الفصائل الفلسطينية تدعو لعقد اجتماع عربي واسلامي طاريء بشأن القدس

(كونا)-- دعت الفصائل الفلسطينية اليوم الأربعاء إلى عقد اجتماع عربي واسلامي طاريء حول القدس وبلورة موقف للرد على قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية اليها.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية دعت اليها القوى والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة بمشاركة شعبية ورسمية رافعين لافتات تندد بالقرارات الامريكية تجاه مدينة القدس.

وقال القيادي في حركة (حماس) اسماعيل رضوان في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش الوقفة ان قرار الأمريكي المزمع عقده واعلانه يمثل عدوان على الأمة الاسلامية وعلى الشعب الفلسطيني وعلى المبادئ الأساسية محذرا الادارة الأمريكية من مغبة اتخاذ هذا القرار لأنه سيثير بركان في المنطقة سيطال الاحتلال الاسرائيلي ومصالح الإدارة الأمريكية.

ودعا رضوان إلى اصطفاف عربي إسلامي لمواجهة هذا القرار وصولاُ إلى توحيد كل طاقات الشعب الفلسطيني لدعم أهل مدينة القدس التي تمثل عاصمة فلسطين.

بدوره وصف عضو المكتب السياسي (للجبهة الشعبية) جميل مزهر القرار الأمريكي بانه "خطير" ويمثل مساسا بالحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية .

وطالب مزهر بضرورة سحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي ومغادرة اتفاقيات أوسلو والمضي قدما بالمصالحة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية داعيا لاجتماع فلسطيني عاجل لوضع خطة استراتيجية لمواجهة هذا القرار والسياسات العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني.

ودعا إلى تحرك المجتمع الدولي ومنظمة التعاون الاسلامي وجامعة الدول العربية باتخاذ قرارات جريئة وواضحة مطالبا بإقامة نشاطات وفعاليات مستمرة في جميع أنحاء العالم بالإضافة لمحاصرة السفارات الأمريكية من اجل الضغط على الادارة الأمريكية.

من جهته أكد القيادي في حركة (الجهاد الإسلامي) خضر حبيب في تصريحات (كونا) إن "القرار الأمريكي ظالم وأهوج وانه يضع الشعب الفلسطيني امام حقيقة لا يريد ان يسمعها او يشاهدها" محذرا من تداعيات خطيرة وانعكاسات على كل المنطقة وعلى القضية الفلسطينية من جراء هذا القرار.

واعتبر حبيب ان هذا القرار يدلل على مشاركة أمريكا بالعدوان على الشعب الفلسطيني كما انه مخالف لكل الاتفاقات والقرارات الشرعية الدولية وينهي دورها لافتا الي ان بيانات الشجب والاستنكار التي تخرج لا تكفي. وطالب بتحرك عربي ودولي لمواجهة القرار الامريكي والتصدي له عبر حراك فاعل وقوي معتبرا ان الوحدة الوطنية وتعزيرها هو السلاح الأقوى لمواجهة ذلك.

وتعود قضية نقل السفارة الأمريكية للقدس الى عام 1995 عندما تبنى الكونغرس قرارا بنقل السفارة من (تل أبيب) الى القدس إلا أن رؤساء الولايات المتحدة جمهوريين وديمقراطيين وقعوا على قرار يجدد كل ستة اشهر ويقضي بتأجيل نقل السفارة من اجل ما اسموه "حماية المصالح القومية للولايات المتحدة".

أضف تعليقك

تعليقات  0