ولي العهد السعودي: أكثر من 40 دولة إسلامية ستعمل معا ضد الإرهاب

(كونا) -- أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم الأحد أن أكثر من 40 دولة إسلامية ستعمل معا مع أجل دعم جهود بعضها وارسال إشارة قوية للتعاون ضد الإرهاب.

وشدد الأمير محمد بن سلمان في كلمة في افتتاح الاجتماع الاول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض بمشاركة وفد دولة الكويت برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ محمد خالد الحمد الصباح على "أننا لن نسمح بتشويه دينيا وترويع المدنيين في الدول الإسلامية".

ووصف الاجتماع "بالمهم جدا" لأن "السنوات الماضية كان الارهاب يقبع في جميع دولنا وأن اغلب هذه المنظمات تعمل في عدة دول دون ان يكون هناك تنسيق قوي وجيد ومميز بين الدول الإسلامية".

واضاف ان "أكثر من أربعين دولة إسلامية ستعمل معا وتنسق بشكل قوي جدا لدعم جهود بعضها البعض سواء العسكرية أو الاستخباراتية أو السياسية.. ذلك سيحصل اليوم بحيث تقدم كل دولة ما تستطيع في كل مجال بحسب قدراتها وإمكانياته" لافتا ان عددا من المبادرات ستعلن بعد البيان الختامي.

وتقدم الامير محمد بن سلمان بخالص التعازي للأشقاء في مصر قيادة وشعبا على ما حدث الأيام الماضية والهجوم ابذي استهدف مسجدا بشمال سيناء.

وأكد ان ما حدث فعلا حدث مؤلم للغاية مشددا على الوقوف بجانب مصر وكل الدول لمكافحة الارهاب والتطرف.

من جهته أكد امين عام رابطة العالم الاسلامي الدكتور محمد العيسى في كلمة له ان المسار الفكري في هذا التحالف يمثل عنصرا مهما للغاية لافتا في هذا الإطار إلى أن الإرهاب قام على إيديولوجية متطرفة.

واضاف العيسى ان رسالة الإسلام جاءت نقية من الشوائب مشيرا الى ان "التطرف المعاصر كان خليطا من حماسة قتالية بعاطفة دينية عشوائية".

وأشار إلى التقديرات الأولية لتعداد الدول التي التحق الإرهابيون منها بما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تبلغ 100 دولة من مدارس فقهية وعقدية متنوعة ويجمعهم هدف مشترك هو إقامة كيانهم المزعوم مضيفا أن تقديرات نسبة الملتحقين بهذا التنظيم الإرهابي من أوروبا وحدها بلغ 50 بالمئة.

وأكد امين عام رابطة العالم الاسلامي ان لقاء الرياض يعكس جدية العزم الإسلامي في مواجهة الإرهاب. من ناحيته قال القائد العسكري للتحالف الفريق أول المتقاعد رحيل شريف في كلمة له ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتخذ هذه المبادرة التاريخية بتشكيل التحالف لأن مكافحة الإرهاب أصبحت أكثر تعقيدا وتحتاج إلى المزيد من الإمكانات والجهود.

وبين ان التحالف الإسلامي يسعى إلى أن يكون هناك رد جماعي على الإرهاب. من جانبه بين وزير الدولة لشؤون الاعلام بالأردن الدكتور محمد المومني في كلمة "اننا سنشد من عضد إعلامنا لمحاربة التطرف والغلو".

واضاف "الساحة الإعلامية أصبحت ساحة مواجهة كما الميادين العسكرية" مؤكدا ان "الإعلام المهني التنويري الوازن يجب أن يكون صاحب الكلمة العليا".

وقال المومني إن "التحدي الماثل أمام الدول العربية والإسلامية تاريخي وغير مسبوق" مؤكدا "الحاجة الماسة لوسائل غير تقليدية تسهم في دحر الأفكار المتطرفة وصناعة جيل شبابي واع ومثقف يؤمن بمستقبله ويثق به ولا يستكين إلى الأفكار السلبية أو السوداوية".

ولفت إلى "مسؤولية تفنيد المزاعم وبث محتوى قويم تتضاعف على عاتقنا جميعا في ظل الانفتاح الكبير والتطور التقني المذهل الذي تشهده وسائل الإعلام خاصة ما يتعلق بوسائل الإعلام الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي التي استغلتها الجماعات لبث أفكارها المسمومة واستقطاب المؤيدين لنزعاتها المتطرفة ونسبها زورا وبهتانا إلى ديننا الإسلامي الحنيف".

وبين أن الجماعات الإرهابية فاجأت الجميع باستخدامها المتقدم لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ما يرتب تحديا بضرورة إيجاد آليات فاعلة ومقنعة تخاطب كل فئات المجتمع وتحميهم من المحتوى المتطرف الذي تنتجه عصابات التطرف والإرهاب.

وأكد حاجة الدول العربية والإسلامي لتكثيف التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات والأفكار والبناء على النجاحات التي تحققت وصولا إلى آليات فاعلة تسهم في محاربة الإرهاب على المستويين الفكري والأيديولوجي وتفنيد المزاعم والخرافات والأفكار المشوهة والمشبوهة التي تتعارض مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.

وقدم عدد من رؤساء وفود الدول المشاركة في الاجتماع كلمات عبروا فيها عن ضرورة مكافحة الارهاب في جميع صوره ومجالاته وضرورة توحيد جهود الدول سواء في التحالف او دول العالم الصديقة.

ويشارك في الاجتماع الذي ينعقد تحت شعار (متحالفون ضد الإرهاب) وزراء الدفاع بدول التحالف وعدد من الخبراء المتخصصين في مجالات عمل التحالف الإسلامي.

ويناقش الاجتماع الاستراتيجية العامة للتحالف وآليات الحوكمة المنظمة لعملياته ونشاطاته ومبادراته المستقبلية في الحرب على الإرهاب من خلال مساراته الرئيسية العسكرية والفكرية والإعلامية.

كما يناقش محاربة تمويل الإرهاب وتحديد آليات وأطر العمل المستقبلية التي ستقود مسيرة عمله لتوحيد جهود الدول الإسلامية للقضاء على الإرهاب والتكامل مع جهود دولية أخرى في مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين.

وتأسس التحالف العسكري الاسلامي لمحاربة الارهاب في ديسمبر 2015 ويضم 41 دولة ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا رئيسيا له.

أضف تعليقك

تعليقات  0