العلوم الاجتماعية تطلق فعاليات المؤتمر الدولي السابع "تحديات التنمية... رؤية مستقبلية"

أكد معالي وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح على أن التنمية المستدامة تترجم رؤية خطة 2035 في الاعتماد على الانسان كمورد أساسي للتنمية في ظل العالم الرقمي التنافسي ولابد من اتخاذ همة الإنسان كأساس للتنمية أكثر مما ندخره من بترول، جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه خلال افتتاح المؤتمر الدولي السابع الذي تنظمه كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت تحت شعار (تحديات التنمية.. رؤية مستقبلية) والذي يقام خلال الفترة من 21- 32 نوفمبر 2017 على مسرح الشيخ عبد الله الجابر الصباح في الحرم الجامعي بالشويخ.

ودعا معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح للعمل على رؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه، موضحاً أنه بالإمكان تجاوز التحديات من خلال استغلال الامكانية المتوفرة، وتقدم معاليه بالشكر لجامعة الكويت وكلية العلوم الاجتماعية والقائمين على تنظيم المؤتمر

ومن جانبه أكد مدير جامعة الكويت أ.د. حسن الأنصاري على أن موضوع التنمية المستدامة يمثل أولوية لجامعة الكويت إذ يتوافق مع رسالتها ودورها في طرح القضايا المجتمعية والتنموية الهامة وبناء كوادر وطنية فاعلة وقادرة على العطاء والقيام بالدور المنوط بها لمواجهة التحديات التي تفرضها المستجدات الحديثة.

وأوضح أن أهمية المؤتمر تأتي من حيث طرحه لقضايا تنموية هامة مرتبطة بدور العلوم الاجتماعية وإسهامها في مجالات التنمية والشباب والمرأة ودور مؤسسات المجتمع المدني والقضايا النفسية والاجتماعية، وغيرها من القضايا التي تشكل محاور رئيسية في خطط الدولة التنموية.

كما أشار أ.د. الأنصاري إلى أن المؤتمر يمثل مناسبة هامة للنقاش وتبادل الأفكار ووجهات النظر والتفكير في آفاق المستقبل والخروج برؤى وحلول للقضايا المطروحة، والتي من شأنها أن تسهم في وضع خطط مستقبلية لدعم العملية التنموية المنشودة في البلاد.

وبين أن من المسؤوليات الرئيسية التي تقع على جامعة الكويت هو إسهامها في غرس بذور العمل التنموي وترسيخ مبادئه، مؤكدا على أن المواضيع والقضايا التي سيتم مناقشتها في هذا المؤتمر تلامس اهتماما كبيراً في الوقت الراهن، ومن هنا يأتي دور كلية العلوم الاجتماعية والكليات الأخرى في التركيز على الإنسان وبناءه، فرأس المال البشري هو الأساس في تحقيق التنمية المستدامة بكافة أبعادها، مثمناً دور كلية العلوم الاجتماعية المتميز في طرح القضايا المجتمعية والتنموية والإسهام بشكل فعال في خدمة المجتمع وتنميته.

وأضاف أ.د. الأنصاري أن تحديات التنمية كثيرة وكبيرة، ومن أهمها التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والأخلاقية، وأن قاطرة التنمية ومحركها الأساسي هو (التعليم)، وجودة التعليم هي مفتاح التنمية الشاملة والمستدامة، مبيناً أن نجاح التنمية في أي دولة أساسه النظام التعليمي وكفاءته وأن عملية بناء الإنسان وتنمية قدراته وبناء منظومة معارفه ومهاراته وقيمه لا تتم إلا من خلال التعليم، مبيناً أن من يصنع التنمية هو الإنسان الأعلى تأهيلاً وتدريباً على أن يكون التعليم والتأهيل والتدريب متوائمين مع متطلبات التنمية واحتياجاتها.

مشيرا إلى إنه لتحقيق ذلك نحتاج إلى مراجعات مستمرة لتقييم مسيرة التعليم العام والتعليم الجامعي للوقوف على أوجه الخلل وتطويره وفق المعايير العالمية وحاجة سوق العمل وخطط الدولة، وإشراك القطاعات الأخرى في الدولة (القطاع الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني) كشريك رئيسي في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، كما نحتاج إلى الخروج من النظم التقليدية في قياس الأداء المؤسسي والاعتماد على مؤشرات أداء حديثة بالإضافة إلى تفعيل مشاركة المرأة والشباب بشكل أكبر في برامج التنمية.

وتقدم أ.د. الأنصاري بالشكر الجزيل إلى معالي وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح على تفضله برعاية المؤتمر، كما تقدم الشكر والتقدير لجميع القائمين على الإعداد والتنظيم لهذا المؤتمر من كلية العلوم الاجتماعية وعلى رأسهم الزميل الفاضل أ.د. حمود القشعان عميد الكلية لما بذلوه من جهود طيبة.

وثمن دور مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في دعمها المستمر والدائم لأنشطة الجامعة، كما تقدم بخالص الشكر والتقدير إلى كافة الجهات الراعية والداعمة والشكر موصول للأساتذة المشاركين من الكويت وخارجها الذين تحملوا عناء السفر ليقدموا خلاصة جهدهم متمنياً لهم طيب الإقامة، ومتمنياً للجميع النجاح والتوفيق في أعمال المؤتمر والخروج بأفضل النتائج والتوصيات.

وبدوره أكد عميد كلية العلوم الاجتماعية أ.د. حمود القشعان أن كلية العلوم الاجتماعية استجابت لنداء حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه في كلمته (حافظوا على الكويت) و(عملية بناء الوطن لابد أن تواكبها عملية بناء الإنسان) متخذين من كلمات سموه نبراسا ومنهجا تسير عليه الكلية وتسعى لتنفيذه.

وضمن فعاليات افتتاح المؤتمر تم تكريم العمداء السابقين لكلية العلوم الاجتماعية من قبل معالي وزير شؤون الديوان الأميري ومدير جامعة الكويت وعميد كلية العلوم الاجتماعية الحالي وهم/ الأستاذ الدكتور عبدالرضا أسيري، الأستاذ الدكتور يعقوب يوسف الكندري، الأستاذ الدكتور علي أحمد الطراح، كما تم تكريم الأساتذة المتقاعدين وهم الدكتور شملان العيسى، الدكتور خالد أحمد الشلال، الدكتورة فاطمة حسين العبدالرزاق.



أضف تعليقك

تعليقات  0