الشيخة فادية السعد: نيل المرأة الكويتية كامل حقوقها الدستورية ليس وليد الصدفة

أكدت رئيسة مجلس ادارة مبرة السعد للمعرفة والبحث العلمي الشيخة فادية سعد العبدالله الصباح ان مشاركة المرأة الكويتية الكاملة في الحياة السياسية ومسيرة النهضة ليس مصادفة بل ثمرة استراتيجية وارادة سياسية بصيرة.

جاء ذلك في كلمة للشيخة فادية ممثلة لدولة الكويت أمام مؤتمر علمي دولي نظمته جامعة (اي كامبوس) بمحافظة كومو شمالي ايطاليا مؤخرا بعنوان "جسر المستقبل: منظور المرأة" والذي ركز على "تعزيز المساواة بين الجنسين" وذلك بمشاركة شخصيات دولية بارزة من الاكاديميين والعلماء والاعلاميين والنشطاء وقادة الرأي.

ووفقا لبيان للوفد الكويتي المشارك في المؤتمر، ان الشيخة الوفد استعرضت في كلمتها مسيرة دولة الكويت في تمكين المرأة وتعزيز ودورها ومشاركتها في شتى المجالات.

وتناولت الشيخة فادية أوضاع المرأة في الكويت التي "دخلت في عام 2005 مرحلة جديدة" في مسيرة نهضتها الاجتماعية والسياسية باقرار الحقوق السياسية الكاملة للمرأة في الترشح والتصويت ما عزز الثقة في "أن تطور المرأة في مجتمعنا قد أخذ اتجاهه السوي السديد".

وقالت ان الانتقال والدخول الى تلك المرحلة "لم تكن محض مصادفة ولا من صنع ظروف طارئة" بقدر ما تعد "ثمرة سياسة متبصرة واستراتيجية متدرجة انتهجتها الارادة السياسية في تجاوب تام مع التطلعات الوطنية والاقليمية والدولية".

واضافت ان "المرأة في تاريخ ثقافتنا الكويتية منزلة رفيعة تستمدها من مبادئ ديننا الحنيف الذي ساواها مع الرجل في الحقوق والواجبات واعتبرها شقيقة له في الاحكام وفتح لها أبواب العلم والعمل دونما قيد أو شرط" مما مكنها من المشاركة الفعالة والمساهمة الايجابية في نهضة الكويت "وإقامة صرحها الشامخ مثالا متفردا في سائر المنطقة".

وأكدت استنادا الى تجربة مبرة الشيخ سعد للمعرفة والبحث العلمي ان "قضية تمكين المرأة هو طريق شاق وطويل ومسؤولية مجتمع بأكمله وممارسة لحسن تدبير الشأن العام" لا يحصنها إلا ترسيخ ثقافة المواطنة بالتعاون والشراكة مع هيئات المجتمع المدني.

واوضحت ان "الحضارة في عمقها وجوهرها هي القدرة العالية على المشاركة في صنع الحاضر وصياغة المستقبل" وإدماج المرأة في المراكز القيادية وإفساح مجال مساهمتها في توسيع قاعدة التعاون الإنساني اللامحدود مشددة على أهمية معالجة "تدني مستويات مشاركة المرأة في القرارات المتعلقة بها وبأسرتها ومجتمعها".

وأكدت ان مصلحة المجتمع هي اشراك المرأة التي تتكامل مع الرجل لما من عدم اشراكها في قراراته من تداعيات سلبية على حاضر المجتمع ومستقبله مشددة على أهمية البعد الاجتماعي للتنمية توازي تحدي تحقيق التنمية الاقتصادية.

وطالبت الشيخة فادية بتوسيع فضاء مشاركة المرأة بضمانات جادة والخروج من دائرة الخطابة إلى دائرة الفعل الجاد باقرار مبدأ (الكوتا) وتدابير التمييز الايجابي لتعزيز مشاركة المرأة وتمثيلها في جميع الهياكل المنتخبة بحد أدنى ما بين 20 و30 بالمئة لتمكنها من "تكوين كتلة حرجة ومؤثرة في مجال التشريع" أو بالتعيين في مواقع القرار بالمؤسسات العامة كآلية لتخطي الحواجز والعقبات أمام إثبات ذاتها وقدراتها و"تغيير الفكرة النمطية" التي تحصرها في دورها الاجتماعي والتربوي.

وفي ختام كلمة الكويت التي لاقت ترحيبا لافتا أكدت الشيخة فادية سعد العبدالله الصباح الرغبة المشتركة في معالجة الأوضاع القائمة وتصحيح الأخطاء وتقويم الاختلالات و"المساهمة في رسم خارطة طريق" نحو تمكين فعلي للمرأة في مسيرة التنمية مشددة على أن "القضية ليست مرتبطة بالمرأة فقط بل هي قضية مجتمع بأكمله".

وكان المؤتمر العلمي الدولي قد اقيم بمشاركة شبكة المؤسسات والجامعات بالتعاون مع المركز العالمي للعدالة والإنسانية والجمعية العامة للمحامين والمدافعين القانونيين وشبكة التنمية اللبنانية ومنظمة (الجبهة الجديدة للحقوق) في نقاشات تتعلق باستراتيجيات تمكين المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية.

وشارك في وفد الكويت الى المؤتمر برفقة مبرة السعد للمعرفة والبحث العلمي المستشارة بالمبرة استاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتوره هيله المكيمي التي ساهمت بمداخلة تحت عنوان "المشاركة السياسية للمرأة في الكويت: منظور المستقبل" تناولت "النضال التاريخي من أجل مشاركة المرأة السياسية في الكويت".

أضف تعليقك

تعليقات  0