"الطيران المدني".. الجهة المسؤولة والمنظمة لكل عمليات مطار الكويت الدولي

(كونا) -- تحمل الجهات المنظمة لخدمات الطيران المدني في مختلف مطارات العالم على عاتقها مسؤولية تنظيم حركة الطيران المدنية بين دول العالم الى جانب توفير الخدمات لشركات الطيران والشحن والمسافرين وجميع المستفيدين من مبنى المطار.

ونظرا للدور المهم والاساسي للطيران المدني حرص العالم على الاحتفال باليوم العالمي للطيران المدني الذي يصادف يوم السابع من ديسمبر من كل عام.

وفي دولة الكويت تعتبر الإدارة العامة للطيران المدني هي الجهة المنظمة لكافة العمليات التي تجري في مطار الكويت الدولي ابتداء من مراقبة وتنظيم حركة الطيران وحتى استلام المسافر لحقيبته بعد الرحلة.

ولعل من أهم إدارات الادارة العامة للطيران المدني هي إدارة العمليات والتي تكون مستعدة دائما لمعالجة أي موقف طارئ كما تسعى دائما الى مواكبة أحدث الأساليب والتقنيات في مجال خدمات الطيران عبر تحديث أجهزة المراقبة والتزود بأحدث التقنيات المتطورة التي تساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة في المطار.

وتهدف إدارة العمليات الى تطبيق أعلى المعايير والأساليب الموصى بها والصادرة من منظمات وإدارات الطيران الدولية.

ويأتي على رأس أولوياتها على مدار 24 ساعة خدمة المسافرين وسلامتهم في المطار وتعد من أكبر إدارات (الطيران المدني) حيث يعمل بها نحو 1400 موظف وبها خمس مراقبات أساسية و12 مراقبا مناوبا.

وفي هذا السياق قال مدير إدارة العمليات في (الطيران المدني) بالندب محمد الثويني في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي للطيران المدني الذي يصادف يوم غد إن إدارة العمليات تعتبر عصب المطار لكونها تتلقى جميع المعلومات وتفرزها لبقية القطاعات العاملة في المطار سواء الحكومية أو الخاصة.

وأضاف الثويني أن (الطيران المدني) قطعت أشواطا كبيرة ليبقى مطار الكويت محافظا على كفاءة أنظمته الفنية والتشغيلية وحرصت على استخدام التكنولوجيا والأنظمة الحديثة الرقمية لتقديم أعلى مستوى لحركة الملاحة الجوية وتعزيز سلامتها.

وأوضح أن (الطيران المدني) ستركز خلال المرحلة المقبلة في خطتها ومشاريعها الاستراتيجية على زيادة وتعزيز حجم الطاقة الاستيعابية للمطار مؤكدا أن "تشغيل مطار الكويت يعتبر من أقوى التشغيلات في العالم رغم محدودية المساحات به".

وبين أنه بعد تبني الكويت سياسة الأجواء المفتوحة عام 2005 تزايدت حركة النقل الجوي واستقطبت البلاد المئات من شركات الطيران إلى أن قارب وصول عدد الركاب هذا العام لنحو 14 مليون راكب.

وقال الثويني إن (الطيران المدني) لديها خطة طموحة لتطوير البنية التحتية لقطاع النقل الجوي وإصدار قانون جديد لإنشاء الهيئة العامة للطيران المدني فضلا عن فصل دور السلطة الرقابية عن الدور التشغيلي واستقطاب الشركات العالمية المتخصصة في إدارة المطارات للاستفادة من تجربتها في هذا المجال.

وأكد ضرورة تضافر جهود الجهات الحكومية لإصدار قانون لتحويل الإدارة العامة للطيران إلى هيئة عامة لها كيان تنظيمي وإداري حديث يجاري التطورات التي يشهدها قطاع الطيران أسوة بما هو معمول به بالمطارات المجاورة.

وحول أبرز إنجازات الإدارة خلال العام الحالي أفاد الثويني بأن عام 2017 يعد نقطة تحول لمطار الكويت الدولي حيث تم خلاله إنشاء وإنجاز العديد من المشاريع منها وضع حجز الأساس لمبنى الركاب الجديد (تي 2) والحزمة الثالثة من مشروعات تطوير منظومة النقل الجوي بالكويت إضافة إلى توقيع العديد من مذكرات التفاهم.

