة وان نجاح تنفيذ هذه الخطة يعتمد بشكل رئيس على تعبئة الموارد على الصعيد الوطني والدولي والاستخدام الفعال لهذه الامكانات.

واشار الى ان الاجتماع رفيع المستوى للتحضير لمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية لعام 2018 يعقد في وقت تتعرض فيه جهود تحقيق التنمية المستدامة للعديد من التحديات التي تقوض قدرة البلدان في احراز تقدم على الصعيد التنموي ومن تلك التحديات على سبيل المثال لا الحصر الفقر المدقع وشح الموارد والجوع والبطالة وتغير المناخ وتواتر الكوارث الطبيعية والتشريد القسري والتطرف العنيف وتصاعد النزاعات.

وقال "على الرغم مما تشكله هذه التحديات من مصدر قلق الا اننا على ثقة بأن التعاون الدولي كفيل باستثمار الفرص الزاخرة لنخطو خطوة اخرى في مسعانا المشترك لتنفيذ اهداف هذه الخطة الطموحة وزيادة تعزيز اطار تمويل التنمية وكفالة عدم تخلف احد عن الركب مع مراعاة اختلاف الظروف والقدرات والاحتياجات ومستويات التنمية واحترام السياسات والاولويات الوطنية للبلدان".

واضاف "لا يمكن ان نختلف على ان اجندة تمويل التنمية تجسد رغبة المجتمع الدولي الصادقة في مساعدة الدول النامية والاقل نموا والمغلقة وغير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة على تحقيق التنمية المستدامة وبالأخص من خلال تفعيل الهدف الانمائي ال17 المعني بالشراكة من اجل التنمية".

وأشار إلى أن ذلك ما تجسد في مسيرة 15 عاما من المفاوضات ما بين الحكومات وتمثلت في توافق الآراء باجتماع بمونتيري المكسيك عام 2002 واعلان الدوحة لتمويل التنمية في عام 2008 المتمخض عنه الاجتماع الوزاري الذي احتضنته الدوحة للخروج بخطة عمل طموحة تجسد الارادة السياسية نحو تحقيق الاهداف الانمائية الدولية واعلان اديس ابابا 2015 في اثيوبيا.

وشدد في هذا الصدد على اهمية الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول الاعضاء وبالأخص تلك متقدمة النمو حيال هذه الخطة ورصد وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ التعهدات الدولية المتفق عليها موضحا في هذا الاطار ان دولة قطر تنظر الى عملية التنمية كنهج تشاركي يحترم جميع حقوق الانسان.

واكد الثقة في ان الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي سيكون لها اثر ايجابي في طريقة التعاطي مع التحديات الملحة التي تعترض طريق تمويل التنمية. ويعقد خلال الاجتماع الذي يستمر يومين جلسات متنوعة رفيعة المستوى وموائد مستديرة على المستوى الوزاري.

ويشهد اليوم الاول انعقاد مائدتين مستديرتين حول قضية تبادل خبرات البلدان في تمويل الموارد من المصادر العامة والمحلية والدولية من اجل تنفيذ خطة عمل اديس ابابا وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 الابتكارات السياسية والمؤسسية.

ويشهد اليوم الثاني انعقاد جلسة تدور حول (وسائل تنفيذ اهداف التنمية المستدامة التي تم اختيارها للمراجعة المعمقة في المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة) وجلسة اخرى حول وسائل تنفيذ هذه الاهداف.

أضف تعليقك

تعليقات  0