ولفت إلى ضرورة تضافر جهود الجهات الحكومية والرقابية لتذليل العقبات والتحديات التي تواجه تشغيل مبنى (تي 4) قبل موسم الصيف المقبل بغية تخفيف الضغط على مبنى الركاب الحالي.

وأضاف أن مطار الكويت حقق أخيرا نسبة عالية بلغت 18ر78 في المئة بمعايير سلامة الأنظمة الدولية للطيران من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) مقابل 54 في المئة العام الماضي ما يعتبر إنجازا جديدا يسجل لدولة الكويت.

وأوضح أن المتوسط الإقليمي لتقييم (إيكاو) للمطارات في دول المنطقة يبلغ نحو 70 في المئة في حين يبلغ المتوسط العالمي 65 في المئة للمطارات الأجنبية.

وذكر أن (الإيكاو) ستقوم بتدقيق أمني في مطار الكويت الدولي خلال شهر مارس المقبل لمعرفة الإجراءات الأمنية المتبعة في المطار ومدى تطبيق الإدارات المختصة المعايير العالمية المعنية بهذا الشأن.

وأكد أن (الطيران المدني) اعتمدت في الفترة السابقة إصدارات جديدة من أنظمة الأمن والسلامة بالتعاون مع وزارة الداخلية الكويتية وشركة الأمن البريطانية (فور جي اس) متوقعا أن تصل نسبة التزام (الطيران المدني) بمعايير (إيكاو) في التقييم المقبل نحو 90 في المئة.

وعن الكوادر البشرية في (الطيران المدني) أكد الثويني حرص الإدارة على تأهيلها على حسب المتطلبات الدولية إذ سيتم تدريب 85 موظفا في دولة الإمارات في عدة تخصصات مختلفة بمجالات الطيران.

وحول الطاقة الاستيعابية للمطار قال إنها تبلغ نحو ستة ملايين مسافر بينما يستخدم المطار حاليا حوالي 14 مليون مسافر سنويا مما يسبب ضغطا على مناطق وزن الأمتعة ومناطق الجوازات وصالة المغادرين ولذلك استحدثت (الطيران المدني) بعض الإجراءات لتسهيل حركة المسافرين وتيسير إجراءات سفرهم.

وأوضح أن تلك الاجراءات تضمنت مضاعفة أعداد الموظفين عند البوابات وفي منطقة الترانزيت وصالات المغادرة والقادمون لمتابعة سير العمل والتأكد من تقديم الخدمة المطلوبة في مرافق المطار فضلا عن الاستعانة بمجموعة من المتطوعين بالتنسيق مع وزارة الشباب من الذين تم الحاقهم بدورة تدريبية للتعامل مع الجمهور.

ولفت إلى أن مطار الكويت الدولي استقبل خلال يومين من موسم الصيف الماضي الذي تزامن مع موسم الحج وعطلة العيد الأضحى نحو 646 طائرة بواقع 668 رحلة مغادرة وقادمة "وهو رقم قياسي".

وحول استغلال مطار الكويت لبعض المساحات الإضافية أوضح الثويني أن مشروع المبنى الإداري الجديد المقرر الانتهاء منه مطلع العام المقبل سيعطي مبنى المطار الحالي مساحات جديدة يمكن استغلالها في إضافة خدمات وبوابات جديدة في حال تم نقل موظفي الإدارة إليه.

وحول المحلات التجارية المتواجدة بمدخل مبنى المطار أوضح أنها مساحة مستقلة عن مبنى المطار وتعد سوقا مخصصا لخدمات المسافرين والزائرين مشيرا الى وجود توجه لإعادة ترتيب هذه المساحة وتقليل بعض المحلات واستغلالها لتوسيع القدرة الاستيعابية للمطار إذ من المقرر انتهاء عقودها التأجيرية في 2023.

وأضاف الثويني أن (الطيران المدني) بدأت بالعمل على منظومة جديدة بغية تخفيف الضغط على مبنى المطار إذ اتفقت مع شركات (الكويتية) و(الجزيرة) وناشيونال لخدمات الطيران (ناس) على توفير مباني خارج مبنى المطار لوزن أمتعة المسافرين وإعطاء (البوردينغ) دون الحاجة للذهاب إلى المطار.

أضف تعليقك

تعليقات  0